كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هلوسات سياسية فلسطينية ...!

هلوسات سياسية فلسطينية ...!

تاريخ النشر: 2019-09-12 | 03:11

كتب حسن عصفور/ سنفترض انها "صدف سياسية"، تلك التي شهدها قطاع غزة، وكذلك مقر المقاطعة في رام الله، حيث خرج القيادي الحمساوي النائب أحمد بحر صباح يوم الأربعاء 11 سبتمبر 2019، ليعلن أن "المحكمة الدستورية" تعتبر محمود عباس بلا شرعية، وطالب العالمين العربي والدولي بوقف التعامل معه، دون ان يقدم لنا من هو بديله "الخاص" ليكون رئيسا كي يراه العالم ممثلا "شرعيا".

ومساء ذات اليوم، استقبل محمود عباس بصفاته كافة، عائلة جندي جيش الاحتلال من أصل أثيوبي المعتقل لدى حماس في قطاع غزة، في خطوة مستهجنة جدا، خاصة ما نقل على لسانه من قبل الإعلام العبري، ان عباس أبدى "تضامنه" مع أسرة الاثيوبي، وربما دعا بفك "أسره" من معتقلات حماس، مع اعترافه الصريح بانه لا يملك سلطة عليها، وهو اعتراف ليس مكانه ولا محله.

ربما، ما كان كلا الخبرين يستحق التناول الخاص، سوى ازدراء على حال انحطاط وصلت اليه الحالة الفلسطينية، لكن أن تأتي صبيحة فضيحة نتنياهو المركبة، بين تصريحات تهويدية استعراضية وصورة هروبه التي جسدت عارا لن يزول من حياته، هي ما يفتح باب التساؤل الكبير، هل حقا كلا طرفي الكارثة الانقسامية لهما صلة بالأحداث العامة، وهل هي جزء من جدول أعمالهما الوطني.

كيف يمكن لأي فلسطيني، ان يصدق حقيقة اهتمام حماس قيادة وحركة بأنها تضع "العدو القومي" أولوية سياسية، وهي تخرج صبيحة "الفضيحة الكبرى" لرأس الطغمة الفاشية لتعقد مؤتمرا غريبا وتصب نار حربها الإعلامية ضد محمود عباس، ليصبح الخبر الأول بديلا من فضيحة نتنياهو.

الحقد السياسي اعمى، هذا صحيح، لكن أن يكون غبيا الى هذه الدرجة فتلك هي الكارثة الكبرى، عدا انه تحدث عن مسمى مخترع "محكمة دستورية"، ليزيد المشهد مزيدا من المهزلة.

تصريحات لو هناك قوى وطنية منتمية لوطن، لتم إدانتها جملة وتفصيلا، وحاسبت من تطوع بالحديث فيها في يوم سياسي كان يجب أن يكون معركة سياسية فلسطينية، وليس انحرافا عنها.

ولأن المهزلة مكون لطرفي النكبة الانقسامية، خرج علينا محمود عباس بفعلة تحمل كل درجات الاستخفاف بالنضال الفلسطيني، عندما يفتح ذراعيه لعائلة إسرائيلية، باهتمام غريب لم تحظ به أي أسرة أسير فلسطيني، بمن فيهم رموز الأسرى الذين مضى على اعتقالهم عشرات السنوات، ولن نقول عائلات أسرى محررين.

وليت الأمر اقتصر على ذلك، بل ذهب ليعرب عن "تضامنه" الحار مع عائلة الجندي الإسرائيلي المعتقل لدى حماس، وكأنه "أمن بقايا حركات التحرر".

أي مأساة تلك التي حدثت في مقر رئاسة عباس وهو يتضامن مع جندي ساهم في قتل أبناء شعبه، ومعتقل كي يتم تحرير أسرى فلسطينيين معتقلين منذ سنوات، ولم يكتف باستقبالهم، وهي جريمة سياسية بذاتها.

حماس وعباس، وكأن خيط رفيع يحرك سلوكهما، منحا نتنياهو فرصة هروب من فضيحة، فالإعلام سريعا انتقل من مشهد مطاردة نتنياهو، وكيف بات "سخرية" لكل الأطراف الإسرائيلية والفلسطينية، وكانت ليلة من ليالي لا تتكرر كثيرا، لكن طرفي العار الوطني، كان لهما رأي آخر.

مشهد بحر وعباس يوم 11 سبتمبر، هو تلخيص مكثف للمصيبة التي حلت بالفلسطينيين، تزامنت مع 11 سبتمبر حيث تفجير البرجين في أمريكا.

 حتما، نتنياهو سيرقص فرحا، بأن من يتملك مثل هؤلاء فهو لا يحتاج للبحث عن "داعمين جدد"!

هل تقدم حماس على الاعتذار عما فعل بحر، وتعتبر ما كان كأنه ما كان، وتتخذ بحقه عقوبة وطنية، ليس لما بدر من فضيحة مضمونا وتوقيتا فقط، بل لأنه أهدر فرصة مطاردة "تضامن عباس" مع عائلة جندي من جيش الاحتلال معتقل لتحرير أسرى فلسطينيين، ام ان "عناصرها مقدسين" فوق القضية الوطنية!

يا عارنا....................................................................................................!

ملاحظة: فجأة فتحت بعض فصائل فلسطينية نار حربها على مندوب قطر "السامي" محمد العمادي، وكل ما قيل فيها حق سياسي مطلق، لكن ليش اليوم مش أمس مثلا، وهل هناك دوافع غير المعلنة لأن كل ما قاله قاله قديما...فشو الجديد!

تنويه خاص: مفارقة ملفتة أن الهارب نتنياهو التقى بالرئيس الروسي أكثر من أي شخصية أجنبية أخرى...معقووول يطلع بيبي مخبر روسي، مع هيك شخصية كل شي بيصير!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط