كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل المطالبة برحيل القيادة الفلسطينية فتنةٌ؟

هل المطالبة برحيل القيادة الفلسطينية فتنةٌ؟

تاريخ النشر: 2018-11-17 | 21:49

إذا كانت المطالبة بمحاسبة القيادة الفلسطينية على سلسة الأخطاء التاريخية القاتلة فتنة، فأنا من أشد الدعاة إلى الفتنة، والتخلص فوراً من هذه القيادة التي سامت قرارنا السياسي سوء العذاب!
هذا حق الشعب الفلسطيني النابض بالمقاومة، والرافض للمحتلين، ولا أظن أحداً على وجه الأرض بقادر على لجم أفواه الشعب، وإغلاق منافذ حرية التعبير في المطالبة بالتغيير، وإيجاد البديل عن سنوات طويلة من ضياع الأرض واغتصاب حرية ألاف الفلسطينيين خلف الأسوار الإسرائيلية، دون أن تقدم لهم القيادة طوق نجاة، أو نافذة حرية، وأضرب على ذلك مثلاُ بالأسير كريم يونس ونائل البرغوثي ووليد دقة، وغيرهم مما أمضى في السجون الإسرائيلية ما يزيد عن 35 عاماً، في الوقت الذي تتربع فيه القيادة على عرش التعاون الامني.
وإذا كانت المطالبة بمحاسبة قيادة تربعت على ظهر الشعب غم أنفه عشرات السنين فتنة، فنعم للفتنة التي ستحاسب قيادة اعترفت بدولة إسرائيل مقابل أن تعترف بها إسرائيل ممثلاً شرعياً وحيداً، إن هذه السخرية السياسية التي اعترف بخطئها الدكتور صائب عريقات، هذه الخطيئة كفيلة بإسقاط أي قيادة لدى أكثر شعوب الأرض تخلفاً، فكيف بحال شعب يقدم الشهداء يومياً؟ كيف لا يجرؤ شعب المقاومة على المطالبة بإسقاط القيادة التي أسقطت حقوقه عملياً، ومن العار ألا يطالب الشعب الفلسطيني بسقوط هذه القيادة، والتخلص منها، بل ومحاسبتها على جرائمها السياسية بحق شعبنا.
وهل المطالبة بالشراكة في القرار السياسي فتنة، نحن نطالب علانية بعدم التفرد بالقرار مهما كان التنظيم أو الشخص، ونطالب بتوظيف كل طاقات الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال، بما في ذلك طاقة المقاومة المسلحة، ونطالب بالتخلص من اتفاقية أوسلو، ولا نطالب بتشكيل لجان تقبض مالاً وتدرس، وتقبض، لتغلق الملفات على كذبة كبيرة اسمها الاستقلال، حيث تعطل الدوائر، وتغلق المؤسسات، ونقيم احتفالات الرقص والغناء والزغاريد بالاستقلال بعد أن نأخذ الإذن من قادة الاحتلال؟ فأي استقلال هذا الذي يخضع للاحتلال؟
وأي استقلال هذا ومن خلفنا آلاف الأسرى في السجون الإسرائيلية، وأي استقلال هذا ومن خلفنا آلاف المستوطنين، وعلى أرضنا جيش الغزاة؟ وأي انتصار تحقق والأرض تضيع؟ وأي تمسك بالثوابت والقدس تهود؟ وأي وحدة شعب في ظل معاقبة أهل غزة بقطع الرواتب؟ وأي رفض للحصار الإسرائيلي لغزة، وأنتم تحاصرون وتعاقبون أطفال غزة ونساء غزة؟ وأي قيادة هذه التي تدعى مواجهة الاستيطان في الوقت الذي توفر الأمن والأمان للمستوطنين؟.
إنني أدعو 13 تنظيماً فلسطينياً يشارك في غرفة العمليات المشتركة، أدعوكم إلى تشكيل جسم سياسي يكون بديلاً للجسم السياسي الذي يتعاون أمنيا ًمن المخابرات الإسرائيلية، فأنتم عنوان الشعب الفلسطيني الذي تميز بعطائه وتضحياته وجلده على كافة أشكال العذاب والذبح والأسر، هذا الشعب بحاجة إلى قيادة سياسية ترتقي بقرارها إلى مستوى عطائه، قيادة تكون أول مهماتها محاسبة فريق محمود عباس عن فترة تعاونه الأمني مع المخابرات الإسرائيلية، وتوثيق ما ألحقوه بالقضية الفلسطينية من أضرار وخراب ودمار، والمحاسبة على قدر الجريمة.
على الشعب الفلسطيني أن يسقط القيادة التي تدعي أنها تحارب التطبيع في الوقت الذي تدعو فيه العالم الإسلامي إلى زيارة القدس، وهي تعلم أن ابن رام الله لا يسمح له بزيارة القدس.
على الشعب الفلسطيني أن يسقط هذه القيادة التي استخفت فيه حين دعت إلى اجتماع لمناقشة العدوان على غزة بعد يومين من التوصل لوقف إطلاق النار، ألا تخجل هذه القيادة من شعب فضح الأكذوبة التي لوثت دماء شهدائه، وأرهقت عذاب جرحاه؟
على الشعب الفلسطيني أن يسقط هذه القيادة التي تتهرب من تطبيق قرار المجلس المركزي الصادر بشهر مارس سنة 2015، والقاضي بوقف التعاون الأمني مع المخابرات الإسرائيلية، هذه القيادة التي شكلت لجنة لدراسة آلية تطبيق القرار، ومن ثم، طالبت اللجنة بتشكيل لجنة، وهكذا تتعد اللجان دون تطبيق قرار، هذه القيادة يجب أن تحاسب، ويجب على شعب المقاومة أن يفتش عن آلية لإنهاء الانقسام وتوحيد الصفوف بشكل إبداعي، متجاوزاً لهذه القيادة، شاطباً لكل هذه الشخصيات التي انحرفت عن الصف، وتاهت في طريق الضلال السياسي.
الفتنة أن يظل البعض يطبل ويرقص ويسحج لقيادة لم تبق من أرض فلسطين مساحة قبر نواري فيه جثث الشهداء.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط