كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هلا قمة عربية!!!

رغم أن كثير من المراقبين ينظرون إلى القمة العربية المرتقبة في الكويت بعد يومين، على أنها ستكون قمة استثنائية، في ضوء التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة العربية على وجه الخصوص والعالم على وجه العموم، إلا أن جدول أعمال هذه القمة ربما ستكون حافلة بالعديد من المواقف والعجائب والغرائب.

وهنا أعتقد وأجزم أن القمة العربية الموعودة في الكويت سوف لم تعقد، وحتى إذا تم عقدها فإن التمثيل فيها سوف يكون على مستوى من الدرجة الثانية أو الرابعة ومن الدرجات المتدنية، فهذه القمة للأسف ستختصر على بعض الملوك والأمراء والرؤساء، وأنا من أرض الصمود بغزة، أتساءل مثل غيري كيف لأمة عظيمة وعلى قدر كبير من الأهمية والعطاء مثل أمتنا العربية الماجدة أن تختصر قمتها بهؤلاء ومن أعطاهم الحق الشرعي والاعتباري والإنساني والنفسي والمعنوي أن يكونوا رمزا لقمة العرب، لأنه وبصريح العبارة هؤلاء لا يمثلون حتى أنفسهم!!! لأنهم لا يملكونها!!! فأغلبهم تم تنصيبهم من قبل أسيادهم ومن قبل أعداء البشرية، وهم تآمروا مرارا وتكرارا على حرمة الدم الفلسطيني الطاهر، ودفعوا شعب فلسطين ومناضليها إلى حرب طاحنة استخدمت فيها جميع الوسائل والترسانات العسكرية الإسرائيلية، خسرت فيها فلسطين شبابها وترملت على ترابها نسائها وحرقت بساتينها ومزروعاتها ودمرت مصانعها ونسفت مساجدها وكنائسها وكل ذلك تحت ذرائع مختلفة، وتحصل هذه الحروب تحت مرأى ومسمع وبمعرفة من الأمراء والملوك والرؤساء العرب، وبمباركة زمرة وشرذمة من الساسة والسياسيين العرب الذين يتحكمون بمقدرات البلاد العربية وكانت النتيجة دمار وخراب طال فلسطين ومرافقها وبنيتها التحتية وحتى الفوقية.

كلنا يعرف أن جميع القمم العربية السابقة منها واللاحقة والتي عقدت والتي سوف تعقد، لا تسمن أو تغني من جوع، ولا تقدم ولا تأخر أو على الأصح تأخر كثيرا كثيرا، علينا نحن الفلسطينيون في مصيرنا وقضايانا وثوابتنا، فلو عقدت هذه القمة قمة العربان فإننا سوف ندفع الثمن غاليا وأغلى، ونحن فعلا دفعنا فاتورة ثمن عقد مثل هذه القمم، حيث شهدت وما زالت تشهد مدننا ومحافظاتنا وقرانا وحوارينا وأزقتنا الحصار الإسرائيلي المستمر ليل نهار عليها، إضافة إلى الصواريخ والمدافع التي تلقيها صواريخ الأباتشي والأف 16 والمار كافاه والطرادات البحرية، والتي راح ضحيتها وشيوخ وعجائز وشباب مثل الورد عزل لا حول لهم ولا قوة، وراح ضحيتها أيضا أملاك عامة وخاصة، وراح ضحيتها أطفال من الخوف والقلق المستمر، وليس هذا فحسب فكلنا دفعنا وما زلنا ندفع الثمن يوميا عند ذهابنا إلى أعمالنا حيث الطرق المغلقة ومئات وربما آلاف نقاط التفتيش البربرية الإسرائيلية، وأعتقد أن المستفيد الوحيد من عقد مثل هذه القمة هو بعض رجال السياسة والساسة وتجار الحروب العرب.

من المعروف أيضاً أن القمم العربية لها تاريخ عميق في التاريخ الحديث وهذا التاريخ له انجازات كبيرة ليس للأمة العربية لأنها لم تنتج وكما يقول المرحوم القذافي إلا المؤامرات التي شتت الأمة العربية والإسلامية، ففي تاريخ القمم العربية نجد أن الصراعات العربية العربية هي الصفة الأبرز فصراع السعودية وسوريا و والجزائر وليبيا وصراع إيران والعراق وصراع العراق والكويت وصراع اليمن والسعودية وصراع مصر والسودان؟ هذا من جهة السياسات العامة للدول أما من جهة الأحداث فإننا في تصفحنا للتاريخ العربي نتساءل ماذا قدمت الجامعة العربية للحق الفلسطيني ودعمه أمام العدوان الصهيوني؟

إن القمة العربية التي ستعقد في الشقيقة الكويت هي ليست من اجل فلسطين ولا من اجل العراق ولا الصومال ولا سوريا ولا ليبيا ولا السودان ولا غيرهما، وحتى لو اتخذت قرارات فيهما واتفق العرب عليها فلن تكون إلا قرارات توضع في مكتبة الجامعة العربية كتاريخ أو مذكرات فقط للتاريخ لان القيادات العربية مشهورة بتزوير التواريخ وليقولوا بعد أعوام أصدرنا قرارات، وكثير من قضايا العرب والمشاكل المتراكمة منذ مئات السنين تبدأ وتنتهي دون تحقيق أي نتائج تذكر على ارض الواقع العربي ويكتفي الحكام والأمراء والرؤساء والملوك بالبيان الختامي المعد سلفا، وهناك ما يلفت النظري في جلسات القمم العربية وهو النوم المستمر لهؤلاء الحكام حينما يقوم احدهم بإلقاء كلمته فترى الكثير منهم نائما يحلم أحلاما وردية وأتمنى من الله أن اعرف بماذا يحلم القائد العربي حينما ينام في هذه الاجتماعات؟ وهل وجدوا في النوم لذة أخرى وهم يناقشون اخطر القضايا العربية سياسيا واقتصاديا وأبرزها تحديات الأمة العربية، والظاهر إن طبقوا قول الشاعر ناموا ولا تستيقظوا ما فاز إلا النوم!! وأيضا يرد في ذهني تساؤل وهو انه عندما ينام القائد العربي هل يسمع بشخيره من يجلس إلى جانبه وكيف لا يخرج صوت الشخير من خلال المايكروفونات المفتوحة أمامه لكنه صار ذكيا وأطفأ المايكروفونات وقد يتمنى أن يطفئ ضوء القاعة حتى لا يصحو على تصفيق الموجودين حين تنتهي كلمة احدهم المكتوبة والتي يخطأ بها عشرات المرات قبل أن تنتهي وكأنه لا يعرف القراءة والكتابة فهنيئا للقادة العرب بهذا النوم العميق وأحلام سعيدة والله يبعدهم من الكوابيس التي تطاردهم من شعوبهم المغلوبة على أمرها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط