كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل أصاب دحلان؟

هل أصاب دحلان؟

تاريخ النشر: 2021-12-19 | 15:15

في ظل حروب الكلام المثارة بين المتعصبين لأفكارهم و مشاريعهم , ليس بوسع المتابع للمشهد إلا أن يصفها باسمها الذي تتسمى به , بان الحالة الفلسطينية لم يعد لديها القدرة على تشخيص نفسها و ان النفق العميق الذى سقطت فيه صعب من مهمة انتشالها , فكل منتجات العمل السياسي للسلطة و الأحزاب السياسية تم توظيفها لخدمة أغراض تخدم المنافع الشخصية لمن أوكلت لهم مهمة إتمام عملية التحرير , فمثلا حركة حماس تستغل كل مناسبة لتجديد شكلها و إعادة خطابها المقترن بتشريعات السماء .

 و تفسح المجال لاحد قياديها الكبار بمخاطبة الناس و ايهامهم بان موعد التحرير وفقا للنصوص الدينية لن يتجاوز العام المقبل , و هذا الفعل يحتاج الى تكرار ليسكن في الوعي و يلتصق في اذهان قدسية الكلام ,فكان مؤتمر وعد الاخرة الذى تبنته الفصائل صاحبة المرجعيات الدينية او التي تقدم الولاء لها و ما نتج عنه من تصورات لتوزيعات الغنائم و السبايا , و كأن حركة التاريخ تقفت عجلاتها منذ زمن طويل , اما السلطة التي تحظى حركة فتح بقدرة التأثير عليها و تحريكها في الاتجاه الذى ترغب ,, قررت هي الأخرى التنازل عن وقارها و التماهي مع المجتمع السياسي عبر اطلاق التهديدات و امهال إسرائيل عاما كاملا لكى تتجاوب و تعيد الاعتبار لحل الدولتين الذى قامت عليه الاتفاقيات المبرمة صاحبة التواريخ المنتهية الصلاحية منذ قرابة العقدين ,,
هذه الفئة التي تتحكم قبى مسار الاحداث و تمتلك قوة اصدار القرار ,هزها على ما يبدو و منعها من الوقوف بشجاعة لمعالجة الاحداث التي اضرت بسير القضية الى الامام و اسقط من داخلها كل إحساس بالمسؤولية الوطنية و لغاية توفير أماكن امنة حال تشقلبت الأحوال ضالعت في تكديس الأموال باي طريقة في اكبر عملية نصب و احتيال باسم الوطن و الدين , لينعكس بدوره على زراعة بذور الشك في قلوب الشباب التي بدأت بحزم الحقائب و البحث عن المستقبل الذى لم يعد موجودا في بلادهم ,, كما ساهم هذا التلاعب في فقدان قضيتنا المصداقية و إيقاف تأثيرها وخسارة عمقها العربي الذى انحاز الى مصالحة و فتح بلاده و مجاله الجوي الى هذه الكيان من خلال توقيعه على اتفاقيات تطبيع و استيراد المياه و تبادل المعلومات الأمنية ,هنا بدت ملامح مرحلة جديدة تتشكل لغزو الفكر العروبي القومي , من خلال استبدال صورة الفلسطيني المقاوم الحريص على اتباع برنامج مقاوم لتحرير ارضه بصورة الفلسطيني الذى يبع املاكه لأجل الهروب من وطنه و يسلم نفسه لدوائر الهجرة كلاجئ لعله يحصل على جنسية غير الفلسطينية ,, هذا الواقع الهزيل ادركته أجهزة الكيان و تعاملت معه بخبث , فلقد قررت ان تنقل في مشهد حي و مباشر تهافت الناس على مكاتب الارتباط لأجل تقديم الأوراق الازمة للحصول على تصريح عمل داخل الكيان , في ظل تغييب واضح لمكاتب الارتباط التي حل محلها صفحة المنسق على وسائل التواصل الاجتماعي , فكانت التعليقات تعبيرا حقيقيا عن الحال الذى وصل له الناس ,

تراكم هذه العوامل السلبية ادي الى إزاحة النموذج النضالي و ابتعاد مسألة التحرر حتى عن النقاشات و اصبح الشباب ينصب تفكيرهم ما بين الهروب من الوطن او القتال من اجل الحصول على تصريح , هنا لابد لاحد ان يأخذ زمام المبادرة و يلقي حجر في بركة المياه الراكدة , و في اعتقادي هذا ما فعله دحلان بإعلانه الواضح بقبوله بالدولة الواحدة ,, كمؤشر و عنوان كبير بان الحالة الفلسطينية لا يمكن انقاذها بكل هؤلاء الموجودون وان علينا ان نكون اكثر واقعية و متصالحين مع انفسنا باننا قامرنا بكل شيء لأجل التمسك باتفاق هزيل يحمى مصالح البعض ,,

دحلان رجل دولة وليس بهذه السطحية والاندفاع كي يقع تحت تأثير الأفعال الكيدية او لإظهار نفسه بانه يمتلك مشروعا سياسيا كما حاول البعض التصغير من قيمته ولكنها رسالة ضمنية لإسرائيل مفادها ان قادم الأيام ليست كما خططهم وان الهجرة التي ذهبت بنا الى البلاد البعيدة سوف تتغير بوصلتها الى عمقكم وعليكم استقبالنا كمواطنين وشركاء وان هذه الأرض بإمكانها استيعاب شعبين وقوميتين،

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط