كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل الانتخابات الفلسطينية أولاً؟ أم المصالحة أولاً ؟

هل الانتخابات الفلسطينية أولاً؟ أم المصالحة أولاً ؟

تاريخ النشر: 2021-03-28 | 18:38

لا شك أن الإجابة على هذا السؤال ليست هينة أو باليسيرة نظراً لتعقيدات الحالة الفلسطينية منذ وقوع الانقسام الفلسطيني عام 2007 بين شقي الوطن، شماله وجنوبه، والذي أخذ يتعمق في مكونات المجتمع وبناه المختلفة، ويعيث تهتكاً في النسيج الاجتماعي الفلسطيني، وبما يشبه الكيانين السياسيين بأيديولوجيتين مختلفتين تماماً عن بعضهما البعض.

وسابقاً، باءت محاولات المصالحة وإنهاء الانقسام طيلة السنوات الماضية بالفشل، ونظراً للتطورات الدراماتيكية التي تجري في العالم تم التوافق على صيغة إجراء الانتخابات على مراحل تبدأ بالتشريعية والمقرر عقدها في 22 أيار 2021 للخروج من حالة الانقسام المزمنة بين حركتي فتح وحماس، لكن هل الانتخابات ستملك وسائل التأثير المادية للخروج من تلك الحالة التي طال أمدها؟

لا شك أن الانتخابات هي حق دستوري للتداول السلمي للسلطة، وهي الطريقة الوحيدة لمعرفة مَن هو الممثل الحقيقي للشعب؟ ولتحديد الحجم الحقيقي للقوى والفصائل في الساحة الفلسطينية، وستشكل فرصة مهمة لتجديد الشرعيات التي انتهت قانوناً، وفي تقديري أن نتائج الانتخابات المقبلة ستعيد إفراز المشهد السياسي السابق مع ظهور بعض اللاعبين الجدد الذين سيعقّدون المشهد، وقد لا يسهمون في التأثير على مجريات الأمور، وما يخشاه الناس أن تصبح الساحة الفلسطينية أكثر ترهلاً مما سبق في ضوء التجاذبات السياسية الحاصلة، خاصة بعد ما شاهدناه في الأيام الماضية، والتي كشفت عن حالة التيه التي تعيشها جميع القوى والفصائل الفلسطينية في خضّم اختيار مَن يمثلهم لخوض الانتخابات من حيث عدم الإيمان بالشراكة، والاستئثار بالمشهد، وحب الأنا، وتقديم المصلحة الخاصة على المصلحة العامة، والانشطار داخل الحزب الواحد، ونبش الأحقاد والتحزب الأعمى، وما إلى ذلك من أمور لا تبشر بالخير، لا على المدى القريب، ولا البعيد.

وإن الوضع الفلسطيني العام لا يحتمل أن ترحل كل مشاكل الانقسام التي أخفق الجميع في حلها إلى ما بعد الانتخابات، لذلك، فإن الأمور ستزداد صعوبة، ونتائج الانتخابات القادمة ستسفر على حالة جديدة، وهي إدارة الانقسام، وليس إنهاؤه.

وربما لو نجحت القوى الفلسطينية في أن يكونوا في وضع يمكنهم من إجراء المصالحة والتوافق على برنامج موحد للعمل وتحقيق الأهداف الوطنية الفلسطينية في المرحلة المقبلة قبل اجراء الانتخابات، أي أن ترتكز الانتخابات الفلسطينية على المصالحة وليست بديلاً عنها، أو ساتراً لعورة الاختلاف والانقسام، ربما ستكون النتائج في المستقبل أحسن حالاً.

إنني متحفظ على فكرة إجراء الانتخابات العامة قبل الاجماع على إنهاء الانقسام، والذي ظل الحديث عن إنهائه إعلامياً فقط، وليس عملياً على أرض الواقع، بينما المشهد يقول: إن ما يجري هو إدارة الانقسام، وليس إنهاؤه، ولو تم إنهاء الانقسام وتجاوز تلك المحنة التي ضربت الوطن والمواطنين في الصميم طوال هذه المدة لكانت الانتخابات أكثر فائدة في إعادة القضية إلى ألقها بشرعيات مؤكدة لوحدة الشعب الفلسطيني.

وللحقيقة، فإنني أرى أن الانتخابات المنتظرة قد تتجاوز حدود المحلي إلى صدارة الاهتمام الدولي، إذ هناك رهانات فلسطينية ودولية على هذه الانتخابات، ولكن السؤال الذي لا أحد يملك الإجابة عنه هو: ماذا سيحدث صبيحة إعلان نتائج الانتخابات؟!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط