كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل التقارب بين حركتي فتح وحماس تكتيكي أم استراتيجي؟!

هل التقارب بين حركتي فتح وحماس تكتيكي أم استراتيجي؟!

تاريخ النشر: 2017-09-18 | 18:32

شكرا لجمهورية مصر العربية...

-        توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس للأمم المتحدة لترسيم حدود دولة فلسطين.

-        وساطة مصر في تقريب وجهات النظر بين حركتي فتح وحماس.

-        تفاهمات حماس ودحلان.

-        مبادرة الفئات المهمشة؛ لإنهاء الانقسام الفلسطيني السياسي والجغرافي والديموغرافي.

عبر هذه العناصر المهمة أبدأ مقالي، ولربما منذ سنوات والشعب الفلسطيني في غزة يعاني ويلات الانقسام بين هاتين الحركتين، وما زاد الطين بلة الإجراءات الأخيرة للرئيس محمود عباس وحكومته تجاه موظفي السلطة الفلسطينية فازدادت أزمات القطاع، حتى أنها أنهكت المواطن والموظف معا.

إن مساحة التقارب والتباعد بين طرفي الانقسام واضحة خلال الفترات المختلفة الماضية، وبلغت أشدها في أوقات عديدة إلى أن تجسدت النهاية أو على الأقل كما ظننتها؛ فكان تشكيل حكومة الوفاق الوطني التي لم تقم بالتزاماتها كما تمناها الجميع، وتجاهلت العديد من قضايا القطاع ناهيك عن قضية الموظفين، وكأن لسان حالها يقول: إنني حكومة الرئيس دونما النظر لأدنى مقومات الموضوعية باعتبارها جاءت كطرف محايد.

لم تحقق (حكومة رام الحمد) إنهاء قضية الموظفين وأبقت العديد من القضايا عالقة؛ ما أرغم حركة حماس على تشكيلها اللجنة الإدارية لإدارة الأمر الواقع في القطاع، وفي هذا السياق أقدر موقفها وأثمنه رغم ما لها وما عليها.

وبدأت مرحلة جديدة من المناكفات السياسية؛ حيث شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس إجراءاته على القطاع، وربط أمر إجراءاته بذريعة حل اللجنة الإدارية ولم يقر أن السبب في عدم إيفاء حكومته بما هو حق وواجب عليها تجاه شعبها في غزة.

توصلت حماس لتفاهمات مع السيد محمد دحلان وتياره، ومن هنا زادت مساحة المناورة لدى حركة حماس؛ فكانت هذه التفاهمات بعلم الحكومة المصرية بل وعلى أراضيها، وكانت هذه خطوة مهمة لكسر حماس لعزلتها على جارتها مصر في ظل حالة الصراع في داخل مصر مع جماعة الإخوان المسلمين، وما لحماس من امتداد فكري وعضوي بهذه الجماعة رغم أنها حصرت مؤخرا سياساتها بالبعد الوطني وفقا لوثيقتها الأخيرة.

زادت وتيرة الرئيس الفلسطيني عباس بالضغط، ودائما كان يبرر إجراءاته بغزة وذهب لتركيا؛ لكي يزيد من إحراج حركة حماس.

نجحت حماس بكسر الحلقة الثانية من الحصار من خلال تقبل الوساطة المصرية، وخرج وفد رفيع المستوى منها وعلى رأسه: رئيس المكتب السياسي لحركة حماس السيد إسماعيل هنية، والسيد يحيى السنوار رئيس حركة حماس بغزة، وبدأت اللقاءات التي انتهت مؤخراً بحل اللجنة الإدارية، وفتح المجال أمام تمكين حكومة رامي الحمد الله.

في ظل المعطيات السابقة نطرح السؤال نفسه: هل التقارب بين حركتي فتح وحماس تكتيكي أم استراتيجي؟! وللإجابة على هذا السؤال نضع السيناريوهات التالية:

أولا: تماشي حركة فتح مع ملف المصالحة يهدف لدعم خطوات الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الأمم المتحدة بخصوص ترسيم حدود الدولة الفلسطينية، وتعزيز موقفه، وبالتالي تعثر ملف المصالحة بعيد تحقيق هذه الغاية وهنا النظرة في هذا السيناريو تكتيكية لغاية محددة.

ثانياً: قبول حركة حماس حل اللجنة الإدارية لكسر حالة العزلة ونقل الكورة لملعب فتح بهدف تحقيق إحراج الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وحركة فتح أمام الشعب الفلسطيني في غزة، وفي الوقت نفسه حال فشل المصالحة تمكِّن علاقاتها مع مصر والسيد محمد دحلان، لأن مصر ستعطي ظهرها للرئيس محمود عباس، وتبدأ برسم سياسة جديدة تمثل مرحلة جديدة في تاريخ القضية الفلسطينية، وبالتالي في كلا الأمرين هي مستفيدة، وفي هذا السيناريو يبين البعد التكتيكي لرؤية حماس تجاه تطورات الوضع.

ثالثاً: الرغبة الثنائية في إنهاء الانقسام؛ حيث تنامى الحس الوطني وحجم المسؤولية الجماعية بحقيقة وكبر مستوى المؤامرة على القضية الفلسطينية، ولربما لتفويت الفرصة على السيد محمد دحلان في حرف مسار بوصلة القضية الفلسطينية من وجهة نظر حركة فتح، وفي هذا السيناريو يتضح البعد الاستراتيجي.

على أية حال؛ ما أرجحه أن مسار المصالحة هذه المرة يسير بالاتجاه الصحيح، ويبدو أنه يسير برعاية عربية ودولية؛ ليمهد الطريق لصفقة القرن التي لطالما سمعنا عنها.

هذه فرصة رائعة لدفع مصر نحو الأمام باتجاه قضيتنا، وإجبارها على ممارسة دورها الطبيعي في دعم كافة القضايا العربية على وجه التحديد، وهذا يتأتى من كونها أكبر بلد عربي وذات تأثير إقليمي، وبالتالي تجاهلها سيؤدي بنا إلى خسارة استراتيجية على مستوى المشروع الوطني الفلسطيني، وفي الوقت نفسه تعزيز موقفها سيساهم بقوة في عودتها للمساهمة بصناعة السياسة الإقليمية، وسيؤثر بالإيجاب على مستوى مشروعنا، وحقنا في الاستقلال والسيادة، ولن تكون يوما مصر خارج المنظور الوطني والعروبي والقومي والذي مثله رؤسائها عبر تاريخها.

ومن هنا أدعو جمهورية مصر العربية وحركتي فتح وحماس بضرورة العودة لمبادرة الفئات المهمشة في إنهاء الانقسام الفلسطيني السياسي والجغرافي والديموغرافي في مقالي السابق؛ لما فيها من حلول إبداعية تساهم بإنهاء ملف الانقسام.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط