كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هـــل اســتـعـجــل الـرئـيـس ؟

بسرعة لا تتطلبها اللحظة الفلسطينية الراهنة , اعلن الرئيس محمود عباس ان حكومة الوحدة الوطنية ستعترف بإسرائيل وكأنه يريد ان يثبت لاسرائيل ان المصالحة الفلسطينية لا تتناقض مع مصالح اسرائيل , في رسالة تطمين تفتقر الى الضرورة السياسية لان اسرائيل ببساطة تعرف مصلحتها جيدا وتعرف ان الفُرقة الفلسطينية مصلحتها الاستراتيجية , فلمن التطمين والتصريح ؟
الرسالة للداخل الفلسطيني ولحركة حماس تحديدا , وربما فيها بعض التوريط المبكر للحركة او منفذ للخروج من المصالحة , فتصريح الرئيس ينوب عن اسرائيل في ضرورة الاعتراف بها , وكأن اي حكومة قادمة تستطيع ان تنكر اصل تكوينها , فأصل التكوين السياسي داخل السلطة الوطنية نابع من اتفاقيات السلام سواء على صعيد المجلس التشريعي او الحكومة , والاقتصاد الفلسطيني مربوط تبعيا بالاقتصاد الاسرائيلي , والمراوغة السياسية التي قامت بها الفصائل المعارضة لنهج المفاوضات , مناورات ضمن المسموح السياسي او المسكوت عنه فلسطينيا سواء من حماس او من باقي الفصائل التي قبلت ان تعود كوادرها الى السلطة وان تعمل في اجهزتها , بل هي ضرورة فلسطينية تسمح للمفاوض الفلسطيني بالمناورة السياسية والضغط على المجتمع الدولي واسرائيل .
تصريح الرئيس الفلسطيني غير مطلوب في هذا التوقيت على وجه الحصر , وجاء في غير مكانه ايضا , لأن مركزية منظمة التحرير التي شهد اجتماعها هذا التصريح غير معنية بالتفاوض اساسا, ويجب ان تبقى منظمة التحرير بمؤسساتها بمعزل عن هذا التجاذب , وبيت الفلسطينيين الآمن على اختلاف تلاوينهم السياسية والفصائلية , وينتظر الشارع الفلسطيني توسيع مظلة المنظمة لتضم حماس والجهاد وباقي الفصائل المعارضة لعملية التفاوض , واشتراط الاعتراف سيدفع بكثيرين الى النأي بالنفس عن الحكومة وعن المنظمة ان وافقت على اشتراطات السلطة وضرورات عملها اليومي والمعاشي التي هي بالضرورة محكومة بالتعامل مع اسرائيل لتسيير اعمالها وتسيير شؤون المواطنين في الضفة وقطاع غزة.
اللحظة الفلسطينية تحتاج الى منظمة التحرير الفلسطينية كممثل للفلسطينيين في الداخل الفلسطيني والشتات , وهي مرجعية لعمل السلطة وليست تنفيذية وتقزيم دورها لمباركة اليومي والاجرائي لا يعود بالنفع على الحالة الفلسطينية التي تعاني من ضربات الربيع العربي الذي فتح طاقة اللاجئين في كل الاقطار بل وربما يتراجع ترتيب اللاجئ الفلسطيني عددا وحضورا على اجندة العرب بحكم انفتاح باب اللجوء العربي على مصرعيه .
حماس تعلم في عقلها الباطن ان وجودها على رأس الحكومة المقالة او المستقيلة هو من مخرجات اوسلو وما تلاها , وتعلم اكثر ان كل اتفاقيات الهدنة والتهدأة هي اعتراف ضمني بالواقع الاحتلالي وتثبيت هذا الاعتراف لا يخدم احدا سوى اسرائيل وقد يُفضي الى تأخير اجراءات المصالحة التي طال انتظارها , ويدفع حماس الى مواجهة داخلية يستفيد منها الجناح الراغب في اقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة وحكم ذاتي في الضفة الغربية وستكون دولة متطرفة بسبب الحصار والبيئة السياسية المجاورة , وهذا ما تسعى اليه اسرائيل منذ فجر احتلالها وقبل كل مفاوضاتها مع الفلسطينيين فحلمها ان تغرق غزة في البحر سواء المتوسط او بحر التطرف والانغلاق.
حكومة الوحدة الوطنية لديها ملفات عالقة واجواء مسمومة تحتاج الى جهد كبير لتجاوزها , وليس من اولوياتها الاعتراف رغم انه موجود ضمنا ولا يحتاج الى تأكيد او تصريح علني , فهو تحصيل حاصل ولم نسمع ان حكومة فلسطينية تشكلت منذ عودة السلطة الوطنية وقدمت هذا الاعتراف فلماذا نقوم بتوريط الحكومة المنشودة بتصريح لا تحتمله الحالة الفلسطينية المترنحة اساسا على حبلي الربيع العربي والانقسام الفلسطيني ؟

عن الدستور الاردنية

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط