كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل الحكومة مع أو ضد السيسى؟

هل الحكومة مع أو ضد السيسى؟

تاريخ النشر: 2016-07-08 | 07:32

يبدو أننا بعد عامين من رئاسة السيسى نجد أنفسنا مباشرة امام سؤال هام وحساس وبكل صراحة نطرحه: هل الحكومة تعمل مع السيسى أم ضده؟ هل الحكومة مع مصر أم ضدها؟ هل الحكومة تعمل مع طموحات السيسى أم ضدها؟ وكيف تحتل مصر المكانة اللائقة بها.

المشهد الحالى فى الأداء الحكومى يثير الدهشة لتصرفات وقرارات الحكومة التى تجمع بين الانتظار المريب وعدم المبادرة واتخاذ القرارات، وبين التردد فى أتخاذ القرار أو اتخاذ قرارات ثم الرجوع عنها مما يهز الثقة فى الحكومة التى أصبحت بأعمالها عبئا على مصر، وعلى الرئيس، بل خطرا عليهما. سوف نعطى هنا بعض الأمثلة الصارخة على الأداء الهزيل للحكومة، والذى يعد كالاداء الهزيل لاقل موظف حكومى.

السيد رئيس الوزراء خدمته وخبرته طوال عمله كانت فى قطاع البترول، وعندما كان وزيرا طرحت مسألة كارت البنزين والناس اخذوا المسألة محمل الجد ثم اختفى المشروع فى خبر كان أين اختفى، ولماذا لا ندرى، ولذا الم يكن من المناسب له ان ينفذ هذا المشروع، فيوفر على الدولة مليارات من دعم الطاقة والاخطر من ذلك الم يكن من المناسب استخدام كارت البنزين لتحقيق أكثر من هدف اقتصادى واجتماعى منها مثلا التمييز فى دعم البنزين بين السيارات الفارهة والأخرى الصغيرة بمعنى منح السيارات والمركبات الأقل من 1600سى سى كمية معينة شهريا بنزينا مدعما بالكارت وزيادة سعر البنزين على ماعدا ذلك من مركبات مما يحقق العدالة الاجتماعية وحصيلة فى الوقت نفسه هناك مثلا نشاط غير عادى للسيدة وزيرة التعاون الدولى فى الاقتراض من الخارج دون ضوابط تضمن استخدام القروض فى الاستثمار، وعلى نحو يبين بوضوح كيفية ومدى قدرتنا على سدادها مما جعل الحكومة توصف بأنها حكومة استدانه من الخارج والداخل وكلها يدون تضع مصر فى مصيدة الديون وزيادة حجم الديون الخارجية بما يعيدنا إلى كوابيسها فى أوائل التسعينيات، ويبدو أن توصيف مفهوم التعاون الدولى أصبح الاقتراض الدولى، وفى هذا الشأن هناك أمرين يكشفان مدى التناقض داخل الحكومة إذ تعلن السيدة وزيرة التعاون الدولى عن وصول المنحة أو الوديعة السعودية، فيعلن محافظ البنك المركزى على الفور اننا لم نتلق أى شىء للآن، ومزيد من التناقض الذى يحرج الموقف المصرى سياسيا واقتصاديا دوليا عندما تصرح ذات الوزيرة بأن مصر ستذهب لصندوق النقد الدولى للحصول على خمسة مليارات دولار، وفى اليوم التالى يقول وزير المالية أنه لم يتم التقدم إلى صندوق النقد الدولى فى هذا الشأن، وعلى أى حال تناسى الاثنان أن المفاوضات مع الصندوق ليست بالسهولة التى يتصورونها، فهى تحتاج اولا إلى وضع برنامج للإصلاح الاقتصادى يتضمن الإجراءات وتوقيتات تنفيذها، كما يجب أن يوافق عليه الصندوق، ويتم ذلك من خلال مفاوضات طويلة، وليست سهلة وأحيانا تتدخل فيها قوى سياسية كبرى ثم بعد أن تتم موافقة الصندوق على برنامج الاصلاح يتحتم البدء فى خطوات تنفيذه تحت متابعة من خبراء الصندوق، وإذا نجحت تلك الخطوات يبدأ الصندوق فى الإفراج عن المبلغ المتفق عليه ليس مرة واحدة، ولكن على شرائح سنوية يرتبط حصول مصر عليها بمدى جديتها فى تنفيذ برنامج الإصلاح من عدمه. والارتباك الحكومى مستمر بين قرار من الحكومة للتوقيت الصيفى تترتب عليه ترتيبات زمنية لشركات الطيران والبنوك والاعمال ثم حديث عن رفضه بمجلس النواب واحتار الناس فى أمر الحكومة هل تفتح الشباك أم تقفل الشباك.

ليس هذا هجوما شخصيا على رئيس الوزراء الناجح فى البترول، ولكنه تحليل لوضع من الممكن أن نكون أفضل لو عرفت الحكومة وظائفها وواجباتها، وكيفية معالجتها للامور فى ظل ظروف ومتغيرات استثنائية تمر بها مصر والمنطقة والعالم لا يفلح معها أساليب انتهت صلاحيتها وفاعليتها.

عن الاهرام

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط