كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل الحرب على إيران… أم أن الهدف الحقيقي أبعد من ذلك؟

هل الحرب على إيران… أم أن الهدف الحقيقي أبعد من ذلك؟

تاريخ النشر: 2026-03-07 | 20:19

ما يجري اليوم في الشرق الأوسط من تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لا يبدو مجرد مواجهة عسكرية تقليدية يمكن فهمها بظاهرها فقط. فالمشهد مليء بالتعقيدات السياسية والاستخباراتية، ويشير إلى أن ما يحدث قد يكون جزءاً من صراع أكبر ومشروع أوسع لإعادة تشكيل المنطقة.

فالسؤال الحقيقي الذي يفرض نفسه اليوم ليس: لماذا تُضرب إيران؟ بل: هل إيران هي الهدف النهائي فعلاً، أم أنها مجرد بوابة لمعركة أكبر؟

هناك قراءة متزايدة ترى أن الحرب على إيران قد تكون في أحد أهدافها محاولة لجرّ السعودية إلى الصراع. فالمملكة تمثل ثقلاً سياسياً واقتصادياً واستراتيجياً كبيراً في المنطقة، وإقحامها في حرب واسعة سيغير موازين كثيرة. ولهذا جاء الموقف السعودي منذ البداية واضحاً في تجنب الانخراط في الحرب، والتأكيد على أن أراضيها لن تكون منطلقاً لأي عمليات عسكرية.

غير أن المشكلة في مثل هذه الصراعات لا تكمن فقط في القرارات السياسية، بل في خلق المبررات. فالتاريخ مليء بأحداث تم فيها افتعال أو استغلال عمليات عسكرية لتبرير توسيع الحرب وإدخال أطراف جديدة فيها. ولذلك فإن أي استهداف قد يحدث لدول أخرى قد يُستخدم لاحقاً كذريعة لجرّها إلى المعركة.

ومن زاوية أخرى، فإن الحديث عن الاختراقات الاستخباراتية داخل إيران ليس أمراً جديداً. فالكثير من التقارير والتحليلات ( بالأخص الإسرائيلية ) تتحدث منذ سنوات عن حجم الاختراق داخل مؤسساتها الأمنية والعسكرية. وهذا يفتح باباً واسعاً للتساؤل: هل كل ما ينطلق من داخل إيران يعكس قراراً إيرانياً خالصاً، أم أن بعض العمليات قد تكون نتيجة اختراقات أو توجيه غير مباشر يخدم أهداف أطراف أخرى؟
مع الأخذ بالإعتبار انكار إيران لبعض الضربات التي تلقتها بعض الدول ونفيها أنها صادرة من جانبها ..

ففي عالم الاستخبارات، قد تتحول الدولة المخترقة أحياناً إلى ساحة تُدار منها عمليات لا تخدم بالضرورة مصالحها، بل قد تُستخدم لإحداث توترات أو ضرب دول أخرى بطريقة تبدو في ظاهرها صادرة منها.

وفي السياق نفسه، تبرز أيضاً أسئلة حول بعض التطورات الإقليمية المتزامنة مع التصعيد. فالتوترات التي ظهرت فجأة بين دول أخرى في المنطقة، مثل ما حدث بين باكستان وأفغانستان في توقيت حساس، تثير تساؤلات حول ما إذا كان الهدف منها تحييد بعض القوى الإقليمية وإشغالها بأزماتها الداخلية أو الحدودية، بما يضعف قدرتها على التأثير في الصراع الأكبر.

كما أن بعض الضربات التي طالت مراكز اقتصادية أو مدناً معينة قد لا تكون عشوائية بالكامل. فبعض هذه المدن، مثل دبي، تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مركز إقليمي مهم للنشاط الاقتصادي والدبلوماسي وحتى الاستخباراتي، وهو ما جعل بعض المحللين يربطون استهدافها المحتمل بدورها المتقدم في هذا المجال.

ومن زاوية أخرى، يطرح البعض تساؤلات حول دور بعض الدول في مشاريع إقليمية أكبر تتعلق بإعادة تشكيل المنطقة فيما يُعرف أحياناً بمشروع "الشرق الأوسط الجديد". ففي مثل هذه المشاريع الكبرى، قد تدخل بعض الدول في تحالفات أو ترتيبات سياسية مع قوى دولية، أملاً في تحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية في النظام الإقليمي الجديد.

وهنا يصبح السؤال أكثر حساسية: هل ما يحدث اليوم مجرد صراع عسكري محدود، أم أنه جزء من عملية إعادة ترتيب واسعة للمنطقة، قد تكون فيها بعض الدول أدوات في مشروع أكبر؟

ما يزيد من تعقيد الصورة أن الحروب الحديثة لم تعد تعتمد فقط على الجيوش والسلاح، بل أصبحت حروب معلومات واستخبارات وتحالفات خفية. وفي مثل هذه الحروب، قد تكون الحقيقة أحياناً أبعد بكثير مما يظهر على السطح.

ولهذا فإن القراءة المتأنية لما يجري اليوم تفرض الحذر من الانجرار خلف الروايات السطحية للأحداث. فالتاريخ علمنا أن كثيراً من الحروب تبدأ بعناوين معلنة، لكنها تخفي خلفها أهدافاً استراتيجية أكبر بكثير.

وربما مع مرور الوقت ستتكشف كثير من الحقائق التي لا تبدو واضحة اليوم، وسيتضح حينها إن كانت هذه الحرب بالفعل موجهة ضد إيران فقط… أم أنها مجرد بداية لصراع أوسع على مستقبل الشرق الأوسط كله.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط