كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل المطلوب حرب تحريكيه...؟

انتهت حرب صيف 2014 بخسائر مادية وبشرية كبيرة لدي الفلسطينيين قصدت وخططت اسرائيل ايقاعها لخلق ازمة كبيرة في قطاع غزة لا تحل الا بعد عشرون عاما , نعم تكبد الاحتلال خسائر لم تتكبدها اسرائيل من قبل لكنها بالمقارنة لا شيء , لم تتوقف الحرب بعد 51 يوم من القتال بسبب انتهاء ذخائر الطرفين او تحقيق اسرائيل اهدافها من الحرب , بل توقف على اساس تفاهمات وقف اطلاق نار بوساطة مصرية جاءت نتيجة لتفاوض غير مباشر تهيئ إلى اتفاق تهدئة طويلة الامد يستطيع الفلسطينيين من خلال ان يعيدوا بناء ما دمره الاحتلال و يستطيعوا رفع الحصار المفروض على القطاع منذ اكثر من سبع سنوات بهدف تلبية احتياجات المواطن الفلسطيني من حاجات اقتصادية وعمرانية ,الا أن وقف اطلاق النار وتفاهماته تتهدد بالانهيار بسبب تجاهل التوصل لاتفاق تهدئة حقيقي بين الطرفين وبسبب اختراق تفاهمات وقف اطلاق النار بقصد مخطط في البر والبحر, لعله بات واضحا أنه لم يعد بمقدور مصر في الوقت الحالى استكمال دورها في مساعدة الطرفين للتوصل لاتفاق حقيقي يثبت وقف اطلاق النار ويمكن الفلسطينيين من انشاء ميناء واعادة اعمار المطار الذي دمرته اسرائيل ابان الانتفاضة الاخيرة وبالتالي يتمكنوا من العيش كباقي شعوب الارض يتصلوا ويتواصلوا مع الامم ,يصدروا بضائعهم و يستوردوا احتياجاتهم دون اذن من اسرائيل , نعم قد تكون مصر انشغلت عن مواصلة تنسيق لقاءات الطرفين بسبب ازماتها الداخلية وحالة الاحتقان بينها وبين حركة حماس لكنها لاعب اساس وهام للتوصل لاتفاق طويل , وما بات واضحا انه لن يكون بإمكان الفصائل التوصل لاتفاق لتثبيت وقف اطلاق النار مفردين ودون وسيط وهذا يعني بقاء الحال على ما هو عليه قبل الحرب بسبب غياب تدخل طرف محايد الى جانب مصر مثل الاردن والامم المتحدة .

اسرائيل تدعي أن هناك اتفاق ثلاثي بينها وبين الفلسطينيين والأونروا يسهل عملية ادخال مواد البناء الى غزة لغرض اعادة اعمار البيوت التي دمرها الاحتلال الاسرائيلي لكن لم يتم حتى الان ايجاد الالية العملية التي يستطيع من خلالها المواطن الفلسطيني ان يلبي حاجته من مواد البناء بعيدا عن مراقبة وتدخل اسرائيل غير المباشر وبالتالي فإن عجلة اعادة الاعمار شبه متوقفة و هذا ما يضاعف معاناه الناس شهرا بعد اخر دون أي امل في تحقيق انفراجه في مسالة رفع الحصار عن غزة والسماح بإدخال مواد البناء بالطريقة الطبيعية وبعيدا عن تلك التعقيدات التي فرضها اتفاق سيري الاخير , ليس اعادة اعمار قطاع غزة هو المشكلة بل أن الحصار الإسرائيلي الذي تحاول اسرائيل إعادة ادارته بعد الحرب تسبب في خلق ازمات اقتصادية كبيرة جدا وخطيرة للغاية قد تنذر بانفجار قريب بهدف التحلل من كل التفاهمات والاتفاقات المهينة التي مكنت اسرائيل من اعادة ادارة الحصار والتضيق اكثر على الانسان الفلسطيني , لقد اصبح الطلب الملح أن ترفع اسرائيل يدها عن غزة وتنهي حصارها العنصري وتسمح بدخول كافة البضائع الممنوعة بأوامر عسكرية اسرائيلية .

بيني غينتس رئيس هيئة الاركان الاسرائيلية الذي قاد الحرب على غزة واعطي الاوامر لطائرات و دبابات الموت لتقصف وتقتل و تدمر بيوت المدنيين والذي يستعد لمغادرة منصبه خلال ايام دعا اسرائيل الى الاسراع بصورة اكبر في إعمار قطاع غزة، قائلا "كلما تأخر الإعمار اقتربت أجواء الحرب على إسرائيل" وهذا حقيقي لان الجميع الان يفكر في حل لازمات غزة والتي لا يمكن بأي شكل من الاشكال أن تستمر ولا يمكن الاستمرار في العيش في غزة ضمن تلك المعطيات التي تفرضها اسرائيل الى الابد دون حلول واعتقد أن احدي الحلول المنطقية هي تفعيل ملف مفاوضات تثبيت وقف اطلاق النار وايجاد معابر امنة لإدخال البضائع ومواد البناء ورفع السيطرة الاسرائيلية عليها وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ادارة هذه المعابر الى حين تشغيل المطار والميناء كمعابر حرة تديرها السلطة الفلسطينية لهذا الغرض , والحل الغير منطقي الاخر والذي قد يضطر الفلسطينيين اليه في غياب الحلول المنطقية الأخرى هو الرد على كل حالة اختراق لإطلاق النار تحدث من قبل اسرائيل, الرد بالصواريخ ليس علي البلدات الاسرائيلية بل على الموانئ والمطارات الاسرائيلية والمعروف أن هذه الردود تقود الى حرب ما بطريقة او بأخري تتحول الى حرب تحريكيه تنتهي بإعادة تفعيل ملف التوصل لاتفاق وقف اطلاق النار على اساس ايجاد اليات مراقبة محترمة من قبل دول العالم والامم المتحدة بعيدا عن اسرائيل و تدخلاتها لإدخال المواد الاساسية التي يحتاجها اهل قطاع غزة لإعادة الاعمار والايفاء باحتياجات النمو الطبيعي من البناء السكنى و بناء المصانع والمؤسسات التي يحتاجها الناس هنا في غزة , الحل الاخر الذي لا تقبله اسرائيل حتى الان والمطلوب أن يدفع باتجاهه كل دول العالم وتكتلاتها السياسية هو الضغط على اسرائيل لتقبل احداث انفراجه سياسية امام السلطة الفلسطينية والقبول بحل الدولتين والسماح بإقامة الدولة الفلسطينية علي اساس القرارات الشرعية ومبادرة السلام العربية وبالتالي حل ازمات الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس لدولة فلسطينية مستقلة تتوفر لها كل الامكانيات والدعم الدولي المطلوب

[email protected]

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط