كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل الانقسام سبب النكبة الفلسطينية أم الوئام كان السبب؟

هل الانقسام سبب النكبة الفلسطينية أم الوئام كان السبب؟

تاريخ النشر: 2020-06-15 | 21:00

ما قبل سنة 2007 كان الفلسطينيون يعيشون في وئام داخلي، وكانت لهم قيادة سياسية واحدة، وكان لهم سلطة واحدة، ورئيس وحكومة واحدة، ولم يكن هناك في فلسطين شيء اسمه الانقسام! فهل كانت القضية الفلسطينية تحقق الانتصارات، وكانت الحركة الصهيونية تتراجع، وتتكسر أطماع المستوطنين على صخرة الوئام الفلسطيني؟

وحتى لا يصير الانقسام هو الصابون الذي يتطهر فيه قادة العمل السياسي الفلسطيني من فشلهم، لا بد من تسمية الولد باسمه، وتحميل مسؤولية الفشل لصاحبها الحقيقي بالتاريخ والموقع، ولاسيما مع تراجع القضية الفلسطينية، ومع تناقص الأرض، ومع حالة الحيص بيص التي يعيشها الشعب الفلسطيني منذ تصفية الشهيد أبي عمار، وتصفية انتفاضة الأقصى.

إن تشخيصنا للحالة الفلسطينية لا يعني تمجيد الانقسام، ولا يعني التنكر لأثره السلبي على القضية الفلسطينية، ولكن وضع النقاط على الحروف بمثابة دعوة لمعاجلة أسباب الانقسام والتي ترجع إلى سنوات طويلة من التفرد بالقرار السياسي، سنوات جرت خلالها كل المآسي للقضية الفلسطينية قبل أن نسمع بالانقسام، ومنها على سبيل المثال:

أولاً: الذي منع قيام دولة فلسطينية ليس الانقسام، وإنما إسحق رابين الذي يترحم عليه البعض، حين رفض تطبيق بعض بنود اتفاقية أوسلو، وقال سنة 1995 المواعيد ليست مقدسة!

ثانياً، التوسع الاستيطاني اليهودي الذي تواصل في كل أنحاء الضفة الغربية كان قبل الانقسام، وسأذكر هنا جبل أبو غنيم، والذي صار مستوطنة كبيرة باسم "هار حوماه"  لقد نجح المخطط الاستيطاني اليهودي رغم الرفض الفلسطيني والمظاهرات والشهداء، لقد كان ذلك سنة 1998، وقبل الانقسام الفلسطيني.

ثالثاً: الأسرى، لم تفرج حكومة العدو عن آلاف الأسرى الذين ما زالوا خلف الأسوار، وكانوا قد قضوا عشرات السنين في السجون قبل سنة 2007، السنة المتهمة برعاية الانقسام,

رابعاً: تم التقسيم المكاني والزماني للحرم الإبراهيمي في الخليل قبل سنوات طويلة من ظهور الانقسام الفلسطيني على وجه الأرض.

خامساً: لقد تم ضم القدس بقرار إسرائيلي سنة 1980، قبل الانقسام بسنوات طويلة.

سادساً: التواصل بين غزة والضفة الغربية كان مقطوعاً، ومحدوداً لمن يحمل تصريحاً إسرائيلياً، وكان محرماً التنقل بين غزة والضفة الغربية لملايين الفلسطينيين، ولم يكن انقسام.

سابعاً: كان موعد قيام الدولة مع نهاية المرحلة الانتقالية سنة 1999، ولكن الدولة لم تقم رغم وجود حالة الوئام في تلك الفترة، وفي هذا تبرئة للانقسام من جريمة عدم قيام الدولة الفلسطينية.

ثامناً: عملية السور الواقي، واحتلال مدن الضفة الغربية تم سنة 2002، وذلك قبل الانقسام بخمسة سنوات.

تاسعاً، لقد انسحب الاحتلال الإسرائيلي من غزة سنة 2005، متجاهلاً وجود السلطة، وكان ذلك قبل عامين من الانقسام.

عاشراً: تسلط الفساد والفاسدين على مقدرات الشعب الفلسطيني وفق تقارير المجلس التشريعي الذي كانت تشكل فيه حركة فتح الأغلبية، وكان قبل الانقسام بسنوات.

فهل ظل بعد كل هذه الحقائق من يعلق فشل السياسة الفلسطينية في رقبة الانقسام؟

ألا يقضي الواجب الوطني ـ ولمواجهة الضم ـ أن نكون صادقين مع أنفسنا وشعبنا، وأن نبدأ بمعالجة الأسباب التي ادت إلى الفشل السياسي القبيح والذي أوصل الفلسطينيين إلى الانقسام؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط