كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل استشعرت تركيا بالخطر....؟؟؟؟

تركيا العضو في حلف الناتو منذ عام 1952 والتي اسند لها مهام هامة في محاصرة النفوذ السوفيتي وصولا الى المهام الرئيسية التي اسندت لها فيما يسمى الربيع العربي في ليبيا ومصر وتونس واليمن وفلسطين والتي تماشت رغباتها السياسية والامنية مع التدبيرات والمدبرات التي صنعها الغرب لاحداث جغرافيات سياسية وتغيير هوية الانظمة الوطنية في منطقة الشرق الاوسط واستبدال الدولة الوطنية بدول مذهبية طائفية والتي ارتأت تركيا منها بالثورات التي صعد فيها الاخوان المسلمين لتسلم السلطة وحلم تركيا باسترجاع نفوذ الدولة العثمانية، وان كانت تركيا في حلف الناتو الا ان تركيا تعاني من التصنيف السياسي والامني والعرقي من دول اوروبا والتي تقف حائلا دون انضمامها للسوق الاوروبية المشتركة.

من الوقائع على الارض وافرازات ما يسمى الربيع العربي في سوريا والعراق وتونس واليمن ومصر قد نقول قد احبط المشروع التركي في كلا من مصر وتونس وليبيا واليمن وما زالت تركيا تراهن على بؤرة ساخنة من اهم البؤر التي تحدث تحولات سياسية وامنية في المنطقة وهو الصراع العربي الاسرائيلي وما جاز تعريفه بعد ذلك بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي ولعب دور نظري في مساندة حماس في غزة ومناورات فك الحصار ومأساة اسطول مرمرة التي خسرت فيه تركيا قتلى على يد البحرية الاسرائيلية، ولم تكن ردود فعل تركيا الا بالونات فارغة من سوء العلاقة بينها وبين اسرائيل ومحددات تركيا لرجوع العلاقات بالاعتذار الاسرائيلي وفك الحصار عن غزة.... وهذا لم يحدث حيث تعرضت غزة لعدوان اسرائيلي موسع طال البنية التحتية للقطاع، بل تركيا دعمت مشاريع همشية في القطاع وحفلات للزواج الجماعي، وربما الوجود التركي في المعادلة الفلسطينية والغزية بالتحديد هو وجود يحاول ان يعاكس الوجود الايراني بحلف تبلور اخيرا بينها وبين السعودية وقطر، حيث كشفت في الاونة الاخيرة عن مقترحات لهدنة طويلة الامد بين حماس واسرائيل ودور قطري في حل مشكلة الكهلرباء والغاز واعادة الاعمار بعيدا عن شسلطة محمود عباس ونهجه الانفرادي ايضا بمشروع سياسي فاشل لم يجني منه الفلسطينيين الا الاسوء، وربما يتماشى الدور التركي مع منظور فصل غزة عن الضفة وهذا ما يعمل عليه محمود عباس رئيس السلطة وقوى اقليمية اخرى ودولية.

ولكن يبدو ان تركيا استشعرت بان الرمال تتحرك من تحت اقدامها وخسارة في الاغلبية في البرلمان التركي في الاونة الاخيرة وتراجعات وانتكاسات لنهج الاخوان المسلمين في مصر وتونس واليمن وسوريا، ولكن هل الحكم والسلطة الاردوغانية التي حققت في السنوات الماضية انتعاشا في الاقتصاد التركي قادرة على ان تحتوي متغيرات خطرة في المنطقة وخاصة على حدودها الغربية والجنوبية مع سوريا والعراق، وهل هي قادرة مع الرمال المتحركة والجارفة والتي يلعب فيها اكثر من تناقض ان تحتوي تلك المتغيرات وبدون تعرضها للخطر وامنها الاقليمي والقومي؟؟ تركيا التي ساهمت في صنع ما يسمى الربيع العربي وما يسمى الثورات العربية...!!! ولكن يبدو ان النار الملتهبة والفوضى قد تطال تركيا وفي حدودها الغربية والجنوبية في كل من العراق وسوريا.

في عام 2003 منعت امريكا تركيا من التدخل في شمال العراق وحذرتها بان قواتها ستكون محل استهداف من الجيش الامريكي اذا اجتاحت شمال العراق ومنطقة الاكراد، امريكا صنعت منطقة حذر جوي على شمال العراق ومكن الاكراد من بناء جيش ومؤسسات وبرلمان وحكومة وسيطرة على منابع النفط واصبح شمتال العراق بمثابة دولة مستقلة لاكراد العراق...

التطور المقلق لتركيا والتي جعلتها تحشد قواتها على شمال سوريا هو ما حققته وحدات حماية الشعب الكردية من سيطرة على تل ابيض التي تمثل مساحتها مساحة لبنان وسيطرتها على الحدود مع تركيا وربط المناطق المسيطر عليها من قبل وحدات حماية الشعب الكردية في الحسكة وعين العرب كوباني وطرد قوات داعش منها.

قد ترى تركيا من داعش ووجودها لا يمثل خطرا عليها ولان داعش لا تمتلك مقومات الاستمرار والوجود بل هي ظاهرة مؤقته افرزتها ظروف مذهبية وقبلية وسلوكيات انظمة ما بعد غزو العراق ومهاجمة الدولة السورية واثارة النعرات المذهبية والقوميات ولا تتوفر لها حاضنة شعبية وسياسية ويمكن لهذه الظاهرة ان تنتهي اذا حلت مشكلة المذهبيات، بل ترى تركيا من سيطرة الاكراد على شمال سوريا ما يهدد الامن القومي والاقليمي التركي والمصاحب لرفع رايات الاحزاب التركية على المنناطق وعدم رفع العلم السوري ولنشاء جيش كردي وبرلمان ومؤسسات على غرار اكراد شمال العراق، قد ترى تركيا من اقامة دولة كردية في شمال سوريا ما يهدد وحدة اراضي تركيا وربما تمرد من اكراد تركيا جنوب تركيا والتي يتجاوز عدد هم حوالي 8 مليون كردي ويمث تعدادهم 56% من تعداد الاكراد في المنتشرين في العالم اما تعدادهم في سوريا حوالي 2 مليومن كردي وفي العراق حوالي 4 مليون وفي ايران حوالي نصف مليون ومجمل تعداد الاكراد في العالم حوالي 30 مليون.

( يتواجد الاكرادغرب إيران وشمال شرق سوريا وجنوب شرق تركيا. يعتبر الكُرد كعرقٍ جزءًا من العرقيات الإيرانية بالإضافة إلى هذه المناطق - بأعداد قليلة في جنوب غرب أرمينيا وبعض مناطق أذربيجان ولبنان. يعتبر الأكراد إحدى أكبر القوميات التي لا تملك دولة مستقلة أو كياناً سياسياً موحداً معترفاً به عالمياً. وهناك الكثير من الجدل حول الشعب الكردي ابتداءً من منشأهم، وامتداداً إلى تاريخهم، وحتى مستقبلهم السياسي. وقد ازداد هذا الجدل التاريخي حدة في السنوات الأخيرة وخاصة بعد التغيرات التي طرأت على واقع الأكراد في العراق عقب حرب الخليج الثانية، وتشكيل الولايات المتحدة لمنطقة حظر الطيران التي أدت إلى نشأة كيان إقليم كردستان في شمال العراق.

ينقسم الاكراد إلى اربعة مجموعات ( الكرمانجي، والكلهود، والكوران، واللور ) وكل مجموعة لها لهجة خاصة.

مصطلح الاكراد تاريخيا كان يطلق على جميع البدو الرحل والقبائل البدوية في إيران على اختلاف اعراقهم ولغاتهم بما في ذلك البلوش والفرس واللور.

تم ذکر اسم الاکراد في كتاب "صورة الارض" للمؤرخ العربي ابن حوقل عام 977م في خريطه توضح منطقه اقليم الجبال شمال العراق)"" الموسوعة الحرة"

ولكن هل بعد تلك الحشودات على شمال سوريا هل ستقدم سوريا على اجتياح تل ابيض وهل الاكراد وعمليات تصفياتهم العرقية وترحيل العرب والتركمان من شمال سوريا فعلا قفزوا خطوات لتصفية المناخات للقومية الكردية في سوريا.....؟؟؟

اسئلة يجب ات تطرح......؟؟ هل تركيا قادرة على تجاوز القانون الدولي واجتياح اراضي دولة عضوا في الامم المتحدة وذات سيادة على اراضيها....ز وهل تقبل الدولة السورية بهذا الاعتداء والاجتياح الاجنبي لاراضيها.... ومع ادراك تركيا بان الجيش العربي السوري ما زال يحتفظ بكامل قدراته من اسلحة استراتيجية...؟؟ وهل تقبل امريكا بهذا الاجتياح وخاصة انها تمهد لدولة كردية وتجزءة سوريا والعراق وخلق كيانات مذهبية في المنطقة ..... وهل تجد تركيا نفسها متعارضة مع سياسة امريكا والغرب لمام خطر محدق بوحدة اراضيها وسيادتها........ حسابات كثيرة ودقيقة في معادلة المنطقة قد تجعل تركيا هدفا بعد سوريا يفرض عليها تحالفا مع الدولة السورية كما صرح اوباما بان محاربة داعش يحتاج زمنا طويلا وبتحالف مع الحكومة الوطنية السورية ولم يذكر خطرا للاكراد على وحدة سوريا واراضيها وهذا ما يزعج تركيا.....

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط