كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل انتهت مسرحية السلام؟

هل انتهت مسرحية السلام؟

تاريخ النشر: 2022-10-20 | 08:03

يتواصل سقوط شهداء جدد، مع كل دخول لقوات جيش الاحتلال إلى البلدات والمدن في "الضفة الغربية"، مع استمرار العمليات العسكرية الفلسطينية الجريئة. ومنذ بداية العام، وحتى منتصف الشهر الجاري، استشهد 110 فلسطينيين، وقتل 24 إسرائيلياً، وتم اعتقال 2000 فلسطيني، وتسجيل 1900 "عملية مقاومة" و2200 خطة لتنفيذ عمليات.

لقد وعد الشعب الفلسطيني بأن تحقق اتفاقيات أوسلو "السلام الشامل" الذي يتضمن تنازل "إسرائيل" وانسحابها من مناطق مقابل "السلام" تؤدي لقيام دولة فلسطينية. لكن "إسرائيل" زادت من مقارفاتها فبنت جدار الفصل العنصري، وتوسعت بالاستعمار/ "الاستيطان"، ويتواصل الاختفاء التدريجي للقدس الشرقية، وزيادة الانتهاكات اليومية للمسجد الأقصى، واستسهال القتل للفلسطينيين بأعذار واهية بل وبدونها، وهدم المنازل، ومأسسة الأبارتايد، وغيرها الكثير. ورغم أهمية كل الأسباب السابقة في إشتعال الأوضاع الحالية، إلا أن الانتهاكات في المسجد الأقصى لربما كانت الأهم من بينها، فالأقصى ليس قضية دينية فقط، بل بات اليوم رمزا للهوية الوطنية، وهو الرمز الأخير الذي يمثل هوية غيبتها الدولة الصهيونية بشكل شامل.

الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن جرائمه التي ترتقي لمستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهو من دفع بممارساته الشبان الفلسطينيين إلى الإيمان بأن الطريق الأنجع هو العودة إلى السلاح، وأنه لم يعد ممكنا تقبل المبررات لاعتداءاته المتواصلة، وأن المعنى الحقيقي الملازم والمرتبط بالاستقلال هو المقاومة (المسلحة وغيرها) وإدراك مفهوم معناها.

سنوات مديدة آمن فيها فلسطينيون وعرب كثيرون بالتسوية السياسية، رغم فشل سنوات طوال من المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين ولم تنجح بتحرير شبر واحد من الأراضي المحتلة. فإسرائيل لا تتعامل إلا بالقوة، لا تلتزم بعهود ولا مواثيق ولا قرارات دولية، وأرادت من “مسيرة السلام”  مسرحية عبثية يتوالى فيها تكريس الاحتلال. وفي السياق، جاء الجيل الحالي ليعيد التأكيد على أن المقاومة العسكرية هي طريق التحرر، وما لا يبدأ الآن لا ينتهي مستقبلاً، فمشروع المقاومة يجب أن يستمر ولن يحصل الفلسطينيون على شئ إلا من خلال المقاومة (المسلحة وغيرها) مع إنزال أكبر قدر من الخسائر البشرية بالعدو الصهيوني.

هذا هو الحال اليوم، فمقارفات الاحتلال تتواصل وسط تصعيدها داخل القدس المحتلة ومخططات العدوان على الأقصى، في محاولة لتكريس الحلول العسكرية الأمنية مع محاصرة و”عزل” المدن الفلسطينية وتطبيق مشاريع الضم كبديل عن الحلول السياسية. وحتى اللحظة، ما زال الاحتلال "مؤمنا" بالحلول الأمنية، وهي حلول لم تمنح، سابقا، ولن تمنح مستقبلا، الأمن المنشود "لإسرائيل". ولقد عبّر محلل الشؤون الأمنية (يوسي ميلمان)  عن مخاوفه بالقول: "إسرائيل باتت تغوص عميقاً في موجة ("إرهاب" و"عنف") من نوع جديد. السلطة الفلسطينية تتفكك، ومعها تضعف أجهزة الأمن التابعة لها. وفي الخلفية، وهو الأهم، نشأت مجموعات مسلحة - السلاح موجود بوفرة، ومن السهل الحصول عليه- لشباب لا يخضعون لأي من التنظيمات أو القيادات".

يفيدنا التاريخ أن كل الشعوب التي تستهدف من جانب معتد أجنبي تبحث عن هويتها واستقلالها، إيمانا بأن الحقوق تنتزع ولا تمنح، وأن المقاومة (بأشكالها المتنوعة) يجب أن لا تكون حالة طارئة آنية وإنما يجب أن تكون قائمة ما دامت الأطراف الأخرى تريد محو الهوية السياسية والحضارية للشعب الفلسطيني والتي بنيت عبر التاريخ.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط