كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل الاحتلال جاد بتغيير القيادة

هل الاحتلال جاد بتغيير القيادة

تاريخ النشر: 2020-10-18 | 12:31

د. خالد معالي
د. خالد معالي

 سؤال يقلق الكثيرين من الفلسطينيين والحريصين على القضية الفلسطينية ورافضي التطبيع مع الاحتلال، هل دولة الاحتلال تعمل او ستعمل على تغيير القيادة الفلسطينية الحالية واستبدالها بقيادة أخرى تتماهى مع متطلباتها الامنية والسياسية والضم، وصفقة القرن؟!

قياسا على ما سبق من محاولة الاحتلال انشاء ما يسمى براوبط القرى فقد فشلت فشلا ذريعا، فمنظمة التحرير رفضتها، والاسلامييون رفضوها ايضا، كونها كانت على مقاس الاحتلال، وليس على مقاس المصالح الفلسطينية السياسية.

لكن الان الظروف تختلف كلية، فمنظمة التحرير وحركة فتح والسلطة الفلسطينية، ليست على وفاق مع دول عربية طبعت، او دول ترى ان المصالحة مع حماس ستؤثر سلبا عليهم، وهي دول اقليمية فاعلة، والموقف العربي هذا يصب في مصلحة دولة الاحتلال لاستبدال او انهاء القيادة الحالية التي ترفض صفقة القرن وترفض خطة الضم التي اعلنها "نتنياهو"، والذي بات محشورا وقلقا من تراجع شعبيته واحاطة ملفات الفساد به، احاطة السوار للمعصم، حيث ان الخيارات لديه تضيق.

تكمن قوة الاحتلال بفعل انها على الارض بالاكراه وليس غير ذلك،  فهي فاعلة ولا يستهان بها، وسبق ان عبث الاحتلال بالساحة الفلسطينية لكن يقظة القوى والفصائل خلال انتفاضة الحجارة افشلت خططه ومكره، حتى بات عملاء الاحتلال على الارض، بالقطارة.

اي انه ان اردنا ان نفشل خطط ومكر ودهاء وخبث الاحتلال، لا بد لنا من خطة مقابلة على الارض، وهي هنا سرعة المصالحة واجراء الانتخابات والاتفاق على قائمة مشتركة، لتحصين الجبهة الداخلية الفلسطينية، فلا يعقل ان ينتصر اي شعب او اية قوة بالعالم وهي مشرذمة غير متفقة ومنسجمه مع ذاتها، وكل يغني  على ليلاه، وله برنامج عمل مخالف برامج عمل اخرى على الساحة الفلسطينية، فالنصر أساسه الوحدة والعمل ضمن برنامج موحد ذو اهداف واضحة ومحددة سلفا، وقابلة للتحقيق.

كنات نتيجة الانقسام على الساحة الفلسطينية مدمرة، والا كيف نفهم تصريحات "نتنياهو" ان المصالحة خطر استراتيجي على كيانه؟! وهو لن مكتوف الايدي يتفرج على خطوات مقتدمة لفتح وحماس.

منطقيا الاحتلال يريد من اي سلطة او قوة تحت سيطرته ان تعمل لصالحة، لكن في الحالة الفلسطينية من يجرؤ او يقدر ان يوافق على صفقة القرن وضم الضفة الغربية لدولة الاحتلال، او يعمل وكيل امني له؟!

اذن كانت مسالة التصادم مع متطلبات الاحتلال واحتياجاته مسالة وقت، فقوى الاحتلال تتجه لليمين المتطرف، وتجربة الفلسطينيين كانت مريرة مع "اوسلو" الذي لم يسفر عن اقامة دولة فلسطينية ولا حتى تحرير شبر من فلسطين التاريخية، حتى انه اساء لسمعة القضية الفلسطينية، وما جرى بغزة كان بفضل المقاومة التي اجبرت شارون على تفكيك 25 مستوطنة والهروب من غزة تحت ضغط المقاومة واستنزافها لطاقة الاحتلال بقتل المستوطنين والجنود بشكل لم يعد يحتملوه.

ثمن المصالحة وطي صفحة الانقسام واجراء الانتخابات بقائمة مشتركة والاتفاق على برنامج وطني موحد مقاوم ولو بالحد الادنى، هو اقل بكثير من ثمن بقاء الحال على ما هو عليه، واحتجاج اليسار او المستقلين على ما هو متوقع من مصالحة هو لانه يعطيهم حجمهم الحقيق على الساحة الفلسطينيية، والذي هو يتقلص بفعل عدم قدرتهم على مواكبة التغيرات المتسارعة وتشبثهم بما لم يعد قادرا على تلبية طموحات واحتياجات شعبهم، وفي كل الاحوال هم لا يقدروا الا على مباركة الوحدة والمصالحة.

اذن بالنتيجة المنطقية ان الاحتلال يريد قيادة فلسطينة على مقاسه، ولا يدخر جهدا لفعل ذلك، ونظرة سريعة على موقف فتح فانها ترفض ان تكون على مقاس صفقة القرن او ان تقبل بالضم والتطبيع، والذي يستنزف ما تبقى لها من شعبية ما لم تتحرك لمواجهة التحديات المتصاعدة والتي تزداد خطورة مع مرور الوقت، فكان قرارها قائمة مشتركة ومصالحة، فالوقت لا يعمل لصالحها بالظرف السابق، ولا بد من التدارك وسرعة ابراز ملفات ضاغطة تقلب الطاولة، فكان لها ما أرادت.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط