كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل انتهى المشروع الوطني الفلسطيني التحرري ؟

هل انتهى المشروع الوطني الفلسطيني التحرري ؟

تاريخ النشر: 2025-05-08 | 15:45

تحت وقع الصدمة التي سببتها جرائم الاحتلال في غزة والضفة ونتيجة سيطرة الإعلام المعادي الذي يتلاعب بعقول الناس السُذج ويروج للرواية اليهودية ويردد القول إن القضية الفلسطينية انتهت بهزيمة الفصائل المسلحة في غزة ومن يدعمها من محور المقاومة ،وأن السلطة الفلسطينية ضعيفة وفاسدة وعلى وشك السقوط ، ومع استمرار الانقسام الفلسطيني وتعنت كل طرف وتمسكه برؤيته وموقفه الخ نتيجة ذلك نجد من الفلسطينيين والعرب من يعتقد أن المشروع الوطني الفلسطيني قد انتهى وعلى الفلسطينيين التسليم بالأمر الواقع والتخلي عن مقاومة الاحتلال وعن طموحاتهم ومطالبهم بدولة فلسطينية مستقلة على أرض فلسطين.

فهل بالفعل انتهى المشروع الوطني ووصلت القضية الوطنية الفلسطينية لطريق مسدود وبالتالي ضاعت التضحيات من شهداء وجرحى وأسرى ومعاناة التشرد وما راكمته الحركة الوطنية والشعب بصموده وصبره من إنجازات سياسية ودولية طوال مائة عام ذهب كل ذلك هباءً منثوراً؟ أم للمشهد قراءة أخرى مغايرة تماماً؟ 

لا نريد تجميل الصورة والمشهد من الناحية الميدانية وما يجري على أرض الواقع كما لا نعفي الطبقة السياسية والأحزاب من المسؤولية عما آلت له الأمور، وخصوصاً بعد المغامرة غير المدروسة والمتهورة لحركة حماس والفصائل المسلحة في طوفان السابع من أكتوبر 2023 مما منح العدو مزيدا من المبررات والذرائع لينفذ مشاريعه في التدمير والاستيطان والتهجير ولكن ،،،

 الطبقة السياسية والأحزاب المقاوِمة وغير المقاوِمة والسلطة وحتى منظمة التحرير، كل هؤلاء الذين فشلوا أو انهزموا والمتهمين بالفساد ليسوا المشروع الوطني بل مجرد أدوات لتنفيذه، وغالبيتهم لا يمثلون تمثيلا صحيحا الشعب والقضية، وبالتالي لا يرتبط مصير الشعب والقضية والمشروع الوطني بهم. كما أن المشروع الوطني لا يتحمل مسؤولية فشل الأنظمة والأحزاب العربية التي كانت تقول بتحرير فلسطين وتعتبر إسرائيل عدوا استراتيجيا للأمة وبعضها طبع علاقاته مع العدو.

ليس هذا قولاً عاطفياً ومحاولة لرفع المعنويات وبالتأكيد ليس تساوقاً مع حركة حماس ومشايعيها الذين يزعمون أنهم انتصروا في حرب غزة دون أن يعيروا اهتماماً بدمار 80 % من القطاع وفقدان حوالي ربع مليون ما بين شهيد ومفقود وجريح وأسير ومعاق، وفي حقيقة الأمر إن النصر المزعوم كان لحزب إسلامي لا يمثل الشعب ومن خارج المشروع الوطني والوطن أكبر وأهم وأسبق في الوجود من الأحزاب.

  المشروع الوطني هو تعبير عن إرادة شعب فلسطين بالتحرر من الاستعمار الصهيوني وعودة الحياة الطبيعية بشعب فلسطين عبى أرض فلسطين قبل النكبة ، وبالتالي هو عابر للأحزاب وقياداتها وسابق عليها، وهو يقوم على ثلاث مرتكزات:

١-الشعب، وهو ما زال موجوداً ومتجذراً في ارضه منذ أكثر من الربعة آلاف سنة، وهناك داخل الوطن حوالي ٧ مليون فلسطيني ومثلهم خارج فلسطين ينتظرون العودة لها، وغالبية دول العالم تعترف بوجود الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره الوطني على أرضه.

٢-الشرعية التاريخية، المشروع الوطني لا يستمد شرعيته من الأحزاب بل، بالإضافة الى وجود الشعب، من الحقائق التاريخية من كُتب ووثائق أكدتها وعززتها لاحقاً الشرعية الدولية سواء تعلق الأمر بقرارات الأمم واعترافها بدولة فلسطين أو الاعترافات المنفردة لغالبية دول العالم بدولة فلسطين وبمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب وبالسلطة الفلسطينية.   

٣-عدالة القضية، وهي تُستمد من العنصرين السابقين ومن رأي عام عالمي داعم ومؤيد لفلسطين وشعبها ورافض للصهيونية والاحتلال، وقد أصبحت عدالة القضية أكثر بروزاً وتجلياً بعد حرب الإبادة والتطهير العرقي التي شنها جيش الاحتلال على كل شعب فلسطين في الضفة وغزة. 

اذاً المشروع الوطني ما زال قائماً وكل ما يجري من تراجعات وانتكاسات وأوجه فشل سياسية وعسكرية إنما تمس الأدوات التنفيذية أو الإدارة التي قالت إنها تمثل المشروع الوطني وتقوده، وكان الفشل الأكبر لأحزاب مقاومة تشكلت خارج السياق والمشروع الوطني بل وناصبته العداء ورهنت نفسها بمرجعيات خارجية سواء كانت جماعة الإخوان المسلمين أو ايران، ونقصد هنا حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي.

 وخلاصة القول القضية الفلسطينية ما زالت حية وتفرض حضورها عالمياً وعلبنا ألا ننخدع أو نرتعب من تهديدات اليمين الصهيوني وترامب فأزمة إسرائيل لا تقل عن أزمة الفلسطينيين، فبالرغم من التفوق العسكري والتكنولوجي للعدو وقوة تحالفاته الخارجية ابلا أن أزمته الاستراتيجية تكمن في وجود وصمود شعبنا في أرضه.

ولو كان المشروع الوطني فشل والقضية الوطنية انتهت ما كان كل هذا السعي المحموم لتهجير سكان القطاع خارجه، وإذا تكاتفت الجهود الوطنية والعربية والدولية لأفشال مخطط ترامب الجنوني وما أثاره من ضجيج، فإن القضية الفلسطينية والمشروع الوطني سيعودان مجدداً لواجهة الأحداث ولكن الأمر يحتاج لتجديد أدواته من طبقة سياسية ونظام سياسي فلسطيني.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط