كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل انتهى عهد التفاهم المشترك؟

هل انتهى عهد التفاهم المشترك؟

تاريخ النشر: 2020-01-11 | 08:48

سجل الرئيس ترامب انتصاراً شخصياً جديداً لنفسه أمام الأميركيين، في مواجهة الديمقراطيين داخلياً، وقد يكون قد ركب قطار الوصول والاعادة الى البيت الأبيض إذا لم تحصل تطورات تُعيقه وتعطل طموحه.

وسجل انتصاراً للولايات المتحدة، عبر توظيفها للقدرات التي تملكها تكنولوجياً وعسكرياً، إضافة إلى قوتها السياسية والاقتصادية في مواجهة إيران، بعد الخلل الذي أصاب التفاهم المشترك مع طهران في إدارة العراق منذ احتلاله واسقاط نظامه القومي عام 2003.

رسالة ترامب في خطابه يوم الأربعاء 8 / 1 / 2020 ، حملت مسعاه لتجديد التفاهم مع الإيرانيين وتضمنت أربعة عناوين هي:

1- يجب على إيران أن تُنهي طموحها في الحصول على السلاح النووي.

2- سوف تعمل واشنطن على التوصل إلى اتفاق جديد مع إيران يسمح لها بالازدهار، فهي بلد مميز.

3- تنظيم الدولة الإسلامية داعش عدو لإيران، ويجب العمل والتعاون الأميركي الإيراني ضده.

4- رسالته رسالة سلام للقيادة وللشعب الإيراني.

ولم يكن ذلك ليتم من قبل ترامب، بعد ارتكابه جريمة الاغتيال، لولا أن إيران أبلغت من جهتها الحكومة العراقية سلفاً بقصفها للقاعدتين الأميركيتين، فتم الإنذار، واتخاذ المزيد من الاحتياطات الاحترازية، بهدف عدم المس بالجنود الأميركيين، كما أن الصواريخ البالستية لم تكن مزودة برؤوس محشوة بالمتفجرات، مما قلل من الخسائر المادية المحتملة وهو الأمر المماثل الذي استهدف محيط السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء الرئاسية.

الرسالة الإيرانية الاحترازية، وصلت لإدارة ترامب فاستقبلها بالترحيب والرضى، فكان رده الإيجابي من خلال رسالته العلنية للإيرانيين.

المرشد علي خامنئي وصف الرد الإيراني أنه لم يكن كافياً، ورد عليه تنظيم الحشد أنهم سيكملون المشوار، وهذا هو المنتظر، فهل تفعل امتدادات إيران وتابعيها ما هو مطلوب منهم، بعد عجز طهران في توجيه الأذى للأميركيين رداً على عملية الاغتيال؟؟.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو هلل رسائل التهدئة المتبادلة تعيد فرض التفاهمات بين العاصمتين، استمراراً لما كان بينهما بعد احتلال العراق الذي تحول إلى سيطرة مزدوجة من خلال التعاون بين الطرفين على حساب كرامة الشعب العراقي واستقلاله؟؟ وبذلك يبقى التفاهم هو عنوان المشهد السياسي العملياتي بين واشنطن وطهران، أم أن تعليمات أخرى ستنفذها ميليشيات الارتباط الإيراني وأدواتها للقيام بالمهام التي لا تملك طهران شجاعة تنفيذها، فتتواصل الضربات بالوكالة عبر التنظيمات الجهادية؟؟.

لقد نجحت إيران في السيطرة على العراق عبر سياسات التفاهم مع الأميركيين، وهو الأمر نفسه في المناطق الأخرى كاليمن مثلاً، ساعدهم في ذلك بروز تنظيمي داعش والقاعدة الذي فرض عليهما التعاون والتفاهم، بعد أن نجحا في احتلال العراق واسقاط نظامه القومي، وها هو ترامب يدعو علناً إلى التعاون والعمل المشترك لمواجهة داعش التي مازالت تملك رصيداً من الخلايا الكامنة، ولذلك يحتاج المراقبون لمزيد من التدقيق في التفاصيل لالتقاط ما سوف تفرضه الوقائع والمصالح لإدراك شكل العلاقة الأميركية الإيرانية في المدى المنظور هل هو التفاهم ام التصادم؟

لقد قدمت وقائع التصادم بين الأميركيين والإيرانيين، بعد سنوات طويلة من التفاهم أن الذي يحكم العلاقة بين الدول هي المصالح وليس الشعارات التضليلية أو المبادئ المستعملة، والنتائج الصارخة التي نشهدها أمامنا نرى أن قوة ونفوذ المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي الذي يحتل أراضي ثلاثة بلدان عربية ويتطاول على أقدس مقدسات المسلمين والمسيحيين، ومظاهر الانفلات والتوسع الإيراني والتركي يتم على حساب العرب المرضى بالانقسامات والتشتت ومع ذلك بعضهم يمد يده للعدو الوطني والقومي للمستعمرة الإسرائيلية عبر التطبيع، وبعضهم يتحالف مع إيران، والبعض الثالث مع تركيا، ويتم ذلك على حساب العرب ومصالحهم وكرامتهم واستقلالهم فمتى يفيقون؟؟.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط