كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل انتهت معركة "التأشيرة" بالاستسلام الفلسطيني..؟!

هل انتهت معركة "التأشيرة" بالاستسلام الفلسطيني..؟!

تاريخ النشر: 2025-09-17 | 06:41

كتب حسن عصفور/ يوم الثلاثاء 16 سبتمبر 2025، وبعد ساعات من انتهاء "قمة الدوحة"، أعادت مملكة النرويج طلبها للولايات المتحدة بإلغاء الحظر الذي فرضته على تأشيرة الرئيس محمود عباس والوفد الرسمي الفلسطيني لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة.

الطلب النرويجي، أعاد أهمية السؤال حول ما هي نتائج التواصل الرسمي العربي، خاصة العربية السعودية، بصفتها الرئيس المناوب لمؤتمر "حل الدولتين"، وهل لا زال الأمر قيد البحث أم توقفت الجهود كافة، بعدما رفضت واشنطن كل " المناشدات الحبية", أو ربما صارت "أخوية" في ظل تنامي علاقات الصداقة الفريدة مع أمريكا، بعدما أكدت أن يدها "الإسرائيلية" قادرة أن تضرب في أي منطقة دون حسيب أو رقيب.

إعادة فتح ملف "تأشيرة" الرئيس عباس والوفد الفلسطيني، محاولة تأكيدية بقيمة الحدث، وأهميته السياسية ارتباطا، بأن الجمعية العامة في دورتها الحالية ستشهد حدثا تاريخيا مرتبط بفلسطين، والذي سيمثل قاطرة هامة في مسار الصراع الوجودي مع دولتي العدو (أمريكا وإسرائيل) حول المشروع الكياني، خاصة بعد رحلة وزير خارجية إدارة ترامب لترسيم ملامح تهويد الضفة والقدس، وتدمير قطاع غزة نحو رحلة التيه الجديد.

تأشيرة الرئيس عباس والوفد الرسمي الفلسطيني، لم تعد مسألة بروتوكولية كما في زمن سابق، بل لا تماثل ما حدث مع الرئيس الخالد ياسر عرفات عام 1988، عندما منعت إدارة ريغان، في حينه، منحه تأشيرة الحضور، فنقلت الأمم المتحدة إلى حيث يكون الزعيم الفلسطيني، فالفرق جوهري من حيث البعد السياسي، حيث فلسطين كانت ممثلة بمنظمة التحرير كعضو مراقب، فيما هي الآن دولة مراقب بامتيازات مضافة.

أن تكون هناك "حسابات سياسية خاصة" للبعض العربي، ووضعها في "إطار" ترهيبي للطرف الفلسطيني، فذلك مؤشر أن ما سيكون بعد مؤتمر "حل الدولتين" بوقف أي خطوة عملية من تغيير الواقع القانوني - السياسي القائم، خاصة نحو إعلان دولة تحت الاحتلال، أو الذهاب لتعليق الاعتراف المتبادل مع دولة العدو، في ضوء مجمل القرارات المعادية للكيانية الوطنية.

معركة "تأشيرة" الرئيس عباس ووفده الرسمي، ليس هدفها سفر، ومشاركة منظرية كما حدث في قمة الدوحة، بل محاولة لعرض موقف انتقالي نحو بحث تعليق عضوية دولة العدو في الأمم المتحدة، ليس فقط كونها ترتكب جرائم إبادة شعب وكيان، بل تتحدى الأمم المتحدة وقانونها، وذهبت لمنع ممثليها ورفضت منحهم تأشيرات دخول، في سابقة كانت كفيلة وحدها بطردها.

معركة "تأشيرة" الرئيس عباس والوفد الرسمي، بوابة نحو الذهاب لاستخدام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ضد دولة تخالف الميثاق، هروبا من الفيتو الأمريكي، وهي فرصة تاريخية لم تكن ممكنة في وقت سابق كما هي الآن، مع تنامي حركة العداء شبه المطلق عالميا ضد دولة العدو، وعزلة نادرة اعترف بها رأس حكومة الفاشية المستحدثة نتنياهو، خاصة مع زيادة معدل جرائم الحرب في قطاع غزة، وفرض نظام التطهير العرقي في الضفة والقدس، من خلال بناء نظام فصل عنصري كامل.

معركة "تأشيرة" الرئيس عباس والوفد الرسمي، مسألة لتحريك مفهوم العقوبات الدولية وفقا للقانون الأممي، وبينها إعادة الاعتبار لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 3379، الذي اعتمد في 10 نوفمبر 1975 بوصف "الحركة الصهيونية حركة عنصرية وتمييز عنصري"، خاصة والواقع القائم في أرض فلسطين به من الشواهد ما يفوق عشرات ما كان قبل 50 عاما.

معركة "تأشيرة" الرئيس عباس والوفد الرسمي، رسالة بأن المعركة السياسية القادمة لن تكون وفقا لـ "الهوى الأمريكي" بل هي جزء من معركة الذات الوطنية الفلسطينية...فهل لا زالت معركة أم أنها قبرت في دهاليز تسويات خاصة لحسابات خاصة.."غير وطنية"!

ملاحظة: تصريح ترامب بخصوص استخدام الرهائن دروعا بشرية مر مرور الكرام على الرسمية الفلسطينية..طلع معهاش خبر خالص..تصريح يبرر جرائم الإبادة والاقتلاع دون رفض ويا سيدي بلاش استنكار..قمة الانحدار الوطني..مرات الخزي بينخزى منكم..

تنويه خاص: لندرة، على قولة أهل العراق، استقبلت ترامب بهوجة غضب ومطالبات باعتقاله لأنه مسؤول عن نشر سياسات فاشية واستبدادية..ومش بس هيك..عمدة لندن وصفه بأنه أحد الطغاة..تخيلوا هالحكي في بريطانيا..مش في بلد عربي اللي استقبلوه كأنه "الفاتح الكبير"..وشنشلوه مالا وذهبا..سلاما لروحك يا ناصر..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

وعلى منصة "إكس" 

 
 

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط