كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل المصالحة الفلسطينية بحاجة الى لقاءات جديدة

كشفت بعض وسائل الاعلام خلال هذه الايام عن وجود دعوة روسية لعقد لقاء للمصالحة الفلسطينية بموسكو وانهاء حالة الانقسام وسرعان ما وجدنا الترحيب من قبل حركة حماس بهذه الدعوة _ان كانت هناك حقيقة دعوة لعقد لقاء مصالحة فلسطينية _ مبدية موافقتها على الحضور وتلبية الدعوة وكأنها الحريصة والباحثة عن تحقيق المصالحة وانهاء الانقسام البغيض الذى نتج عن الانقلاب الذى قامت به حماس عام 2007 مدعية حرصها على مستقبل القضية وتخفيف اهات وعذابات الشعب الفلسطينى الذى سلب منه كل شئ نتيجة لتلك السياسات الخاطئة والممارسات التى مارستها حماس بحقه ، ولكن التساؤل الحقيقى من الذى يعطل قطار المصالحة من الذى يمنع تحقيقها على الارض؟ من الذى يرهن المصالحة لأهداف خاصة واجندات خارجية؟ من الذى يساوم على معاناة الثكالى والمعذبين؟ من الذى يأخذ الشعب رهينة لأجنداته الخاصة ؟من الذى سلب كل ما هو موجود؟ من الذى قتل واعتدى وبتر الارجل والايدى والقى من فوق البنايات؟ وهناك مئات الجرائم التى ارتكبت بحق شعبنا ، ورغم ذلك يقولون بانهم بحاجة لتحقيق المصالحة وهنا لا بد لنا من وقفة مع تاريخ ومسلسل المصالحة الفلسطينية الذى في كل مرة تختمه حماس بنهاية سوداوية يتحمل الأمها ابناء الشعب الفلسطينى فعندما ذهب الجميع الى مكة ووقع اتفاق مكة عام 2007 استبشر الجميع خيرا بوقف حالة الانفلات والقتل والاختطاف التى كانت سائدة ولكن كما صرح احد قادة حماس كنا نوقع بيد في مكة ونجهز للحسم بيد اخرى كما اسموه حسما أي ان النية كانت مبيته للقيام بالانقلاب وتدمير كل ما هو فلسطينى ورغم ذلك حافظت القيادة الفلسطينية على تعهداتها والتزاماتها امام ابناء شعبها في الميادين كافة وبقيت سلطة الامر الواقع والانقلاب تمارس عنجهيتها وعنصريتها، مصادرة الحريات ومانعة الافراد من ممارسة حقوقهم لان من يخالفهم فهو كافر ويجب محاربته او قتله الى ان تدخلت القاهرة ومجموعة من العواصم العربية على امل احداث انفراجه في ملف المصالحة الفلسطينى والحفاظ على القضية في ظل حالة التهرب التى مارستها الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة من اية التزامات او استحقاقات بذريعة عدم وجود شريك فلسطينى قادر على السيطرة او يتم التفاوض معه الى ان احتضنت القاهرة جولات عديدة من الحوار بين الفصائل الفلسطينية عام 2009 اسفرت عن ما سمى بتفاهمات الورقة المصرية والتى في مجملها جاءت في مصلحة حماس على حساب فتح والكل الوطنى املا في طى صفحة الانقسام البغيض ولكن كالعادة ترفض حماس التوقيع ارتهانا لأجندات خارجية واملا بتأسيس امارة غزة وبدعم مطلق من التنظيم الدولى للاخوان المسلمين لتتجمد الامور وصولا الى اتفاق القاهرة 2011 وتوقع حماس على نفس الورقة التى صيغت عام 2009 وكأن الامر اختلف او تغير الا انها ماطلت في التنفيذ ورفضت ما تم الاتفاق عليه حتى اتفاق الدوحة 2012 والاتفاق على تشكيل حكومة واجراء انتخابات رئاسية وتشريعية الا ان حماس تختلق الحجج وتغلق مقر لجنة الانتخابات وتوقف عملها بغزة مرورا بعدة اجتماعات ومحاولات ولكن لا حياة لمن تنادى وصولا الى حالة العزلة التى عايشتها حركة حماس على المستوى السياسى والمادى بعد نجاح الثورة في مصر وسقوط الجماعة الى ان تم توقيع اتفاق الشاطئ 2014 والذى تم التوافق فيه على تشكيل حكومة وفاق وطنى والتحضير لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية ولكن هل سمحت حماس لحكومة الوفاق الوطنى ببسط سيطرتها وممارسة مهامها في قطاع غزة والعمل على توحيد المؤسسات وتنفيذ اتفاق القاهرة في كافة القضايا ام ماطلت ومنعت حكومة الوفاق من القيام بعملها واعاقت بل ومنعت الوزراء من الوصول الى مؤسساتهم وحاصرتهم بل وضعت شروطا مسبقة على عمل الحكومة وهذا الامر لم يكن بالجديد على حركة حماس التى قال زعيمها ونائب رئيس مكتبها السياسى بغزة اسماعيل هنية نحن غادرنا الحكومة ولم نغادر الحكم ومن يدقق بذلك يرى ان حماس لازالت هى التى تحكم بغزة وتعتقل وتقتل وتصدر احكاما وتسن قوانينا وتفرض ضرائب وكأنه لا يوجد هناك حكومة او اتفاق. فمعاناة المواطنين لا مكان لها في قاموس هذه الحركة ومستقبل القضية لا يعنيهم لان هناك مخططاً ومشروعاً اكبر من مصالحة تأتى بانتخابات او شركاء هناك مشروع امارة غزة فالأفعال واضحة وليست بحاجة الى اختبارات او لقاءات لان المصالحة وانهاء الانقسام لا يعنى حماس من قريب او بعيد فهى تريد ان تفرض واقعاً جديداً يرسل رسالة الى العالم بان هناك شريك يمكن الاعتماد عليه وينفذ اية مشاريع تريدون فهل هناك حاجة للقاءات جديدة للمصالحة ام بحاجة الى التنفيذ والالتزام واعلاء مصلحة الوطن والمواطن.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط