كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل أخطأ «السيسى»؟ 1

هل أخطأ «السيسى»؟ 1

تاريخ النشر: 2016-04-26 | 07:47

نجت مصر من «فخاخ» ما سُمى بالربيع العربى، نتيجة وعى الشعب المصرى وتمسّك بهويته الوطنية من ناحية، ودور جيشها الوطنى من ناحية ثانية، وعندما نتحدث عن الجيش، فإننا نتحدث عن الشعب، فهو جيش وطنى لا يقوم على أساس دينى، طبقى، عرقى أو جغرافى، بل يتكون من جميع شرائح المجتمع المصرى التى تنصهر جميعها فى بوتقة صهر، فتشكل كتلة صلبة متماسكة. كان نتاج ذلك عدم قدرة الدول الغربية على تفهّم واستيعاب حقيقة دور ومكانة الجيش لدى المصريين، وكان الخطأ الأكبر هو التعامل معه بطريقة التعاطى نفسها، مع جيوش عربية استندت إلى أسس دون الوطنية من عرق، لغة، دين، أو جغرافيا، كما سحب عليه الغرب التعريفات والمفاهيم اللاتينية التى كانت تتحدّث عن العسكر وحكمها بمعزل عن الشعب، ومن ثم كانت صدمتها شديدة بعد أن فشلت مفاهيمهم فى فهم وتفسير وتحليل أداء الجيش، علاقته بالشعب، موقفه من السلطة وحدود تدخّله فيها، أيضاً لم تنجح مفاهيم ومصطلحات غربية من قبيل «حكم العسكر» فى استيعاب علاقة التلاحم بين الجيش والشعب فى مصر.

أدت هذه الخصوصية المصرية إلى نجاة مصر من فخاخ الربيع العربى، وإلى عودة الدولة المصرية ومؤسساتها سريعاً إلى العمل بعد فترة من التعطّل، كما وفر الجيش المصرى الحماية اللازمة للشعب من عنف وإرهاب الجماعات المتطرّفة التى سرحت فى بلادنا بعد الخامس والعشرين من يناير، سواء التى أخرجت من السجون أو التى وفدت من شتى بلاد العالم، وتحديداً تلك التى شهدت حروباً أهلية مثل أفغانستان، البوسنة، ألبانيا، ثم سوريا وليبيا والعراق واليمن، و(باستمرار) السودان. وتجلى الأمر بوضوح شديد فى الثلاثين من يونيو، حينما ثارت القوى المدنية على حكم المرشد والجماعة، ومعها جميع شرائح الشعب المصرى، عدا الإخوان والسلفيين، حيث اطلعت الأنظار إلى البيان الأول للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذى يعنى بداية تدخّل الجيش لتلبية مطالب الشعب برحيل حكم المرشد والجماعة، فالقوى المدنية التى خرجت فى الثلاثين من يونيو، ومعها شرائح الشعب المختلفة كانت تتطلع إلى قرار القوات المسلحة بحماية الشعب وتلبية مطالبه، ودون تجاوب الجيش كانت الجماعة سوف تستخدم العنف والإرهاب لإسكات صوت المصريين، وكانت الأجنحة المسلحة للجماعة جاهزة للتدخل واستخدام السلاح ضد الشعب المصرى، لإجباره على الرضوخ لحكم المرشد والجماعة والتسليم بذلك.

إذن تدخّل الجيش بطلب من الشعب، بعدها كان المطلب التالى هو ترشّح المشير عبدالفتاح السيسى لمنصب رئيس الجمهورية، وهو المطلب الذى بدا شعبياً وعاماً، وهو ما تحقّق وسارت مصر على طريق التحول الديمقراطى والتنمية الاقتصادية، وهو طريق وعر وطويل، وسوف يستغرق فترة زمنية لن تقل عن عقدين من الزمان، المهم هنا طلقة البداية، وهى تحققت بوضع دستور جديد للبلاد، انتخاب رئيس الجمهورية، ثم انتخاب مجلس النواب. بدأت العجلة فى الدوران، وكان معروفاً أن الوضع الاقتصادى صعب للغاية، وثقافة المجتمع لا تتقبّل أفكار المواطنة والمساواة وتقاوم الإصلاح الدينى والتغيير الاجتماعى، القوى السياسية متعبة منهكة لم تتدرب على ممارسة السلطة وغير مستعدة لذلك، وثقافتها السياسية لا تختلف كثيراً عن الحزب الوطنى المنحل، وهى فى حاجة إلى اكتساب الخبرة عبر الممارسة الحرة.

السؤال: هل حدثت أخطاء أدت إلى تغييرات فى المشهد سياسياً وشعبياً؟

ذلك ما سوف نجيب عنه غداً إن شاء الله.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط