كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل انتهى القرن الأمريكي إلى الأبد؟

هل انتهى القرن الأمريكي إلى الأبد؟

تاريخ النشر: 2019-03-14 | 09:49

«السياسة تتوقف عند حافة الماء» (أي أن الخلافات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة، يجب أن تبقى في الداخل، ولا تنعكس على السياسة الخارجية)، كان تقليداً يُراعيه- ليس قبل وقت طويل- كلا الحزبين، ولا سيّما عندما يكون الرئيس خارج البلاد، يتحدث باسم الأمة.
هذا التقليد، كان قد أعلنه السيناتور «ارثورفاندنبرغ» من ميتشغان في عام 1947، عندما تحرَّك العديد من الجمهوريين في الكونجرس لدعم قيادة الرئيس «ترومان» في الحرب الباردة ضدّ إمبراطورية ستالين.
واستمرّ هذا التقليد حتى أواسط ستينات القرن الماضي، عندما انقلب الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي بصرامة، بل وعنف، ضدّ الحرب في فيتنام والرئيس «ليندون جونسون».
وقد قاد الرؤساء الجمهوريون، «نيكسون» و«ريغان» و«بوش الأول» بدعم من الديمقراطيين المحافظين، أمريكا إلى النصر النهائي في الحرب الباردة.
ولكنْ باستثناء فترات وجيزة، مثل الالتفاف حول «جورج إتش. دبليو. بوش» (الأب)، بعد حرب الخليج عام 1991 و«جورج دبليو. بوش» (الابن) بعد 11 سبتمبر/‏ أيلول، لم تُسْتَعَدْ الوحدةُ الوطنية الحقيقية أبداً. والدليل على ذلك، إن كان ثمة حاجة إلى دليل، يوفره الأسبوع الأخير من فبراير/‏ شباط.
سافر الرئيس ترامب إلى «هانوي»، بفيتنام، للقاء زعيم كوريا الشمالية. وكان موضوع المفاوضات: أسلحة «كيم جونغ أوُنْ» النووية، بما في ذلك صواريخه التي قد تكون قادرة على الوصول إلى وطننا. فكيف عبَّر الحزب الديمقراطي عن أمنياته الطيّبة للقائد العام في مهمته من أجل أمريكا؟
خلال أول يوم كامل لترامب في هانوي، عَقدت لجنة في مجلس النواب الذي تترأسه «نانسي بيلوسي» جلسة استماع علنية، ضَمَّتْ محامي ترامب السابق «مايكل كوهين»، وهو حانِث بالقَسَم مُدان، ومذنب عَقَدَ صفقة مع الادّعاء لخفض العقوبة.
وقد أحَبَّتْ المدينة ذلك بشغف. وانطلقت التغطية الإخبارية له في شبكات التلفزة والكابل على مدار الساعة. وطغت شهادة «كوهين» على أخبار قمة ترامب وكيم.
كان العنوان الرئيسي الضخم في أعلى الصفحة الأولى في صحيفة واشنطن بوست: «كوهين يصف ترامب بأنه غير نزيه». وقد اقتُطِف تصوير كوهين لرئيسه القديم بخطّ بارز في أعلى الصفحة: «إنه عنصري. إنه محتال. إنه مخادِع». وكان العنوان الرئيسي في الصفحة الأولى من صحيفة نيويورك تايمز: «كوهين يتهم ترامب بممارسة الكذب والتسَتر». وكان العنوان الرئيسي الضخم في صحيفة فاينانشال تايمز: «كوهين يعلن ترامب عنصرياً، محتالاً وخدّاعاً». وكتبت صحيفة وول ستريت جورنال في رأس صفحتها الأولى: «كوهين يقول إن ترامب قادَ التَسَتر».
ولا تكشف تلك العناوين الرئيسية الحكم الصحفي للمحررين فقط، بل أجندة النخبة التي تلجأ إليها أولاً كل صباح.
ومع ذلك فإن التحالف الذي يسعى إلى إسقاط ترامب هائل: مُسَرِّبو المعلومات في الدولة العميقة والمتواطئون في وسائل الإعلام؛ والحزب الديمقراطي ومجلس النواب؛ ومعظم المعلقين الصحفيين في أمريكا؛ والنخب الثقافية في الفنون، والأوساط الأكاديمية وهوليوود.
وفي المسرحية التي تتكشف، تأتي شهادة كوهين أمام لجنة مجلس النواب، باعتبارها المشهد الأول من الفصل الأول.
ويأتي بعد ذلك تقرير «مولر»، مع أنه يبدو أن «روبرت مولر» وفريقه، بعد التحقيق على مدى عامين، لم يجدوا أي تواطؤ بين ترامب وفلاديمير بوتين في اختراق حملة كلينتون.
..اليوم، يتساءل العالم الذي يراقب المشهد في أمريكا: إذا كنتم أيها الأمريكيون في حرب مع أنفسكم حول العِرق، والدين، والأخلاق، والثقافة والسياسة، وإذا كنتم لا تستطيعون توحيد أنفسكم، فكيف تستطيعون توحيد العالم؟ وحول ماذا؟ ربما يكون القرن الأمريكي قد انتهى حقّاً.

* مؤلف ومرشح سابق للرئاسة الأمريكية.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط