كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هلوسات بن غفير وجهل التاريخ

هلوسات بن غفير وجهل التاريخ

تاريخ النشر: 2025-11-18 | 15:25

في ذكرى اعلان استقلال الدولة الفلسطينية ال37، الذي صادف هذا العام يوم السبت 15 تشرين ثاني / نوفمبر الحالي، وفي زخم الدعم العالمي للقضية والشعب ومنظمة التحرير والدولة الفلسطينية، وتعاظم الاعترافات الدولية بالدولة، حيث بلغت 160 دولة، وفاقت الاعترافات الأممية بفلسطين عدد الدول التي تعترف بدولة إسرائيل اللقيطة، ومع تسيد السردية الفلسطينية في أوساط الرأي العام الدولي، وانكفاء وعزل الرواية الصهيونية الملفقة والمزورة، وعشية التصويت على مسودة مشروع القرار الأميركي المعدل للمرة الثانية، الذي لامس شكليا الربط بين وقف الحرب الوحشية الإسرائيلية على أبناء الشعب الفلسطيني عموما وفي قطاع غزة خصوصا، وإدارة اللجنة الفلسطينية من التكنوقراط للقطاع وعلاقاتها مع الحكومة الفلسطينية كمرحلة انتقالية على طريق استقلال الدولة الفلسطينية، رغم عدم تحديد ماهيتها، ولا حدودها، وعدم ربطها بنص واضح مع خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، خرج عدد من قادة الدولة الإسرائيلية: بنيامين نتنياهو، ويسرائيل كاتس، وجدعون ساعر، وايتمار بن غفير وايال زمير في جوقة واحدة ليعلنوا أول أمس الاحد 16 نوفمبر الحالي، رفض وجود الدولة الفلسطينية بين البحر والنهر، وتمسكهم بخيارهم الاستعماري المعادي لعملية السلام من حيث المبدأ، وإصرارهم على بناء دولة إسرائيل الكبرى على كامل فلسطين، وأبعد من ذلك، بإقامة دولتهم على الأرض العربية "من النيل الى الفرات".
وتجاهل اركان الحكومة الإسرائيلية الحالية بقيادة نتنياهو عموما، وبن غفير خصوصا، أن هيئة الأمم المتحدة اعترفت بالدولة الفلسطينية كدولة مراقب في 29 تشرين ثاني / نوفمبر 2012، وكانت اعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية في عام 1974، فضلا عن ما يزيد عن الف قرار أممي، جميعها تؤكد على حقوق الشعب العربي الفلسطيني على ترابه الوطني الفلسطيني، وحقه في تقرير المصير، فضلا عن أن قرار التقسيم الدولي 181 الصادر في 29 نوفمبر 1947، الذي قامت دولة إسرائيل اللقيطة على أساسه، اعترف بالدولة الفلسطينية، ووقع موشيه شاريت وزير خارجية إسرائيل الأول على وثيقة تلتزم إسرائيل بموجبها بوجود واستقلال الدولة الفلسطينية وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي طردوا منها في عام النكبة الأولى 1948، ولا اريد ان أعيد الإرهابي بن غفير الى الجذور التاريخية لوجود الشعب الفلسطيني على ارضه قبل عشرة الاف عام، وهذه مدينة اريحا، مدينة القمر شاهد على ذلك لوجود.
إذا اعتراف هيئة الأمم المتحدة موجود منذ عام 1947، وترسم مجددا في عام 2012، والاعترافات الدولية تضاعفت بعد حرب العامين الاجرامية على قطاع غزة، ولكن الوزير الإسرائيلي لا يقرأ التاريخ، ويجهله، ويكشف عن اميته وفقر حاله السياسي، كونه غارق في دوامة هلوساته الاستعمارية وشعاراته المعادية للسلام والتعايش والامن المشترك لدول الإقليم.
وفي إطار الهلوسات الإسرائيلية المعشعشة في الوعي الصهيوني الاستعماري، المتعفنة في مستنقع ومتاهة الاساطير والخزعبلات اللاهوتية والسياسة العدمية، والتخندق في دوامة الحروب والإرهاب، لم يكتف بن غفير وزير الأمن العام برفض الدولة الفلسطينية، انما عاد يجتر ما صرحت به غولدا مئير رئيسة الوزراء الإسرائيلية الأسبق، التي نفت وجود الشعب الفلسطيني، فبقي الشعب الفلسطيني ورحلت مئير، وبالضرورة سيرحل بن غفير المهاجر الصهيوني الكاهاني وأضرابه، وسيبقى الشعب الاصلاني صاحب الأرض والهوية والتاريخ والموروث الحضاري، الذي لم يدرك عمقه زعيم حزب "العظمة اليهودية"، مع أنه يعيش في كنفه، وكل يوم يشاهد معالمه الراسخة في كل زاوية وشارع وبلدة، وفوق الأرض وتحت الارض من فلسطين التاريخية.
وفي سياق الحرب القذرة والهمجية على الشعب والقيادة الفلسطينية، دعا وزير الامن العام الاسرائيلي في كلمة له أمام أعضاء حزبه "عوتسما يهوديت" أول أمس الاحد رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو الى رفض منح الرئيس أبو مازن أي حصانة، قائلا" يجب أن تتأكد من أن أبو مازن لا يتمتع بأي حصانة، وإذا اعترفت الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية، يجب أن تبدأ عمليات قمع مستهدفة لمسؤولي السلطة، وعليك يا رئيس الوزراء اعتقال أبو مازن.": وأضاف "يجب ان يكون جميع رؤساء الإرهابيين في السجون." واختتم بن غفير بالقول "اعتقل أبو مازن (يا نتنياهو) وأنا سأتولى أمره."
وهو بتصريحه المنفلت من كل عقال، ينفث سموم ارهابه الصهيوني على رئيس الشعب الفلسطيني وقادة منظمة التحرير والفصائل الوطنية ورؤساء الوزراء والوزراء وقادة الأجهزة الأمنية، ضاربا عرض الحائط بالقوانين والشرائع والأعراف والمعاهدات الدولية، وفي اشعال المزيد من شرارات الإرهاب والفوضى وتوسيع دوامة الحروب وارتكاب جرائم الحرب، وتبديد كلي لركائز أي سلام، مشرعا قانون الغاب والقتل والاغتيال الإسرائيلي، وليس الاعتقال فقط للقادة الفلسطينيين وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس، وهذا يستدعي من الاشقاء العرب والدول الإسلامية وهيئة الأمم المتحدة ودول العالم قاطبة الدعمة خيار السلام وحل الدولتين بقيادة فرنسا والسعودية، بالإضافة الى الولايات المتحدة الأميركية تحديدا بلجم الإرهاب الصهيوني وأحد عناوينه بن غفير خليفة الإرهابي كهانا، وزعران عصابات "شباب التلال" ومنظمة "لهافا" الصهيونية وغيرها، التي تعمل بدعم كامل من حكومة نتنياهو على توسيع دائرة الاستيطان الاستعماري وتفجير الأوضاع أكثر فأكثر في الضفة الفلسطينية والوطن عموما عبر سلسلة منهجية من جرائم الحرب على الشعب الفلسطيني، لذا على العالم المبادرة الى وقف عتاة الإرهاب الصهيوني قبل فوات الأوان وانفجار الأوضاع بشكل غير مسبوق. وفي السياق على القيادة الفلسطينية ملاحقة بن غفير في محكمة الجنائية الدولية، وتقديمه كمجرم حرب. لا سيما وانه متهم بقضايا إرهاب في المحاكم الإسرائيلية.

 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان..وحذر السلطة الفلسطينية من تغيير اتجاه بنادقها ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط