كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل انتصار المقاومة الفلسطينية ممكن؟

هل انتصار المقاومة الفلسطينية ممكن؟

تاريخ النشر: 2023-10-06 | 13:38

عدنان الصباح
عدنان الصباح

في ظل الظروف الحالية وإدارة الظهر شبه التامة من المجتمع الدولي للشعب الفلسطيني وقضيته بشكل بات طبيعيا ولم يعد أحد يذكر فلسطين وشعبها الا محور المقامة وبلا خجل بل ان البعض باتوا يتسابقون كسب ود دولة الاحتلال وما كان في الماضي القريب خيانة وجريمة أصبح اليوم رؤيا جديدة لعالم جديد صار من الواضح ان فلسطين ليست جزءا منه ويبدو ان لا احد يريد لها ولا لشعبها ان يكونوا معهم حيث هم ذاهبون.

بضعة مئات او الاف قليلة من شباب في عمر الورد لم يؤمنوا بقضيتهم وعدالتها بل اخذوا ممن سبقوهم خلاصة تجارب مريرة ليس مع اوسلوا ولكن حتى ما قبل اوسلوا والى التاريخ الحديث لمقاومة الشعب الفلسطيني بعد الحرب الاستعمارية الأولى وقد يكون عزوف العرب عن اسناد المقاومة الفلسطينية خير لهم وليس العكس فمقاومة ما قبل 1948 دمرها العرب بأيديهم وقضوا عليها ومقاومة ما قبل اوسلوا فعلوا بها نفس الشيء على قاعدة دعمها حتى التدمير وهو ما حصل فقد استخدموا كل السبل لإيصال المقاومة الى أوسلو ومخرجاتها وفي المقدمة كان الافساد المالي السياسي.

احد لا يستطيع اليوم ان يفعل ذلك لسببين لا ثالث لهما الأول ان الافساد والفساد لا يمكن ان يحدث في غزة المحاصرة حتى الموت ولا خيار امام هذا الطوق الخانق الا الوصول الى محلة الخروج الى القتال فلن ينتظر الغزي الموت على فراشه الذي لم يعد موجودا وفي الضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة عام 1948 ليس لدى الاحتلال ادنى اهتمام الا بالتخلص من الفلسطينيين كلهم بلا استثناء على قاعدة الخيارات الأربعة اما الرحيل واما الخنوع واما السجن واما الموت وهي خيارات جميعا لم يعد الفلسطيني مستعد لها وقد اختار القتال بديلا عنها جميعا وتساوت امام الفلسطيني الشاب الموت مع حياة خانعة ولا منفى للذل والهوان وقد سبق للفلسطينيين ان جربوا ذلك.

نحن الان امام جيل مختلف تعلم ممن سبقوه ولا أحد معني برشوته وبالتالي صار لزاما عليه ان يدافع عن وجوده وهو أيضا اكتشف بالتجربة والخطأ انه ليس بحاجة لدعم احد لا بالمال ولا بالسلاح فهو يكفيه القليل ولديه من الأسلحة أنواعا وانوع لا تنضب بدءا من التراب والحجارة والعصي مرورا بالبنادق وانتهاء بالسماد والسيارات والسكاكين وهي أسلحة لا تنضب ابدا ولا يمكن حجبها.

المختلف اليوم والذي لا تدركه دولة الاحتلال ان تتوسع عبر العالم والعالم العربي تحديدا من جانب ومن جانب اخر تبني لنفسها جيتو كبير من جدران اسمنتية عالية يشبه جيتوات أوروبا التي سجنهم الغرب بها لكن هذه المرة بإرادتهم هربا من هذه القلة القليلة من شبان في عمر الورد وهذا الجيتو الكبير سيتحول رغما عن انوفهم الى جيتوات اصغر واصغر وسيصبح ما يخططونه لنا بوضعنا في معازل معكوسا وبإرادتهم أيضا.

لا تحتاج المقاومة الفلسطينية من غزة او مع محور المقاومة ان تحقق ما يمكن لهؤلاء الشبان من تحقيقه للأسباب التالية

- لا عنوان للمقاومة لتدميره

- لا حدود مرسومة ومعروفة

- لا يمكن التفريق بالشكل ولا باللباس ولا باللغة بين الفلسطيني المسلم والمسيحي وبين اليهودي وعلى المنظومة الأمنية لدولة الاحتلال ان تتعلم من نفسها وكيف كان جنودها يتمكنون من الوصول حيث يريدون لان الشكل ليس عنوان وقد تمكن عديد المقاومين من الوصول حيث يشاؤون داخل التجمعات اليهودية والقيام بعملياتهم بدون أي احتمال لاكتشافهم.

- لا مجال لجمع أسلحة المقاومة الفلسطينية من حجارة وعصي وسكاكين وقطع معدن وخشب وسلاح وسيارات وخلافه.

- يذكر صانع القرار في دولة الاحتلال ان النازية أجبرت اليهود على وضع شارات على سواعدهم للتعريف بهم عن بعد فهل ستستطيع ان تفعل ذلك مع الشعب الفلسطيني.

ان تحقيق الانتصار ممكن وممكن بشكل لا يستحيل نفيه لان دولة الاحتلال ترفض الفلسطيني كفلسطيني أي فلسطيني وهي بالتالي لن تسهل حياته ليرضى بل ستواصل تنغيصها على حياته وهو ما يعني ان الفلسطيني بدوره لن يواصل القبول بالحال الذي يعيشه ولن يغادر ارضه على قاعدة رفضه لنتائج تجربة اللجوء.

ان ذلك مشروط بشرط واحد لا ثاني له ان لا تستطيع دولة الاحتلال اختراق وحدة هذا الشعب وخلق اقتتال يحقق في الفلسطينيون بأيديهم ما تريده دولة الاحتلال من حشر كل الشعب في معازل مغلقة متناحرة ويقوم جيشها بدور الوسيط الحامي وهو ما يخططون له

نعم ان انتصار المقاومة الفلسطينية بإمكانياتها البسيطة وبإدارة العالم وفي المقدمة العرب ظهرهم لها امر مؤكد ولا شرط لهزيمتها على الاطلاق الا بيد أهلها.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط