كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هكذا ينشد اليهود لتشجيع قتل الفلسطينيين

هكذا ينشد اليهود لتشجيع قتل الفلسطينيين

تاريخ النشر: 2016-02-03 | 19:28

جماعة "فتيان التلال"، منسوبة لرئيس الوزراء الأسبق "أرئيل شارون"، وقبل رئاسته للحكومة، حين أطلق أيادي فتيان المستوطنين، ودعاهم لاحتلال التلال في الضفة الغربية، قائلاً:"إن ما نضع أيادينا عليه اليوم، سيبقى لنا، وما لا نضع أيادينا عليه سيذهب إلى الفلسطينيين"، فالفتيان المتطرفون الحاقدون تلقوا الدعوة بشغف، وقاموا باحتلال الكثير من التلال التي اعتبروها إستراتيجية، وأخذوا يقيمون البؤر الاستيطانية عليها، والتي زاد عددها عن مائة بؤرة، اعتبرت بؤراً غير قانونية بنظر القانون الإسرائيلي، لأن الحكومة لم تقرها، لكنها دعمتها مادياً وأمنياً، وغضت النظر عن إقامتها، وقد اعترض الفلسطينيون على هذه البؤر-كما اعترضوا على الاستيطان عامة- في المنابر الدولية، وحصلوا على قرارات أممية عديدة بعدم شرعيتها، وبتدخل أميركي عام 2004، ألتزمت إسرائيل بفكفكة هذه البؤر، لكنها لم تحترم التزامها حتى اليوم، وبقيت هذه البؤر في مواقعها، وأخذت الحكومة الإسرائيلية تُشرّعها الواحدة تلو الأخرى، حتى أن المستشار القانوني الجديد للحكومة "يهودا فاينشتاين"- وهو سكرتير مجلس الوزراء حالياً، وقبل انتقاله إلى منصبه الجديد- أعلن عن دعمه لإعطاء الشرعية القانونية الإسرائيلية لهذه البؤر حتى المقامة منها على ملكية فلسطينية خاصة، حتى لو اعترض أصحابها وطالبوا بإعادتها لهم في المحاكم الإسرائيلية، فإن هذا المستشار ينوي إجبار أصحابها، بمبادلتها بأراضٍ بديلة، وكان رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو"، قد شكل لجنة لإعداد توصيات "قانونية"، في المسائل المتعلقة بالأراضي الفلسطينية ذات الملكية الخاصة، وكانت برئاسة سكرتير الحكومة المذكور، الذي سيصبح مستشاراً للحكومة، فهذه واحدة من آلاف المهازل التي يلجؤون إليها، للاستيلاء على أراضي الفلسطينيين، ليدّعوا بعد ذلك بأن إسرائيل دولة قانون.

إن من يطلق عليهم بـ "فتيان التلال"، هم من أكثر المتطرفين الحاقدين الذين تساقط معظمهم من الأطر الدراسية، فانتقل بعضهم للدراسة في مدارس دينية، وأسندت إليهم مهمة التحرش بالفلسطينيين، والاستيلاء على أراضيهم، تحت حماية الأمن الإسرائيلي، يعتدون على الفلسطينيين وعلى ممتلكاتهم، يحملون قضبانا حادة، إضافة إلى أسلحتهم التي يزودهم الجيش بها، يحرقون سيارات ومزارع ومنازل ومساجد وكنائس الفلسطينيين، ويرفعون شعارات إرهاب "تدفيع الثمن"، وفي أحد المشاهد، يظهر فتيان ملثمون يرفعون علماً أسود، عليه صورة جمجمة، وأسفلها باللون الأبيض سيفان متقاطعان.

مؤخراً صدر تقرير للأمم المتحدة ينتقد التحقيقات الإسرائيلية الوهمية ضد أعمال العنف الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، وعدم القبض على مرتكبي الجرائم، الأمر الذي يغذي مشاعر الغضب لدى الفلسطينيين، فالإرهاب اليهودي يزداد قوة ونفوذاً، ويغذى من قبل وزراء في الحكومة، يقيمون في مستوطنات الضفة الغربية، ومن بعض الحاخامات المتطرفين، حتى أن الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون"، في خطابه الذي ألقاه في المؤتمر الذي عقد في "جاكارتا" بتاريخ "15-12-2015"، ربط ما بين الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وهبة الفلسطينيين ضد الاحتلال، محملاً الاحتلال المسؤولية عن عمليات الفلسطينيين، معتبرا أنها نابعة من خمس عقود من الاحتلال، التي أدت إلى إنكار الحقوق والإذلال والإحباط وعدم الثقة، في ظل المشروع الاستيطاني، وتناغمت أقوال الأمين العام، مع أقوال الجنرال السابق لقيادة شرطة القدس "تسني شوهم"، الذي حمل حزب الليكود الحاكم المسؤولية عن اندلاع الهبة الفلسطينية، متهماً وزراء ونواب كنيست، وعلى رأسهم وزيرة الثقافة "ميري ريغف"، التي قادت الحملة بالسماح لليهود الصلاة في الحرم القدسي الشريف، الأمر الذي أفضى إلى اشتعال الأوضاع بشكل غير مسبوق، حتى أن أغلبية الإسرائيليين فقدوا الشعور بالأمن، فـ "نتنياهو"، بدلاً من تصحيح المسار، صب كل غضبه على وزيرة الخارجية السويدية، التي دعت إلى التحقيق بإعدام الفلسطينيين دون محاكمة، فاتهمها بالسخيفة والغبية، لأنها تطالب بالتحقيق في قتل الأولاد الفلسطينيين، وتدعو للتحقيق في جرائم إسرائيل، ونائب في البرلمان البريطاني، ندد بقتل إسرائيل للأطفال الفلسطينيين قائلاً:" لم يُقتل أي إسرائيلي واحد من حجر طفل فلسطيني، لكن كل من يوجه الانتقاد لإسرائيل، يتهم باللاسامية ومعاداة إسرائيل، ومثال على ذلك، فإن الوزير "يوفال شتاينتس"، اتهم الحكومة السويدية بالعداء لإسرائيل، وتأييد الإرهاب، وحسب جريدة "يديعوت احرونوت 11-1-2016"، فإن إسرائيل أصبحت شريرة بنظر العالم، وأنها تواجه مقاطعات عالمية تدريجية لها في المجالات الاقتصادية والأكاديمية والفنية والثقافية، فإسرائيل –حسب الجريدة- متهمة أنها تقيم نظام فصل عنصري، وترتكب جرائم حرب ضد الإنسانية.

ودافع الكاتب الإسرائيلي "كارول دانييل كاسبري" عن الفلسطينيين، تحت عنوان:"الأطفال الفلسطينيون حاملو السكاكين ليسوا إرهابيين"، "هآرتس 4-12-2015"، فحين قرأت هذا الأسبوع كتاب "المعذبون في الأرض"، لـ "فرانس فانون"، فكرت بالفلسطينيين ورئيسهم، ما الذي هم مستعدون لدفعه مقابل التحرر؟ ولماذا قرر هؤلاء الأولاد لعب دور مقاتلي الحرية؟ فهؤلاء الأولاد هم الضحايا الحقيقيون للصراع .. إنهم ليسوا إرهابيين، لم يُمنحوا بارقة أمل، عاملوهم بفظاظة، إلى أن وصلوا إلى نقطة اللاعودة، والأمر الذي يريدونه الاستشهاد على أيدي الجنود الإسرائيليين، الذين لا يترددون للحظة واحدة بإطلاق النار عليهم.

إن الهبة الفلسطينية، وأسلحة الحجارة والسكاكين، أصابت آلاف الإسرائيليين بصدمة نفسية، ففي إحصائية نشرتها جريدة "معاريف 28-12-2015"، أن ثمانية آلاف إسرائيلي، بينهم (1500) في القدس وحدها، أصيبوا بالصدمة النفسية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، على خلفية الهبة الفلسطينية، وحسب "معاريف"، فإن هذه الإحصائية، صدرت عن الرابطة الإسرائيلية لعلاج الصدمات النفسية، واستناداً إلى معطيات الشرطة الإسرائيلية، فقد قتل في الأشهر الثلاثة للهبة الفلسطينية، (25) إسرائيلياً، وأصيب (280) آخرون، في (120) عملية طعن، و(46) عملية إطلاق نار، و(75) عملية إلقاء زجاجات حارقة، و(30) عملية دهس بالسيارات، لكن مراكز الأبحاث ودراسة الحالة النفسية والمزاج العام، لم تقم بإجراء بحث عن أسباب قيام الجيل الجديد من الفلسطينيين، باستخدام الحجر والسكين، وكل ما يتاح أمامهم ضد الإسرائيليين، ومن أهم الأسباب ظلم الاحتلال، نهب الأراضي، الاستيطان، وما يتعرضون له من ممارسات احتلالية، والدفاع عن كرامة الإنسان، وما يتعرضون له من تمييز وإجحاف، يعيشون دون أمل، دون مستقبل، ودون حلم، مع الانتشار السريع للإرهاب اليهودي، حتى أن نائب في الكنيست يدعى "بتسلئيل ترتيشي"، عاد لتكرار مقولة قديمة مستهلكة، عن عدم وجود شيء اسمه فلسطين، أو شعب فلسطيني، مطالباً بضم الضفة الغربية لإسرائيل، والسؤال مع من يتحاربون، هل مع أشباح، أم مع أبناء الشعب الفلسطيني أصحاب الأرض والوطن؟

وأخيراً وليس آخراً .. وتحت عنوان "انتقم من الفلسطينيين"، نشر نشيد وطني صهيوني ديني، ينشدونه ويرقصون على أنغامه، في المناسبات، وحفلات الزفاف، فهو نشيد في غاية الفظاظة والتطرف هذا النشيد الذي يُخلد "شمشون الجبار"، في أعقاب قيام الفلسطينيين بفقء عينيه حسب أدعائهم:

تذكرني أرجوك تذكرني أرجوك، وقويني

هذه المرة يا إلهي، هذه المرة

تذكرني أرجوك، تذكرني أرجوك وقويني

هذه المرة يا إلهي، هذه المرة

وانتقم انتقاماً لأحد عيناي

وانتقم انتقاما لإحدى عيناي من الفلسطينيين.

والخلاصة: هذا هو التحريض السافر ضد الفلسطينيين، فإن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، تتحمل مسؤولية الاحتلال ومسؤولية الإرهاب اليهودي، فـ "نتنياهو" الذي يكرر اتهاماته للفلسطينيين بالتحريض، متجاهلاً التحريض اليهودي، فالصحفي المعروف "جدعون ليفي"، كتب في جريدة "هآرتس": إذا لم يكن ما تقوم به إسرائيل من إعدامات خارج القانون، فماذا يمكن أن يكون؟ ويجيب بأنه عمليات إعدام فعلية، وأن أي وصف آخر يقوله المسؤولون هو وصف كاذب.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط