كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل استئناف المفاوضات ممر إجباري للسلطة؟

بعد مرور نحو ثمانية أشهر على استئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال، وبعد العديد من الجولات التفاوضية برعاية المبعوث الأميركي مارتن أنديك، وبعد المسلسل الطويل من الانتهاكات والاعتداءات من قتل واغتيال واعتقال وتهويد واستيطان وقلع للأشجار واستباحة شبه يومية للمسجد الأقصى وباحاته.. والتصريحات بالعشرات لمصادر ومسؤولين فلسطينيين و"إسرائيليين" وأميركيين حول المفاوضات ونجاحها وفشلها وترنحها في آن، يطرح السؤال الكبير على السلطة الفلسطينية ورئيسها ومفاوضيها: "إذا كانت للإدارة الأميركية أسبابها وموجباتها في استئناف المفاوضات وممارسة الضغوط من أجل تمديدها، وإذا كانت لحكومة الاحتلال أسبابها وموجباتها أيضاً، فما هي أسباب السلطة للقبول باستئناف المفاوضات ثم الاتجاه نحو القبول بتمديدها حتى نهاية العام الجاري 2014"؟

 بالتأكيد لكلا الإدارة الأميركية وحكومة نتنياهو ما يبرر لهما الاندفاع نحو مفاوضات سقفها بالنسبة إليهما "حل انتقالي"، بل إن ذلك يقع في صلب رؤيتهما الاستراتيجية، وإن اختلفت درجة الحماسة لهذه المفاوضات بينهما، ثم إظهار التباين فيما بينهما أيضاً، وهو من خلفية توزيع الأدوار ليس إلاّ، وحتى لا يحاول البعض خداعنا بعد أن خدع نفسه وأصر على أن لا يرى إلاّ بالعيون الأميركية في التسويق لها على أنها الراعي النزيه، أو الراعي القادر على إنجاز التسوية التاريخية للصراع العربي الصهيوني، ليتبين لنا أن الإدارة الأميركية ومن خلفها الكيان الصهيوني هما المستفيدان الوحيدان من ذهاب المفاوضات نحو التجميد أو المراوحة والتعطيل وحتى تفجرها، فأميركا تجد نفسها في سباق مع زمن المتغيرات، فهي تكثف جهودها لتمرير تسوية على الفلسطينيين تؤمن الكيان أقله لعقود من الزمن، وتفرض نفسها وصياً إن لم يكن وحيداً، أما الكيان وهو المعني بالمفاوضات واستمرارها من خلفية فك أو تخفيف العزلة الدولية المتنامية في وجهه بسبب ممارساته العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، وبالتالي وعلى وقع استئناف المفاوضات هو غير متأثر بالتخلي عن برنامجه في تهويد القدس والمسجد الأقصى، والاستمرار في بناء المئات، بل الآلاف من الوحدات الاستيطانية في عمق الضفة الغربية بما فيها منطقة الأغوار، من أجل تغيير وجهها الفلسطيني لصالح وجه قبيح هو "إسرائيل"، مضافاً لذلك تمكنه وعبر بوابة المفاوضات واستئنافها من تكبيل أيادي السلطة ورئيسها ومنعهم من التوجه إلى الأمم المتحدة والمشاركة في 63 منظمة وهيئة دولية، وهو بهذا المعنى أفقد السلطة ورقة من شأن استخدامها إرباك الكيان وزيادة عزلته وحرمانه من التحرك في ساحات العديد من الدول الغربية.

أما أسباب وموجبات توجه السلطة وتمسكها بخيار المفاوضات، أجزم كما يجزم كل شعبنا بفصائله بما فيهم حركة فتح، أن لا أسباب واضحة أو موجبة في السير في طريق دفع شعبنا بسببه الكثير من حقوقه وثوابته الوطنية منذ التوقيع على اتفاق أوسلو المشؤوم في العام 1993، وفقط من باب إنعاش ذاكرة جوقة المفاوضين عن السلطة والمطبلين لهذه المفاوضات أقول إنه ومنذ استئناف المفاوضات ارتفعت نسبة الاستيطان والتهويد وعمليات الاستباحة والاقتحام لباحات المسجد الأقصى، وإقدام قوات الاحتلال على اعتقال المئات، وقتل واغتيال العشرات في الضفة والقطاع، وليس الشهداء الثلاثة في مخيم جنين نهاية المطاف تحت سمع وبصر أجهزة السلطة التي أخذت علماً بما سيقوم به الاحتلال من جريمة بحق المقاومين من دون أن تحرك ساكناً انسجاماً مع مقتضيات التنسيق الأمني، فليس هناك داخل السلطة من يستطيع أو لديه جواب يقنع شعبنا أو فصائله بأسباب وموجبات هذا التوجه وهذا النهج المدمر، فلقد سمعت قبل أيام على إحدى الفضائيات جواباً مؤلماً لأحد القياديين حول مبرر السلطة في استئناف المفاوضات، بأنها "ممر إجباري للسلطة".

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط