كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل استقال رئيس الحكومة محمد اشتية ام طالب بتعديل وزاري في حكومته ؟

هل استقال رئيس الحكومة محمد اشتية ام طالب بتعديل وزاري في حكومته ؟

تاريخ النشر: 2023-08-07 | 08:54

تنشغل الصالونات المخملية في رام الله بتدقيق بنك الأسماء الذي فتح على مصراعيه لأجل تشكيل حكومة جديدة او ادخال تعديل وزاري يشمل خمس حقائب وزارية على حكومته .

وتؤكد مصادري ان الدكتور محمد اشتية قدم للرئيس أبو مازن كتاب التعديل الوزاري او قبول استقالة حكومته . وان الحوار لا يزال مستمرا ،وكعادته وضع الرئيس الاستقالة على مكتبه وأرجأ البت فيها الى ما بعد لقاء الأمناء العامين الذي جرى الأسبوع الماضي في مدينة العلمين بمصر ، ورغم التصريحات " غير المفهومة " التي خرجت عن لقاء الأمناء العامين الا انه لقاء فاشل وعاجز تماما . فقد اسفر اللقاء عن تشكيل لجنة لمتابعة الملفات التي عجز عن حلها الأمناء العامون !!.

الحكومة الفلسطينية الحالية وهي الحكومة ال18 في فلسطين والتي تشكلت في مارس 2019 كانت حكومة مفلسة تماما ، ولم تسيطر على اخطر واهم الحقائب التي تخص حياة المواطن .

ورغم اعلان اشتية خطة العناقيد للتنمية ( العنقود السياحي \ العنقود الزراعي\ العنقود الصناعي\ عنقود العاصمة \ العناقيد الطويلة للجنوب \ والعنقود الإداري ) . الا أن أيا من هذه العناقيد لم يزهر بعد سواء كانت الأسباب موضوعية او ذاتية . وعلى ذكر عنقود العاصمة فان أي زائر يسافر الى رام الله سوف ينصدم بأسوأ أزمة سير وأسوأ شق شوارع وأسوأ هندسة . فلا شيء في هذا المدينة يوحي بأية لمسة هندسية ذات نظرة مستقبلية أو لمسة فنية ، رغم ان كل الصرف من الرأسمال الخاص والعام ينهمر عليها .

وهذه الحكومة لم تحكم على وزارة المالية ولا الخارجية ولم تحكم الامن ولا حتى الاعلام . وتخللها جائحة كورونا وعقوبات مالية ثقيلة من الامريكان وعدوان عسكري إسرائيلي متواصل على الضفة الغربية هو الأكبر منذ عشرين عاما . حتى ان جيش الاحتلال اقتحم مقرات وزارية في رام الله جهارا نهارا ، وانفلت عقال المستوطنين وضاعفوا جرائمهم ضد سكان الضفة وضد المسجد الأقصى .

الحكومة الحالية تعرضت للاستهزاء والعدوان اللفظي علانية ومن جهة ارفع المستويات السياسية والتنظيمية ، وتركها الجميع تسبح في دمها وتنزف حتى أصبحت مهيضة الجناح وفقيرة .

الدكتور محمد اشتية ( خبير اقتصادي ) طلب قبل نحو عام اجراء تعديل وزاري على حكومته ، ومضى في ذلك بقوة حتى انه قام بإبلاغ خمسة وزراء بالإعفاء من مناصبهم واتصل بخمسة بدلاء وابلغهم رغبته في ضمهم للحكومة . ولكن جهات عليا قطعت عليه الطريق وأبلغت الوزراء مباشرة ان يعودوا الى عملهم . ولأنه لا يوجد اسرار في هذا البلد ابدا فقد انتشر الخبر وشاع بين العوام فانكسرت هيبة الحكومة وهيبة الحكم .

مقربون من رئيس الوزراء قالوا لي حرفيا : ان الحكومة الان تشبه سيارة من دون وقود . ولكنني أرى الامر اصعب من هذا الوصف بكثير . فهي سيارة من دون وقود ومليئة بالركاب حد الاختناق ، وهي سيارة من دون ترخيص ولا تأمين ومن دون طريق معبدة ، ومكدسة بالفواتير الجديدة والقديمة .

جمعتني الأيام الماضية لقاءات مباشرة مع رؤساء وزراء سابقون . ودار حديث مباشر عن وضع حكوماتهم ووضع الحكومة الحالية . وكانت نتيجة الحوار :

- الاحتلال لا يسمح بوجود حكومة فلسطينية قوية

- المانحون لا يسمحون بوجود حكومة مكتفية ماليا

- التنظيمات لا تسمح للحكومة أن تدخل الى البلدات والقرى والمخيمات من غير بوابتها

- الإدارة المدنية للاحتلال ( الاسم الثاني للحكم العسكري الإسرائيلي ) لا تسمح ابدا بعمل حكومي منظم وتعبيد شوارع وإقامة مشاريع اقتصادية .

- قلت لاحد رؤساء الحكومة السابقين : لو ان كل حكومة فلسطينية تشكلت كانت فتحت فندقا واحدا كل عام لكن لدى الشعب الفلسطيني الان نحو ثلاثين فندقا حكوميا . ولو ان كل حكومة تشكلت اقامت حديقة عامة واحدة لكان لدينا الان ثلاثين حديقة عامة ومتنزه حكومي . لو ان كل حكومة فتحت مصنعا واحدا لكان لدى الحكومة ولدى الشعب الفلسطيني ثلاثين مصنعا كبيرا !!! فلماذا تذهب جميع أموال الشعب الفلسطيني على الاستهلاك ولا يوجد أي صرف للإنتاج المستدام !!

- ثم ان من يقرأ بيانات وزارة الاقتصاد والاتفاقيات الموقعة خلال فترة هذه الحكومة يعتقد ان اقتصادنا يضاهي اقتصاد كندا . وعلى الأرض صار الجميع بؤساء والمؤسسات بائسة والوزارات بائسة .

الحوار مستمر بين رئيس الوزراء وبين مؤسسة الرئاسة الفلسطينية حول تشكيل حكومة جديدة او ادخال تعديل وزاري جديد على هذه الحكومة .ومن وجهة نظري لم يعد يهم من يكون الوزراء ولا من يكون رئيس الوزراء وانما الأهم هو الخطة وقدرة أي وزير على تنفيذها رغم كل هذه الظروف .

غالبية السكان لا تكترث . وباستثناء طابور المستوزرين الطويل الذين ينتظرون دورهم في اية حكومة ، حتى لو يشكلها الجنرال السوداني عبد الفتاح برهان . فان هموم المواطن الفلسطيني وقضاياه باتت في واد ، وهموم النخبة في واد اّخر .

عرفت الدكتور محمد اشتية منذ سنوات طويلة . هو صاحب روح طيبة . متواضع ولديه طاقة إنتاجية عالية . حكومته جاءت تعمل في ظروف مستحيلة وهو يعرف ذلك ، وقد وثق كثيرا بالعامل الذاتي والمهارات الفردية للوزراء ، انصحه ان يستثمر بالخطط الصغيرة والمهارات الشعبية لان أصحاب المقامات الشعبية أهم من رجال المقالات النخبوية . أتمنى له النجاح في خدمة وطنه وشعبه .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط