كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هـل استطاع الموساد اختراق " حـركـة حـماس " .؟؟!!

هـل استطاع الموساد اختراق " حـركـة حـماس " .؟؟!!

تاريخ النشر: 2017-04-08 | 11:45

استغل بعض المتـنفذين في السلطة الفلسطينية من رافعي شعار " التنسيق الأمني مع العدو مصلحة فلسطينية " , و الناعقين باسم حـركة فـتـح ــ الذين تسابقوا إلى تشويه تاريخ نضال وجهاد الشعب الفلسطيني في السابق ، وإشاعة روح الانهزامية والاستسلام ، وتشجيع العدو على مواصلة عدوانه ــ حادثة اغتيال القائد المجاهد مازن محمد الفقهاء ، و إعلان وزارة الداخلية و الأجهزة الأمنية في قطاع غزة حملة لمواجهة العملاء ، و تنفيذ حكم الأعدام بثلاثة عملاء مدانين صدر بحقهم حكم قضائي بالاعدام لشن حملة ضد " حـركة حماس " في محاولة لتشويه جهاد ونضال هذه الحـركة في تبنٍ واضح للخطاب الصهيوني ، وكأن اغتيال مناضل يعمل داخل إحدى فصائل المقاومة يشين هذا الفصيل ..!!

ووصلت حملة المهاترات الإعلامية التي يقودها هؤلاء ـــ و التي تحاول حرف البوصلة عن اتجاهها وتضليل التحقيق والمساهمة المجانية في إعفاء العدو الأسرائيلي من مسؤوليته عن هذه الجريمة الوطنية ــ إلى اتهام " حـركة حماس " بانها مخترقة من جهاز المخابرات الأسرائلية " الموساد " .!!

في البدء يجب علينا التأكيد بأن انحراف القلة لا يشين جهاد الشعوب ولا سمعتها ، وقد مرت بمختلف الأوطان أحداث تاريخية عديدة جابهت فيها الأعداء بكل شجاعة وتضحية ، ومع ذلك برز من بين صفوفها من هادن هؤلاء الأعداء وأرشدهم أو سار في صفوفهم، ومع ذلك استمرت السمعة الأصيلة مثلها الأعلى ولونها المشرق الجذاب ، وأصبح تاريخها النضالي منارة يحتذي بها في مقاومة الاحتلال .

و قبل انهيار و تفكك الأتحاد السوفياتي تمكن جهاز الأستخبارات السوفياتي الـ " كي. جي. بي " ذات يوم من تحقيق اختراقات وعلى مستويات عليا لدول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا الغربية ، في حين أن وكالة الاستخابرات الأمريكية الـ " سي. آي. ايه " تمكنت في المقابل من تحقيق بعض الاختراقات الخطيرة في الأحزاب الشيوعية الحاكمة في موسكو وفي كل دول أوروبا الشرقية التي كانت تعتبر تنظيمات حديدية ومحصنة !!.

وللتاريخ فإن حركة المقاومة الإسلامية حماس قد تعرضت للأذى والتشويه ولحملات محمومة ومشبوهة من قبل بعض المتـنفذين في السلطة لتشويه جهادها وقادتها ورموزها وشهداءها وذلك منذ دخول السلطة الفلسطينية أراضي الحكم الذاتي في تموز " يوليو" 1994م كما لم يتعرض له فصيل آخر وسط تعتيم إعلامي شامل بلغ أحيانـًا حد التواطؤ بذريعة " الحفاظ على الوليد الفلسطيني" وعدم التشويش على مسيرة التسوية ..!!

وحاول البعض – فلسطينيـًا وعربيـًا ودوليـًا – التشويه بالحركة إعلاميـًا بعد فشل القضاء عليها عسكريـًا ، حيث دأبت بعض وسائل الإعلام من الصحف والمجلات التي تمتهن الارتزاق على نكبات شعبنا الفلسطيني باختلاق بيانات مدسوسة باسم الحركة ومعلومات كاذبة ، ونشر تقارير أجهزة السلطة الأمنية بما فيها من كذب وتضليل وافتراءات ضد حركة حماس ورموزها ، وادعائها بنجاح الاستخبارات الإسرائيلية في اختراق الحركة بعد كل عملية اغتيال لأحد قادتها ، على أنها عمل صحفي متميز قام به أحد الصحفيين . !!

ولم يقل لنا أحد من المتنفذين في السلطة الفلسطينية كيف تم قتل أكثر من خمسين مسؤولاً وكادراً فلسطينياً في منظمة التحرير منذ عام 1972م إلى عام 1992م بدءاً باغتيال غسان كنفاني في بيروت إلى عاطف بسيسو في باريس ، مروراً بوائل زعيتر في روما ومحمود الهمشري في باريس و أبو يوسف النجار وكمال عدوان وكمال ناصر في بيروت ، وسعيد حمامي في لندن ، و عز الدين القلق في باريس و علي حسن سلامة في بيروت و زهير محسن في مدينة كان بفرنسا و نعيم خضر في بروكسل وماجد أبو شرار في روما ، ومحاولة اغتيال أبو داوود في وارسو ، واغتيال سعد صايل في البقاع ، وعصام سرطاوي في ليشبونة ، ومحمد طه في ألمانيا ، وحنا مقبل في نيقوسيا ، وفهد القواسمي في عمان ، ومنذر أبو غزالة ومأمون مريش في أثينا ، وناجي العلي في لندن ، وأبو حسن قاسم وباسم التميمي ومروان كيالي في ليماسول ، وخليل الوزير في تونس ، وصلاح خلف "مسؤول الأمن الموحد " وهايل عبد الحميد " مسؤول الأمن المركزي" وفخري العمري في تونس أيضـًا .!!

ولم نسمع من هؤلاء المأجورين أو من منظري أوسلو ـــ وهم بالمناسبة يعرفون من قتل أصحاب الأسماء السابقة ـــ لم نسمع منهم في تلك الأيام أي شيء عن الاختراق الإسرائيلي الذي كان ينخر في أجهزة الثورة حتى النخاع ، بل كنا نسمع تهديدات بالثأر لدم الشهيد ( وأبشر بطول سلامة يا مربع ) .!!

حتى في ظل انتفاضة الأقصى ( 2000 ـــ 2004 م ) فعشرات من قادة وكوادر كتائب شهداء الأقصى قد قتلوا على أيدي أو بمساعدة العملاء بدءًا من حسين عبيات مرورًا بجمال عبد الرازق و ثابت ثابت وعاطف عبيات ورائد الكرمي ومهند أبو حلاوة و مروان زلوم و جهاد العمارين ونايف ابو شرخ و عمرو أبو ستة و هاني عويضة و خليل مرشود و هاشم أبو حمدان و نادر أبو ليل و مئات من قادة و كوادر الكتائب رووا بدمائهم الطاهرة ثرى فلسطين الطهور .

ولم يشكك أحد في كتائب شهدء الأقصى التي قدمت قوافل الشهداء والجرحى في سبيل الوطن .

ولا ننسى ما كشفه اللواء موسى عرفات مدير جهاز الإستخبارات العسكرية الفلسطينية في أكتوبر 2002 م عن إعتقال ثمانية عشر من أخطر العملاء معظمهم من العسكريين نفذوا وساعدوا في تـنفيذ العديد من عمليات الإغتيال بحق مطلوبين فلسطينيين في الضفة الغربية .!

ولم يشكك أحد في الأجهزة الأمنية الفلسطينية رغم ذلك .

حتى عميل الموساد الإسرائيلي عدنان ياسين الشخص الثاني في مكتب منظمة التحرير في تونس الذي قدم خدمات جليلة للمخابرات الإسرائيلية طوال ثلاث سنوات من عمله في تونس كنائب للسفير حكم بلعاوي ، حيث تم تكليفه من الموساد بزرع جهاز تنصت صغير في مقعد محمود عباس ( أبو مازن ) في ذروة مباحثات " أوسلو " الشهيرة بين إسرائيل ومنظمة التحرير .!!

و مع ذلك لم يتهم أحد منظمة التحرير بأنها مخترقة من العملاء حتى النخاع ..!!

حتى في قضية استشهاد الرئيس ياسر عرفات فالأمر المؤكد أن هناك من باع " أبا عمار " من أفراد طاقمه إلى العدو الإسرائيلي و هو الذي دس إليه السم ، و أن هناك أشخاص في مبنى المقاطعة برام الله من المحيطين بعرفات قد تعاون مع الإسرائيليين في هذه الجريمة .!!

ومع ذلك لم نتهم كل رجال المقاطعة بأن الموساد استطاع اختراقهم .!!

إن عملاء العدو الإسرائيلي هم جزء لا يتجزأ من بنية الاحتلال ، ومن أخطر أدواته وأذرعه المزروعة في جسم الشعب الفلسطيني ، ينفذون ويساهمون في تنفيذ الجرائم المستمرة التي يواصل جيش العدو اقترافها بحق الشعب الفلسطيني ، و الأختراق الحقيقي الذي يجب كشفه للجميع هو وجود بنود سرية في اتفاقية أوسلو المشؤومة تمنع السلطة من محاسبة العملاء ، بل وادخالهم في الأجهزة الأمنية .!

عندما يعلن قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية بأن أسماء وأماكن العملاء معروفة لديهم ، ولا يحركون بعد ذلك ساكنـًا أمام جرائم هؤلاء العملاء .. فهذا هو الأختراق الحقيقي ..!

عندما يقوم بعض المتنفذين والمنتفعين في السلطة بعملية غسيل وتبييض للعملاء ، وادخالهم في الأجهزة الأمنية الفلسطينية .. فهذا هو الأختراق ..!

عندما تفشل الأجهزة الأمنية في افشال أي عملية إسرائيلية واعتقال أيـًا من العملاء الذين ساهموا في اغتيال كوادر وقادة الانتفاضة قبل الاغتيال .. فهذا هو الأختراق ..!

عندما يصدر حكم محكمة أمن الدولة الفلسطينية على أحد عملاء العدو ، والذي ساهم في قتل اثنين من كـوادر حـركة فـتح وجرح سبع وعشرين من المواطنين بالسجن بدلا من الإعدام .. فهذا هو الأختراق ..!

إن ما تحتاجه " حـركة حماس " هذه الأيام – عبر حقول الألغام والأشراك المنصوبة لها من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي و المتـنفذين في السلطة و العملاء أن تعمق رؤيتها بإلقاء نظرة نافذة صادقة إلى داخلها وعلى كل ما حولها وعبر كل ما يجري ، لتتأكد من أن الكمائن التي نصبت لها منذ نشأتها وإلى الآن قد ازدادت ، وأن المطلوب إسرائيلياً و فلسطينيا وإقليميـًا ودوليـًا استدراجها إلى معارك جانبية ، جماعية كانت أم فردية ، تنقلها من صياغة الفعل إلى رد الفعل ، ومن التخطيط إلى التخبط ، لتبعدها عن هدفها وغايتها التي انطلقت من أجلها قوة تحرر وطني .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط