كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل اعلنت اسرائيل حرب الاغتيالات من جديد...؟

هل اعلنت اسرائيل حرب الاغتيالات من جديد...؟

تاريخ النشر: 2016-12-22 | 00:34

قد تكون اسرائيل عادت الى سياسة الاغتيالات في صفوف المقاومة الفلسطينية بالأسلوب و الطريقة التي تقررها اجهزتها الاستخبارية , هذا الاحتمال بدا مؤكدا بعد اغتيال الشهيد محمد الزواري الذي خدم في صفوف حركة حماس كمقاوم عربي منتمي للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية كل العرب , كل الادلة تشير بوضوح الى تورط الموساد الاسرائيلي في عملية الاغتيال الجبانة التي وقعت على الارض التونسية من خلال ارسال قوات خاصة لتصفية الرجل, لا اريد ان تحدث عن الطريقة التي استطاعت فيها المخابرات الاسرائيلية اصطياد هذا الرجل او كيف استطاعت اكتشافه ,والتأكد من هويته ومتابعته , مع ان كلها عمليات دقيقه وحساسة قد تكون استغرقت زمنا طويلا بحسب اعتقادي ,لكن ما اتحدث عنه هو اسلوب اسرائيل الخطير في التعامل مع رجال المقاومة الفلسطينية خارج فلسطين وداخلها على السواء , ما يدلل ان اسرائيل لم توقف سياسة الاغتيالات بالمطلق بل وضعت تلك السياسة تحت ضوابط دقيقة لا تطبق الا على المستوي الحساس والهام وتستهدف رجال لا يعرفهم احد سوي دوائر ضيقة جدا من المقاومة ولهم تأثير كبير على طبيعة الاستعداد للمعركة القادمة والتي تقول اسرائيل انها تجهز لها و ما هي الا مسألة وقت.

هذه هي العملية الثالثة التي تنجح فيها اسرائيل بالوصول الى قيادات هامة وحساسة على المستوي الاستراتيجي بعد اغتيال محمود المبحوح 2010 في فندق في مدينة دبي واغتيال عمر النايف في السفارة الفلسطينية ببلغاريا مع ان هناك تشابه في تنفيذ عمليات الاغتيال من حيث الاسلوب والسرية والاداة وعدم الاعتراف او التبني , لكن عملية اغتيال الزواري تختلف تماما عن طرق اغتيال المبحوح والنايف بسبب يتعلق برسائل تريد اسرائيل ايصالها للمقاومة الفلسطينية , لعل عملية اغتيال الزواري في تونس تشير بوضوح الى ذات الجهة التي رسمت الخطط من حيث دقة الاداء وسرية وطريقة دخول البلاد وتنفيذ عمليات الاغتيال والانسحاب من المكان مع اختلاف بسيط مقصود وهو ترك بعض الشواهد كأدلة واضحة على الاغتيال و رسالة موجهة الى المقاومة الفلسطينية محتواها ان حرب الاغتيالات لم تتوقف يوما ما وانها مستمرة و الهدوء بين المقاومة واسرائيل في غزة لا يفرض على اسرائيل الامتناع عن تنفيذ علميات اغتيال دقيقة وذات تأثير عميق على طبيعة المواجهة بين اسرائيل والمقاومة الفلسطينية على الارض.

السؤال الذي يفرض نفسه علينا في السياق هل اعلنت اسرائيل حرب الاغتيالات بعدما اوقفتها تكتيكيا على الارض الفلسطينية..؟ وكان اخرها اغتيال الشهيد احمد الجعبري , نقول ان اسرائيل لم توقف يوما من الايام هذه الحرب واستهداف القيادات الفلسطينية , ولم توقف عمليات الملاحقة الاستخبارية للقيادات الفلسطينية السياسية والعسكرية هنا في الضفة الغربية و القدس وقطاع غزة ودول العالم العربي واروبا وحتى شرق اسيا , ولابد من ان نؤكد ان اسرائيل مازالت تعمل على تتبع وملاحقة ورصد كل القيادات الهامة السياسة والعسكرية ومازالت تنتهج اساليب جديدة في حربها هذه باعتبارها أساليب مواجهة للفلسطينيين تشرعنها , الملاحظ انها قننت ذلك خلال الفترة الاخيرة لعوامل واهداف خاصة بالمؤسستين الامنية والعسكرية الاسرائيلية لكنها اليوم بهذا الاغتيال تعلن ان حربها مستمرة وقد تكون عبر عمليات نوعية , المهم هنا هو الدرس الذي يجب ان نفهمه من عمليات الاغتيال الخطرة التي نفذت خلال السنوات الست السابقة سواء عمليات اغتيال مخابراتي او عسكري ان اسرائيل تخطط لتنفيذ عمليات اغتيال بحق كل القيادات الفلسطينية السياسية والعسكرية الهامة وتدرجها حسب اولويات محددة واهمية قصوي .

المؤكد ان اسرائيل لم توقف سياسة الاغتيالات ولم تلغيها من قاموس المواجهة مع الفلسطينيين ولعلها تترصد كعادتها صيدا ثمينا كما حدث مع اغتيال الشهيد محمد الزواري في تونس لتقنص هدفها هنا او هناك وهذا يحتم على الفلسطينيين ليس الانتباه فقط بل تعميق العمل السري للقيادات الفلسطينية المقاومة والانتباه اكثر للقيادات السياسة التي يتطلب واقعها الظهور في كل مناسبة , ولابد هنا من الحديث عن ازدياد احتمالات تدحرج الامور بين اسرائيل والمقاومة الفلسطينية في المستقبل ومع اي حالة اغتيال جديدة تصل الى مرحلة المواجهة الشاملة من جديد في جولة قتال جديدة تكون ساحتها غزة وتكون من اعقد المعارك التي تشهدها المنطقة وقد تغير كل العلاقات السياسة الاقليمية والدولية ,وتغير اساليب حل الصراع لتفرض اسرائيل حلولها بقوة السلاح والقوة العسكرية و فرض الوقائع على الارض , وما يجعل احتمالية حدوث هذا الواقع هو عدم اكتراث اسرائيل لكل معاير الامن والاستقرار في الاقليم ولا حتى بينها وبين الفلسطينيين وما في راسها فقط هو الغرور العسكري وعدم احترام المعاهدات الدولية ولا القانون الدولي الانساني وهذا من اهم الاسباب التي تجعل اسرائيل تعمل وكأنها دولة خارج اطار القانون الدولي وهذا ما يجعل من اسرائيل كيان لا كوابح لعدائها ولا ضامن لان تحترم الارادة الدولية وتمتثل لكل احتياجات الامن والاستقرار وتقنع بان انهاء الاحتلال الاسرائيل للأرض الفلسطينية ومنح الفلسطينيين حق تقرير المصير واولها اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ضرورة للاستقرار الشامل لكل شعوب المنطقة العربية .

[email protected]

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط