كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل الحمار أفضل منّا عند الله؟

كثيرا ما يُردّد الناس أن الكون خُلق لخدمتنا ، وأن الكائنات مطوّعة لخدمة الإنسان ، وبالتالي تصبح البيئة بما تحويها وكأنها وُجدت عبثا إن لم يكن الانسان هو السيد المُطاع فيها، في استناج ضعيف لا يصمد.

ويظن العديد من الناس أن "استخلاف" الإنسان في الأرض تم لأنه (أفضل) الكائنات، ولأنه صورة الله (ولتصنع على عيني)[1] أولأنه (المكرَّم) دون غيره، بفرضية أن التكريم جاء له لشخصه أولطبيعة تكوينه عما سِواه.

إن الله سبحانه وتعالى خلق كل الكائنات، ولم يعهد لأي منها أن تُحقق طُغيانا، أو سيادة مطلقة على غيرها ، بل بُنِيت العلاقة والحركة السليمة فيما بينها لتكون انسيابية سلِسة متوازنة، وإن لم تكن بالضرورة متناسقة معا، بل هي قد تكون متضادة ولكنها في تضادها يكمُن جوهر السلاسة والتكامل والتوازن المتحقِق ، وعليه تصبح المنافع المتبادلة وعدم الإضرار أوالإخلال أو الإفساد للقانون الأزلي هو ما يمثل أحد أشكال تحقيق (التوازن) باعتباره مصدر الحق في الكون. (والسماء رفعها ووضع الميزان ألا تطغوا في الميزان وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان –الرحمان 7-9) [2]

فالإنسان الحالم بأنه المسيطر والمتسيّد، وأنه الحاكم الأوحد لهذه الأرض يُصدم يوميا بحجم التحديّات من مجاهل يتم اكتشافها فيقِف أمامها حائرا، في ما يرى بالمحيطات والسماء وباطن الأرض (وفي أنفسكم أفلا تبصرون-الذاريات 21 ... ) فيرتدع عن غيّه ، ويكتشف مقدار فهمه القاصر، ويرتدّ بطرفِه (خاسئا وهو حسير-الملك 4) ليعلم أن مقدار علمه وتقدمه مقابل الغامض والمجهول عليه في الكائنات والطبيعة، لا يساوي قطرة في محيط ، فما بالك لو تجرأ وقارن قدرته بصاحب العرش العظيم!

ما خُلقت الكائنات لخدمة الانسان فقط بمنطق التسخير[3]، الذي يفهمه البعض خطأ، وأنما لإعمار الأرض وتحقيق التوازن، وإن كانت (الأمانة) بثقل حجمها حَمَلها الظلوم الجَهول وهو الانسان، فإنه لكي يؤديها بحقّها عليه عبر بوابة الوقوف والاستجابة لله، بالتفكير والتأمل والتعمق في معاني الأمانة التي منها حُسن التواصل الشخصي مع الخالق (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ-ق (16)) ، وحُسن إدارة الموارد، وحُسن التعامل مع مختلف سكّان ومكّونات هذا الكوكب من حجر وبشر وأشجار ونباتات وماء وتراب وسماء التي تعطيه بمقدار ما يُعطيها، والتي ستمتنع عن ذلك إن أخل الانسان بهذا التوازن بطغيانه وظلمه وإفساده، فتكون الطامة الكبرى.

ما كان الأنسان أفضل الكائنات أو أكرم منها، كما يُخيّل له خطأ، مفترضا أن تكريم الله له بحمل الأمانة يؤهله للأفضلية! وإنما كان التكريم مرتبطا بحمله الأمانة وتأديتها، وبصناعة الله المتقنة، بأن وضع في الانسان العقل ما يقتضي الاستخدام له والعدل.

لقد حاز الانسان تكريما دونا عن غيره من الكائنات. فتكريمه جاء بالعقل الذي إن استخدمه بشكل صحيح وسخّره لخير الانسان، ولمصلحة التوازن استحق التكريم الذي يؤهله لأداء الأمانة.[4]

يقول القرطبي في استطراده عن معنى "التكريم" للانسان الذي يراه في العقل حيث يقول "والصحيح الذي يعول عليه أن التفضيل إنما كان بالعقل الذي هو عمدة التكليف، وبه يعرف الله ويفهم كلامه، ويوصل إلى نعيمه وتصديق رسله؛ إلا أنه لما لم ينهض بكل المراد من العبد بعثت الرسل وأنزلت الكتب مثال الشرع الشمس، ومثال العقل العين؛ فإذا فتحت وكانت سليمة رأت الشمس وأدركت تفاصيل الأشياء. وما تقدم من الأقوال بعضه أقوى من بعض. وقد جعل الله في بعض الحيوان خصالا يفضل بها ابن آدم أيضا؛ كجري الفرس وسمعه وإبصاره، وقوة الفيل وشجاعة الأسد وكرم الديك. وإنما التكريم والتفضيل بالعقل كما بيناه."

مع التكريم بالعقل والأمانة للإنسان فهو ليس أفضل الكائنات لأن الله، وإن كان يحاسب الإنسان على عمله، فإن مقدار قُربه منه بالطاعات يَظهر بارتباط العمل بحُسن الجوار والعلاقة مع الله سبحانه، فهما متلازمتان، ومن هنا جاءت التقوى (الروحية) والعمل الصالح (المادية)، ومن هنا يجيء الرضا والسعادة التي تؤهل الانسان للخروج من الشِقوة الى الهداية الحقيقية.

إن التكريم بالعقل وأداء الأمانة بحُسن استخدامه لا يعني أنه (أفضل) الكائنات أبدا، أو أنه أفضل منها في كل شيء، ودوما، فإن كان العمل الصالح لا تُحاسب عليه الكائنات لأنها لم تُعطَى العقل ، فلا تَصِح المقارنة إلا بالميزان أوالمقياس الواحد ، والميزان المشترك بيننا والكائنات الأخرى في الأرض – بعيدا عن العمل المُحاسَب عليه الانسان – إذن هو في العبادة، فمن يعبد الله خالصا لوجهه أكثر هو (الأفضل) وهو الأقرب وهو الأتقى وهو في الجنة.

إن ضلال الأنعام لأنها لا تملك عقلا وهذا ليس ذنبها أبدا لأن الله خلقها هكذا بلا عقل، ولكنه ذنب الإنسان الذي وُضِع فيه العقل ليستخدمه فإن قصّر أو أبى فلم يشغله ويتفكر ويتدبر ويهتدي هو حُكما كما يقول الله تعالى ( أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون (الأعراف 179 )[5]

لا عقل للحمار أو الأسد أو القط أو الريح أو الشجر أو الحجر أو الوديان أو الجبل، فهل يصح أن يكون أي من هذه الكائنات أفضل من الإنسان عند الله ؟

نعم يصح، لأن القاعدة التي من الممكن الركون اليها والقياس عليها هي قاعدة يجب أن تكون موحدة في أداة القياس، وهي هنا للإنسان الذي يتنازل عن عقله وعمله: مستوى العبادة بين الأنسان والكائنات الأخرى.[6]

لو افترضنا إغلاق الشخص لعقلة -وهو هبة الاستخلاف والتكريم التي منحت له من المولى عز وجل لاستخدامها بحصافة وحكمة- أو أجّر عقله لآخر أو آخرين أو لسفاسف الشابكة، أوتجاهل استخدامه كليا،[7]فهو لا يفرق عن الكائنات الأخرى في شيء وإن تكلم، وتصبح قاعدة القياس بمدى الهُدى المُعبّر عنه بالعبادة والتسبيح والطاعات حيث الكائنات تسبّح ليل نهار وفي كل آن ما لا يفعله الانسان مهما كان تقيا، أي بعبارة أخرى لو افترضنا تسبيح الانسان 50% من وقته والكائنات تسبح كل آن أي 100% كما يقول الله تعالى (وإن من شيء الا يسبح بحمده) فمن المستحيل أن يصل الانسان لمرتبة تسبيح الحيوانات والكائنات عامة، وهذا كله في حالة أقفاله لعقله ورميه المفتاح في واحدة من بحار الظلمات السبعة.

عند تحييد عامل العمل المختص به الإنسان لأنه يملك العقل المكرّم به فإما يعمل خيرا أو شرا وذلك من المقياس، فإن الكائنات كُلها تُسبّح بحمده، لذا فهي أقرب من الأنسان لله، وفي القرب أفضلية، (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه-الاسراء44)[8] ومن هنا فإن على الإنسان أن يسلك طريقا شاقا بأن يُجهد نفسه بالاتجاهين معا (أي بالقرب من الله بالتقوى والتفكر، وبالعمل الصالح) ليستطيع أن يكون بمنزلة الأخلاص، ما ليس مطلوبا من غيره من الكائنات.

الهوامش:

[1] الآية الكريمة ﴿ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْـنَعَ عَـلَى عَـيْنِي ﴾-( سورة طـه: آية : 39) وتعني (ولتصنع على عيني) في أغلب التفاسير: أي بِمَرأى ومنظرٍ منِّي، والمعنى أنَّ اللهَ أحبَّ موسى وحبَّبه إلى خلقِه، وربَّاه بِمَرأى منه سُبْحَانَهُ)

[2] فلا طغيان مقبول كما هو واضح، والعدل وتحقيق التوازن بحسن استخدام العقل والموارد هو الحث الالهي الدال هنا

[3] أنظر الآية ( أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ) لقمان (20) ، ويقول سيد قطب في ذلك (فضل الله على هذا الإنسان ونفخته فيه من روحه ، وتكريمه له على كثير من خلقه . . هذا الفضل وحده قد اقتضى أن يكون لهذا المخلوق وزن في نظام الكون وحساب . وأن يهيء الله له القدرة على استخدام الكثير من طاقات هذا الكون وقواه ، ومن ذخائره وخيراته . وهذا هو التسخير المشار إليه في الآية)

[4] مما يذكره القرطبي في تفسيره للقرآن في معنى التكريم " قال الضحاك : كرمهم بالنطق والتمييز.،عطاء: كرمهم بتعديل القامة وامتدادها. يمان : بحسن الصورة. محمد بن كعب : بأن جعل محمدا صلى الله عليه وسلم منهم" مضيفا إلى المعاني أيضا "تسليطهم على سائر الخلق، وتسخير سائر الخلق لهم. وقيل : بالكلام والخط. وقيل : بالفهم والتمييز. والصحيح الذي يعول عليه أن التفضيل إنما كان بالعقل الذي هو عمدة التكليف، وبه يعرف الله ويفهم كلامه، ويوصل إلى نعيمه وتصديق رسله؛ إلا أنه لما لم ينهض بكل المراد من العبد بعثت الرسل وأنزلت الكتب"

[5] في تفسير الطبري للآية يورد : ( أولئك كالأنعام ) ، هؤلاء الذين ذرأهم لجهنم ، هم كالأنعام ، وهي البهائم التي لا تفقه ما يقال لها ، ولا تفهم ما أبصرته لما يصلح وما لا يصلح ، ولا تعقل بقلوبها الخير من الشر ، فتميز [ ص: 281 ] بينهما . فشبههم الله بها ، إذ كانوا لا يتذكرون ما يرون بأبصارهم من حججه ، ولا يتفكرون فيما يسمعون من آي كتابه . ثم قال : ( بل هم أضل ) ، يقول : هؤلاء الكفرة الذين ذرأهم لجهنم ، أشد ذهابا عن الحق ، وألزم لطريق الباطل من البهائم ، لأن البهائم لا اختيار لها ولا تمييز ، فتختار وتميز ، وإنما هي مسخرة ، ومع ذلك تهرب من المضار ، وتطلب لأنفسها من الغذاء الأصلح . والذين وصف الله صفتهم في هذه الآية ، مع ما أعطوا من الأفهام والعقول المميزة بين المصالح والمضار ، تترك ما فيه صلاح دنياها وآخرتها ، وتطلب ما فيه مضارها ، فالبهائم منها أسد ، وهي منها أضل ، كما وصفها به ربنا جل ثناؤه .

وقوله : (أولئك هم الغافلون ) ، يقول تعالى ذكره : هؤلاء الذين وصفت صفتهم ، القوم الذين غفلوا يعني : سهوا عن آياتي وحججي ، وتركوا تدبرها والاعتبار بها والاستدلال على ما دلت عليه من توحيد ربها ، لا البهائم التي قد عرفها ربها ما سخرها له .

[6] يقول الله تعالى:" ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب " ( الحج - 18 )، وعن جعفر الصادق (رض) نقرأ قوله: "للدابة على صاحبها ستة حقوق: لا يحملها فوق طاقتها، وَلا يتخذ ظهرها مجلساً يتحدث عليها، وَيبدأ بعلفها إِذا نزل، وَلا يسِمها في وجهها، وَلا يضربها فإنّها تُسبّح، ويعرض عليها الماء إِذا مرَّ بها".

إن استخدم عقله بالشرور فهو حكما أكثر انحطاطا من الكائنات (كالأنعام بل هم أضل) [7]

[8]يقول الشيخ الشعراوي في الآية: (كل شئ في الوجود علم كيف يصلي لله‏، وكيف يسبح لله‏، وفي القرآن آيات تدل بمقالها ورمزيتها علي أن كل عالم في الوجود له لغة يتفاهم بها في ذاته‏، وقد يتسامي الجنس الأعلي ليفهم عن الجنس الأدني لغته‏، فكيف نستبعد وجود هذه اللغة لمجرد أننا لا تفهمها ؟) حيث أن جميع الموجودات في العالم، الأرض والسماء، النجوم والفضاء، الأناس والحيوانات وأوراق الشجر، وَحتى الذرات الصغيرة، تشترك جميعاً في هَذا التسبيح والحمد العام.

[1] الآية الكريمة ﴿ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْـنَعَ عَـلَى عَـيْنِي ﴾-( سورة طـه: آية : 39) وتعني (ولتصنع على عيني) في أغلب التفاسير: أي بِمَرأى ومنظرٍ منِّي، والمعنى أنَّ اللهَ أحبَّ موسى وحبَّبه إلى خلقِه، وربَّاه بِمَرأى منه سُبْحَانَهُ)

[2] فلا طغيان مقبول كما هو واضح، والعدل وتحقيق التوازن بحسن استخدام العقل والموارد هو الحث الالهي الدال هنا

[3] أنظر الآية ( أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ) لقمان (20) ، ويقول سيد قطب في ذلك (فضل الله على هذا الإنسان ونفخته فيه من روحه ، وتكريمه له على كثير من خلقه . . هذا الفضل وحده قد اقتضى أن يكون لهذا المخلوق وزن في نظام الكون وحساب . وأن يهيء الله له القدرة على استخدام الكثير من طاقات هذا الكون وقواه ، ومن ذخائره وخيراته . وهذا هو التسخير المشار إليه في الآية)

[4] مما يذكره القرطبي في تفسيره للقرآن في معنى التكريم " قال الضحاك : كرمهم بالنطق والتمييز.،عطاء: كرمهم بتعديل القامة وامتدادها. يمان : بحسن الصورة. محمد بن كعب : بأن جعل محمدا صلى الله عليه وسلم منهم" مضيفا إلى المعاني أيضا "تسليطهم على سائر الخلق، وتسخير سائر الخلق لهم. وقيل : بالكلام والخط. وقيل : بالفهم والتمييز. والصحيح الذي يعول عليه أن التفضيل إنما كان بالعقل الذي هو عمدة التكليف، وبه يعرف الله ويفهم كلامه، ويوصل إلى نعيمه وتصديق رسله؛ إلا أنه لما لم ينهض بكل المراد من العبد بعثت الرسل وأنزلت الكتب"

[5] في تفسير الطبري للآية يورد : ( أولئك كالأنعام ) ، هؤلاء الذين ذرأهم لجهنم ، هم كالأنعام ، وهي البهائم التي لا تفقه ما يقال لها ، ولا تفهم ما أبصرته لما يصلح وما لا يصلح ، ولا تعقل بقلوبها الخير من الشر ، فتميز [ ص: 281 ] بينهما . فشبههم الله بها ، إذ كانوا لا يتذكرون ما يرون بأبصارهم من حججه ، ولا يتفكرون فيما يسمعون من آي كتابه . ثم قال : ( بل هم أضل ) ، يقول : هؤلاء الكفرة الذين ذرأهم لجهنم ، أشد ذهابا عن الحق ، وألزم لطريق الباطل من البهائم ، لأن البهائم لا اختيار لها ولا تمييز ، فتختار وتميز ، وإنما هي مسخرة ، ومع ذلك تهرب من المضار ، وتطلب لأنفسها من الغذاء الأصلح . والذين وصف الله صفتهم في هذه الآية ، مع ما أعطوا من الأفهام والعقول المميزة بين المصالح والمضار ، تترك ما فيه صلاح دنياها وآخرتها ، وتطلب ما فيه مضارها ، فالبهائم منها أسد ، وهي منها أضل ، كما وصفها به ربنا جل ثناؤه .

وقوله : (أولئك هم الغافلون ) ، يقول تعالى ذكره : هؤلاء الذين وصفت صفتهم ، القوم الذين غفلوا يعني : سهوا عن آياتي وحججي ، وتركوا تدبرها والاعتبار بها والاستدلال على ما دلت عليه من توحيد ربها ، لا البهائم التي قد عرفها ربها ما سخرها له .

[6] يقول الله تعالى:" ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب " ( الحج - 18 )، وعن جعفر الصادق (رض) نقرأ قوله: "للدابة على صاحبها ستة حقوق: لا يحملها فوق طاقتها، وَلا يتخذ ظهرها مجلساً يتحدث عليها، وَيبدأ بعلفها إِذا نزل، وَلا يسِمها في وجهها، وَلا يضربها فإنّها تُسبّح، ويعرض عليها الماء إِذا مرَّ بها".

إن استخدم عقله بالشرور فهو حكما أكثر انحطاطا من الكائنات (كالأنعام بل أضل) [7]

[8]يقول الشيخ الشعراوي في الآية: (كل شئ في الوجوم كيف يصلي لله‏، وكيف يسبح لله‏، وفي القرآن آيات تدل بمقالها ورمزيتها علي أن كل عالم في الوجود له لغة يتفاهم بها في ذاته‏، وقد يتسامي الجنس الأعلي ليفهم عن الجنس الأدني لغته‏، فكيف نستبعد وجود هذه اللغة لمجرد أننا لا تفهمها ؟) حيث أن جميع الموجودات في العالم، الأرض والسماء، النجوم والفضاء، الأناس والحيوانات وأوراق الشجر، وَحتى الذرات الصغيرة، تشترك جميعاً في هَذا التسبيح والحمد العام.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط