كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل المناورات ستتحول الى حرب اقليمية؟

هل المناورات ستتحول الى حرب اقليمية؟

تاريخ النشر: 2023-06-03 | 15:31

 يُجري كل من حزب الله ودولة الاحتلال مُناورات عسكرية ذات طابع هجومي استباقي وليس دفاعيا في ظل التهديدات المُستمرة من كلا الطرفين في سياق التصعيد بين (الكيان وايران) بالتحديد حول الملف النووي الذي هو نقطة الخلاف الأساسية بين الكيان واميركا حيث هناك محاولات من قبل الولايات المتحدة الامريكية نحو بلورة الاتفاق النووي ولكن بشروط لدى الطرفين (الامريكي_ الايراني) لإتمامه،إلا أن الكيان لا يُريد هذا الاتفاق وهذا إحدى أسباب المُناورات الحالية لدى الطرفين(حزب الله_الكيان الصهيوني).

والاثنان يصرخان بوجه الإدارة الأمريكية حيث أن الكيان يبتزها ويُريد أن يرسل رسالة من تلك المناورات التي يقوم بها بانه سيقوم بإشعال فتيل الحرب في الشرق الأوسط وإما الهدوء مُقابل السماح الأمريكي بتمرير الإصلاحات القضائية واستمرار برنامج حسم الصراع (الاسرائيلي-الفلسطيني) الذي يقوده اليمين العجيب المتطرف. فيما حزب الله الذراع الأساسي لإيران في المنطقة يصرخ بشكل غير مُباشر بوجه الإدارة الامريكية بإما الدفع نحو بلورة الاتفاق النووي بشروط ايرانية وإما الحرب،

كلا الطرفين يعملان على ابتزاز الولايات المتحدة الامريكية لتحقيق أهداف وأن عدم تحقيقها فإن المُناورات ستتحول فعلياً إلى حرب إقليمية وبالتحديد اذا تم إعطاء ضوء أخضر أمريكي إذا شعر الأخير بتهديدات مُحدقة وجودياً بالتحديد في منطقة "دير الزور" في سوريا حيث أن هناك اتفاق (ايراني _روسي) نحو اخراج الولايات المتحدة الامريكية وبالتحديد انه حتى اللحظة عملية تثبيت التقسيم في سوريا غير مُتفق عليه والعراق ايضاً الأمر الذي سيُشعل فتيل الحرب مُقابل أن اليمن تم تقسيمه فعلياً(حضرموت للسعودية، عدن للإمارات، صنعاء لإيران) بقي الآن الخلاف على تثبيت التقسيم في العراق وسوريا والسودان أمام الخلافات القائمة بين دول الاقليم (السعودية والامارات) والخلافات بين الدول العظمى (روسيا وامريكا) سياسياً وامنياً في منطقة الشرق الأوسط. أمام مُعضلة تثبيت التقسيم في المنطقة فإن حزب الله لديه رسائل من تلك المُناورات في جنوب لبنان وهي تثبيت قوة الردع التي رسخها منذ العام 2006 حيث ان حزب الله لم يعد فصيلاً سياسياً وعسكرياً في لبنان بل أصبح جيشاً يوازي جيش أي دولة لذا فإن رسالة المناورة جاءت تأكيداً على أنه حامي ليس فقط لمنطقة جنوب لبنان بل لدولة لبنان بأكملها بالتحديد أن مُناورات الكيان كانت تهدف لبنان بمجملها وليس فقط حزب الله وأن الحرب القادمة ان حدثت على لبنان سيكون نتاجها تقسيم لبنان إحدى أهداف الاحتلال الاستراتيجية لاضعافه جغرافياً وديمغرافياً وسياسياً وترسيخ تطبيع لإحدى الأجزاء المُقسمة في لبنان. ورسالة حزب الله الأخرى وهي أن أي تهديد من قبل الكيان نحو ضرب الأهداف النووية الإيرانية فان حزب الله سيتصدى لذلك من خلال ضرب العمق الاسرائيلي براً كون أدوات المُناورة لها علاقة بالتدخل البري،

ناهيك عن قُدرة حزب الله على التواصل مع الجهاد وحماس "القسام" والأذرع العسكرية الاخرى نحو التحرك لوحدة الجبهات رغم محاولات الاحتلال على تفكيك الجبهات من خلال الحروب بين الفينة والأُخرى على قطاع غزة واقتحامات الضفة لإضعاف المقاومة وتحييدهم لأي حرب اقليمية مُستقبلية. فيما رسائل الكيان من المُناورات البرية والجوية والبحرية والمشتركة بينها وبين الولايات المتحدة الامريكية تحت مسمى" شمس زرقاء" والتي أُجريت في بداية شهر آيار الحالي في قبرص وتضمنت محاكاة استهداف حزب الله ناهيك عن التدريب الكبير في كانون الثاني هذا العام الذي تضمن محاكاة استهداف مواقع نووية في ايران. ناهيك ان الاحتلال معني بهذه المُناورات كرسائل داخلية لترسيخ وحدة المعارضة والائتلاف لانهاء الازمة الداخلية في ظل تصميم نتنياهو نحو تمرير الانقلابات القضائية، فيما رسائل حزب الله لاسرائيل لتعزيز صورة أن الوضع الداخلي اللبناني متوحد خلف حزب الله رغم الوضع الاقتصادي الضعيف في لبنان الا ان لبنان تتوحد امام المخاطر المحدقة من قبل الاحتلال رغم انتقادات عالية من قبل المعارضة اللبنانية على حزب الله باحتوائه فصائل للمقاومة الفلسطينية.

ان قوة حزب الله سيفرض مستقبلاً إيجاد مرشحاً رئيساً للبنان قريباً لمحور المقاومة وهذا يعني ان المحور بات نحو الاكتمال ايران العراق سوريا لبنان اذا تم فرض رئيساً مقرباً لحزب الله بالتحديد بعد الاتفاق السعودي الايراني حيث باتت السعودية اقرب الى الاهتمام بمصالحها الداخلية التنموية ولديها ملفات اقليمية اعمق من لبنان وبالتحديد العراق والسودان.

المُناورات من قبل الطرفين حتى هذه اللحظة لم تتحول لبادرة حرب إقليمية كون آثارها السلبية على الطرفين بالتحديد الأكثر الطرف الاسرائيلي، حيث يحاول الأخير تجنب مواجهة موسعة مع حزب الله والبقاء على ضربات واهداف محدودة على قطاع غزة "الحلقة الاضعف" بالنسبة للاحتلال. ويسعى كلا الطرفين الحفاظ على قواعد الاشتباك التي تم رسمها بعد 2006 بين (اسرائيل-حزب الله) حيث ان اي تغير في قاعدة الاشتباك يعني احد الطرفين سيخسر ملامح هذه المعادلة ولا يوجد اي تجهز من قبل الطرفين لاي استعداد لخسارة القاعدة التي تم رسمها.

صحيح ان مؤشرات التصعيد هي الاعلى بين حزب الله والكيان ولكن التوجه لحرب شاملة قد يكون بعيداً الا اذا اراد الاثنان حسم نقاط الخلاف عن طريق الحرب وليس الاتفاق، لكن الامور مُتجهة نحو استمرار الاحتلال نحو ضرب المواقع القريبة في سوريا وضرب قطاع غزة بين الفينة والاخرى واستمرار القضاء على المقاومة في الضفة الغربية وتنفيذ عمليات محدودة هنا وهناك والاستمرار في سياسة الاغتيالات، والاستمرار في استعراض قوة كلا الطرفين(حزب الله-الكيان) لارسال رسالة داخلية واقليمية ودولية يستفيد منهما كلا الطرفين مع استمرار جاهزية كليهما للمواجهة الكبرى وان تحول المناورات لحرب شاملة سيكون بسبب خلل في حسابات من اي منهما. فيما يخص الحالة الفلسطينية فالغالب هو الاستمرار في برنامج الحسم (الفلسطيني_الاسرائيلي) والذي يحتاج خمس سنوات بالنسبة لمُخطط الاحتلال بعد اضعاف السلطة نهائياً والبدء نحو اعادة الضفة الى الادارة المدنية بسبب ضعف الحالة الفلسطينية ولا يوجد اي افق سياسي بين الاطراف الفلسطينية لحل نقاط الخلاف(الانتخابات الشاملة_ موظفين_معابر_الامن_اراضي) صحيح قد يكون حل لنقاط ادارية معيشية بين اطراف المعادلة الفلسطينية وبتنسيق من دول عربية حول نقاط(غاز غزة-معابر_كهرباء) ولكنها ضمن سياق مؤقت لكسب الوقت لدى الاحتلال وتعزيز الانفصال الكلي.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط