كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هكذا يصنعون السياسات

هكذا يصنعون السياسات

تاريخ النشر: 2020-04-18 | 18:39

في زمن التحالفات الجديدة في المنطقة العربية والشرق اوسطية, وفي ذروة الحديث عن السلام الممجوج القائم على اللاعدل بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية, وفي زمن البحث عن اعداء جدد غير «اسرائيل», حلت ايران في المرتبة الاولى عدائيا للرسميين العرب, وبعد ان تمكنت غريزة التعايش مع «اسرائيل» في نفوس الحكام والزعماء العرب, وتحول اليهود من غزاة محتلين لأرض عربية اسمها فلسطين, الى حلفاء وشركاء يجب التعايش معهم وغرز جذور السلام بينهما, وفق سياسة الامر الواقع التي يتحدث عنها الرسميون العرب, وان اسرائيل حقيقة على الارض ويجب الاعتراف بها حتى وان كانت تغتصب حقوق الفلسطينيين, وان السبيل الوحيد لاسترداد بعض الحقوق الفلسطينية هو «السلام» وما من سبيل اخر الا السلام, فإسرائيل دولة قوية ونحن الرسميين العرب غير قادرين على مواجهتها وهذا الواقع هو الذي يجب ان نعترف به ونقنع به شعوبنا الكارهة «لإسرائيل» بالفطرة, والرافضة لكل اشكال التعايش معها, وما من سبيل للوصول الى هذا المسعى بعد فشل السياسة في الترويج لهذا الامر الا بالدخول للمجال التطبيعي الرياضي واستخدام الدراما العربية.

الوصول الى هذا الهدف وتقبله وتغيير عقلية الشعوب نحو التعايش المشترك مع «اسرائيل» يتطلب اولا تشويه صورة الفلسطيني, واظهاره على انه «ارهابي» وملاحقته في كل مكان, والتعامل معه بشكل مختلف تماما عن بقية شعوب الارض جميعا من خلال تضييق الخناق عليه الى حد كبير, واشعاره انه غير مرغوب في أي بلد يعتاش فيها, وحتى يكتمل مسلسل التشويه للفلسطيني كان لا بد من استخدام وسائل عدة , منها الاعلام فصحيفة الجمهورية اللبنانية مثلا نشرت كاريكاتير مسيئاً للفلسطينيين ووصفتهم بانهم وباء كوباء الكورونا, وكلنا يعرف كيف يعيش اللاجئ الفلسطيني على ارض لبنان, ويحرم من العمل او تعمير بيته او السفر للخارج مع العودة الى لبنان مرة اخرى, فأحوال المخيمات الفلسطينية في لبنان صعبة جدا والاحوال المعيشية للاجئين الفلسطينيين مزرية, ولا زالت القوانين تسن ضد الفلسطيني للتضييق عليه وخنقه ودفعه للهجرة من لبنان, وكاريكاتير الجمهورية المسيء للفلسطينيين جاء في اطار الحرب على كل ما هو فلسطيني, وشحن المواطن اللبناني الذي كان يقف في خندق واحد مع الفلسطيني دفاعا على لبنان ضده, فلمصلحة من يحدث ذلك؟!.

اما الكويت التي يقف برلمانها الذي يمثل الشعب الكويتي موقفا مشرفا مع القضية الفلسطينية, وكلنا شاهدنا رئيس البرلمان الكويتي كيف كان يمزق مسودة ما تسمى «بصفقة القرن» الصهيو- امريكية ويلقي بها في مزابل التاريخ, هذا المشهد لم يعجب الكثير من المسؤولين والمتنفذين والمطبعين العرب, لأنه اغضب الرئيس الامريكي دونالد ترامب . ورئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو, فتجندت قناة «c- b- m» السعودية للدفاع عن اليهود, ومولت مسلسلا درامياً اسمه «ام هارون» يتحدث عن الظلم الذي كان يتعرض له اليهود في الكويت وبلدان عربية اخرى, والعزلة التي كانت تفرض عليهم من العرب ولكي يكتمل المشهد الدرامي وظفوا له ممثلة كويتية تدعى حياة الفهد حيث يسلط المسلسل الضوء على مأساة هذه المرأة المنبوذة اجتماعيا بسبب ديانتها “اليهودية”, وهذا نوع من التطبيع الذي ارادوا به ان يغزو البيوت العربية في شهر رمضان المعظم, دون ان يفكروا في عنصرية اسرائيل وما تمارسه من سياسات ضد شعبنا الفلسطيني داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 48م, انه التطبيع يا سادة الذي يأتي من خلال تغيير المفاهيم ومحاربة الفلسطيني .

هكذا يصنعون السياسات ويخططون وفق البروتوكولات الاسرائيلية التي اسموها زورا وبهتانا «بروتوكولات حكماء صهيون» انها «بروتوكولات خبثاء صهيون» فالسيطرة على اقتصاد البلدان وسياساتها وثقافاتها وتغيير عاداتها وتقاليدها هي جزء من هذه البروتوكولات, استخدام المرأة والرياضة والسينما والمسرح والتلفاز والفن وسيلة لبث وتغذية الفكر العربي حتى تتغير المفاهيم والافكار, محاربة الدين الاسلامي وتشويه الافكار واظهار الدين الاسلامي على انه يؤسس للإرهاب الممنهج الذي يجب مجابهته ومحاربته, وزرع افكار شيطانية في اذهان بعض الشباب المنحرف فكريا ودينيا, بغرض تشويه صورة المسلمين حول العالم, وان يبقى علماء الاسلام منشغلين فقط في الدفاع عن الدين الاسلامي بعد ان وضعوه في دائرة «الاتهام», احذروا ان تنخدعوا بالمطبعين الذين يتسللون اليكم حتى داخل بيوتكم من خلال الدراما العربية والفن والرياضة, فالمسلم كيس فطن, وعليه ان يواجه كل اشكال التطبيع مع الاحتلال الصهيوني, ليس من اجل الفلسطينيين فقط, وانما من اجل ان يبقى محافظا على دينه وعروبته ووطنيته وتاريخه المجيد الذي يعتز به.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط