كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل أصبحنا مجتمعا فرويديا

هل أصبحنا مجتمعا فرويديا

تاريخ النشر: 2018-01-30 | 08:11

أقرأ الأخبار في صفحات الإنترنت , وأطالع الصحف الالكترونية المتداولة لأخبار وطني والذي لم أتركه منذ فترة طويلة ,فتصاب أناملي بصعقة كهربائية إذ أقرأ هناك ما لا تطيقه أذن ولا يخطر على قلب إنسان طبيعي, فأمرر نظري بين سطور مواضيع لها علاقة بأمور كان المجتمع يخشى حتى مجرد التفكير بها فكيف إذا طرحها وتحدث فيها بشكل علني وصريح؟!
كانت مجرد قراءة يومية و روتينية لصفحتي على الموقع الاجتماعي (فيس بوك) وإذا بتشنجات تصيبني حينما قرأت على صفحة أحد الصديقات لمقال كانت قد نشرته يتعلق بمعاناتها مع مرض السرطان, حيث ذكرت هذه الصديقة أن أحد السيدات السعوديات تعرض عليها الزواج وتخبرها بأن ذلك هو (شيء عادي) وأن هذه الظاهرة باتت طبيعية هناك (في المملكة العربية السعودية), وبعد ذلك بفترة أيضا إذ بسيدة أخرى من طولكرم تعرض عليها نفس العرض, وتتابع بعد ذلك أن صديقة لها تعرض عليها زيارة منزلية (وهي صديقة مطلقة) , وتعرض عليها إقامة علاقة جنسية وذلك لأنها مطلقة والمجتمع لا يتقبل دخول رجل إلى بيتها فهي بذلك توجد لنفسها رخصة بدخول امرأة إلى بيتها في أي وقت, وبالتالي فهي تتجنب شكوك المجتمع حول أخلاقياتها او سمعتها!!
بعد هذه الدوامة التي دخلت فيها وانا أتابع مشدوهة ما ورد في مقال هذه الصديقة على موقع الفيس بوك, سافرت مع نفسي أفكر في هذا الواقع المرير والمأساوي الذي نحياه, أفكر في شعب يبحث عن هوية... أفكر في شعب يسعى للمطالبة بدولة, دولة منزوعة الجغرافيا والتضاريس , دولة اسمية فقط!!
أفكر في شعب منقسم مفتت إلى أشلاء لا يحتاج إلى صواريخ لتفتيته, وأفكر أيضا بالعادات والتقاليد وقبل كل ذلك الدين الذي يدين به جل مجتمعنا, أين هو منه؟؟!! هل هو أن تتلثم المرأة وتخرج أينما ووقتما تشاء فهي بالنهاية (مستورة)! ولا تلفت الأنظار إليها بسبب إغراء في لبسها أو شكلها , وبالتالي فهي تمتلك هذه الرخصة الشرعية التي لم يبحها الدين بل أباحها المجتمع لها!! فأكثر أخطاؤنا الشائعة أصبحت عادات وتقاليد لأنها تمارس من قبل الكل...
بعد تحليل عميق لمجتمعنا منذ بداية الألفية الثانية, بدأ هذا المجتمع بالانحدار لمستويات خطيرة من الطباع والعادات والممارسات التي تعتبر دخيلة خصوصا على مجتمعنا الفلسطيني , الذي لم يعرف أفراده سوى العمل والعمل والاهتمام بالتعليم حتى كان من أكثر المجتمعات العربية نسبة في التعليم خصوصا في فترة السبعينات والثمانينات, لكن خلال الإحدى عشر عاما الأخيرة بدأنا نسمع عن حالات اغتصاب, تشملها اعتداءات جنسية على القصر من كلا الجنسين, والمعتدون من نفس جنس المعتدى عليه أو عليها, أما حالات التحرش الجنسي فحدث ولا حرج, ماذا حدث لمجتمعنا وماذا اصابه؟؟!!
هل هو الاحتلال؟؟! كما يدعي البعض.. هل هو خطة استعمارية؟! كما يتفمفم البعض الآخر؟! بالطبع لا.. فالتاريخ يحدثنا عن أن الخليقة منذ وجدت ودول تحتل وأخرى تحرر وهكذا دواليك.. فهل كانت ظاهرة مثيلي ومثيلات الجنس منتشرة ومستشرية إلى هذه الدرجة في تلك المجتمعات المحتلة؟؟ كتب التاريخ ستجيبنا, ثم لو كانت هذه الظاهرة موجودة في تلك الأزمنة فذلك كان في أزمنة بعيدة قديمة لم يكن الفكر الانساني والعلمي قد وصل إلى هذه المرحلة من التطور, لم تكن هناك أديان سماوية أو إن وجد فقد كانت هناك أديان ليست بوضوح وتفاصيل الدين الإسلامي الذي يدين به مجتمعنا...
أعود من جديد إلى ما نحن عليه الآن هل أصبحت ظاهرة تواجد المرأة مع المرأة خلف باب مغلق ولوقت غير منته أو غير محدد أأمن وأسلم من تواجدها ولو لدقيقة مع رجل في مكتب مفتوح؟؟ هل النقاب والحجاب وستر العورة المطلق الذي نص عليه الدين مقياس لالتزام المرأة وامتناعها عن التوجهات الشاذة؟؟ هل الغطاء الجسدي هو الغطاء الشرعي للممارسات الغير الطبيعية والغير أخلاقية؟؟
وكذلك هل تواجد الرجل مع الرجل في مكان مغلق مباح ولا مشكوك فيه نهائيا؟؟
وجدت إجابات على بعض الأسئلة السابقة من خلال مقال تم نشره على صفحة انترنت باسم (دخلك بتعرف), و لم يفصح الكاتب في هذا المقال عن اسمه خوفا من ملاحقة السلطات في غزة له , لكنه على ما يبدو لديه ما لديه من مشاكله واضطراباته والتي بسببها يعتبر مثليو الجنس شخصيات مضطهدة و مقهورة ومظلومة و تستحق المناصرة !! و ختم مقاله بهذه الكلمات :
(ما في اليد حيلة، أعلم أن ما يعانيه المثليين في قطاع غزة يعانيه جميع المثليين في الوطن العربي، لعل فجر الحرية قريب… لعل سحق المتسلطون يكون أقرب لنعيش في أوطاننا بحرية، وإلا لن يكون الحل إلا أن نترك بلادنا ونذهب لبلاد الغرب التي بكل تأكيد ستكون أرحم لنا ولهم، ونترك بلادنا لهذه الفئات القذرة لكي يتقاتلون ويعيثون فيها الفساد لتصبح كالغاب، أعتقد بأنهم سيكونون سعيدين فهم يتخذون عقيدة الغاب وحياة الحيوان شعاراً لهم(
منذ تلك اللحظة التي قرأت فيها ما ذكرته تلك الصديقة وما كتبه هذا المجهول وأنا متشابكة الأفكار مشتتة الذهن أحلل كل تصرف وكل سلوك يبدر من أي شخص ولو كان سلوك لا يستحق التحليل..
لكنني في أغلب الأحيان أجد التصرفات والسلوكيات تخضع لغريزتي فرويد, غريزة الجنس و غريزة العدوانية, فهما تتحكمان في حياتنا اليومية بطريقة جدا قوية ومسيطرة أيضا, فكم من جريمة ارتكبت بحق ابناء هذا المجتمع إما نتيجة للأولى أو الثانية..

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط