كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل باتت "مؤسسة الرئاسة" بديلا لـ "تنفيذية" منظمة التحرير..؟

هل باتت "مؤسسة الرئاسة" بديلا لـ "تنفيذية" منظمة التحرير..؟

تاريخ النشر: 2024-10-30 | 06:56

كتب حسن عصفور/ يناير 2006، قرر الرئيس محمود عباس فتح باب الانتخابات البرلمانية، رضوخا لضغط أمريكي إسرائيلي قطري، دون شرطية الالتزام بالنظام الأساسي للسلطة الوطنية، وخارج أي شروط سياسية تتوافق وطبيعة التزامات منظمة التحرير، ما فتح الباب لحدوث الانقسام وخطف قطاع غزة بعدما حققت حماس فوزا كبيرا، لأسباب بات أبناء حركة فتح قبل غيرهم يعرفون سببها ومسببها.

لا جديد يضاف، بأن ذلك التاريخ كان "حلقة سوداء" في المسار الوطني فمنه بدأت شرارة أخطر حركة انقسامية في تاريخ الحركة الوطنية، ما أدى لتعزيز "مشروع التهويد العام"، واضعاف التمثيل الوطني، وبوابة طبيعية لحدوث "أم النكبات" الفلسطينية بعد 7 أكتوبر 2023، بكل نتائجها السياسية والإنسانية، بعيدا عن "الادعائية الكلامية".

موضوعيا، كان الاعتقاد بعدما تبين للعامة داخل الوطن (وهنا يشمل 48) وخارجه، الخطر – الضرر الكبير من خطوة الانتخابات، التي لم يكن لها هدف سوى كسر عامود التمثيل الوطني، أن يعيد الرئيس محمود عباس ترتيب المشهد السياسي الداخلي، بما يعيد قوة التمثيل من خلال حيوية المؤسسة الرسمية، منظمة وسلطة، وبعدما حققت فلسطين نجاحا تاريخيا في عام 2012 بقبولها عضو دولة مراقب في الأمم المتحدة برقم تصادف بذات رقم القرار الخاص بقضية اللاجئين 194.

قرار الأمم المتحدة، فتح الباب أمام فرصة انطلاقة "ثورية" لفلسطين ليس لمواجهة المؤامرة الانقسامية فحسب، بل لقطع الطريق على المشروع الاحلالي الذي بدأ يسير بسرعة كبيرة في الضفة والقدس، بالانتقال من "شروط اتفاق"، ألغت دولة اليهود العنصرية كل ما لفلسطين به، وابقت على ما لها به، فكان الافتراض خطوة تغييرية بعد القرار الأممي، خاصة وأن المجلس المركزي وضع آلية محددة لذلك التبديل الانتقالي.
لكن الرئيس عباس، مجددا رضخ للضغوط الأمريكية الإسرائيلية وبعض العربية، فأوقف قاطرة التغيير القانوني وفق قرار الأمم المتحدة، ما أدى لزيادة انكسارية التمثيل الوطني، بالتوازي مع تعزيز حكم حماس بتمويل قطري مباشر وتسهيل إسرائيلي، مع تسارع التهويد في الضفة والقدس، سلوك بدأ لبناء "جدار عازل" بين الممثل الرسمي ومن يمثله افتراضيا.

خلال تلك المراحل، كانت مؤسسات منظمة التحرير تنفيذية، ومركزي ووطني هي الضحية الرئيسية لمنهج الرئيس محمود عباس، بحيث لم يعد لها دور حقيقي، بل ربما لم يعد غالبية الشعب الفلسطيني يعلم من هي وما دورها، ما هي دوائرها، وكل ما بقي لها من "ذاكرة"، أن المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد، شعارا فقد كل ما كان له قوة وتأثير.

بعد أكتوبر 2023، وقيام دولة الفاشية اليهودية بشن حرب إبادة جماعية، وتدميرية في قطاع غزة، وانطلاق حركية تهويد مع ملامح ضم في الضفة والقدس، وبناء نظام يهودي كامل فيها، تطلب ذلك حدوث حركة فلسطينية رسمية واسعة، ليس لإدارة وقائع متابعة الحرب العدوانية، بل العمل على مواجهتها، عبر البوابة الشرعية لها، دولة ومنظمة، وأداتها لجنة تنفيذية وحكومة، خاصة بعدما أصرت حركة حماس البقاء في موقف خطف تمثيل قطاع غزة.

ومع أن الأمم المتحدة عززت مكانة دولة فلسطين لتقارب صلاحيات دولة كاملة العضوية، لكن الانعكاس لذلك جاء معاكسا لما كان يجب أن يكون، وكأن الهدف تسجيل "منجزات ورقية"، وليس منجزات مسلحة بقوة الفعل الوطني، وبشكل غريب، اختفت تقريبا كل مؤسسات منظمة التحرير، خاصة اللجنة التنفيذية، والتي لم تعقد سوى اجتماعات لم تتجاوز أصابع اليد خلال أحد أخطر السنوات على فلسطين منذ النكبة الأولى 1948.

وبديلا لتفعيل مؤسسات منظمة التحرير، خاصة التنفيذية والمجلس المركزي، والذي كان له أن يكون برلمان دولة فلسطين المؤقت ليمنح النظام قوة خاصة، لكن ما كان خلافا لما كان يجب أن يكون، وتم استبدال مؤسسات المنظمة والدولة بمؤسسة الرئاسة، لتصبح هي "الممثل الرسمي" للشعب الفلسطيني.

استبدال "مؤسسات المنظمة والدولة" بمؤسسة الرئاسة محدود العدد ومحصورة الانتماء الوطني، يساعد كثيرا جدا ما بدأ يبرز نشاطا علنيا لتشكيل بديل لمنظمة التحرير بمسميات مختلفة، بدأت تعقد مؤتمراتها العلنية وفي دولة عربية، هي قطر، لم تجد رفضا أو غضبا من الرسمية الفلسطينية، وكأن هناك "تفاهم ضمني" على ما يجري من أنشطة سياسية هدفها نحو تشكيل إطار تمثيلي جديد.

وهنا، هل ما حدث من تغييب كلي لمؤسسات منظمة التحرير ودولة فلسطين، وتقزيم التمثيل الفعلي بـ"مؤسسة الرئاسة" يأتي ضمن "تفاهم خاص" لفتح باب تشكيل "البديل"، الذي لم يعد سرا لا أسماء ولا أهدافا ولا دول راعية وداعمة..هل ما يحدث يعيد ما حدث من "تفاهم خاص" لإجراء انتخابات 2006 خارج القانون الفلسطيني، فكان ما كان خرابا وطنيا..

السؤال الصريح، هل بدأت رحلة تشكيل "بديل سياسي" يتوافق وأهداف المشروع الأمريكي التهويدي الجديد بعد حرب غزة، لكسر العامود الفقري للتمثيل الوطني وفتح باب "البديل الجزئي"، ما يتوافق والمشروع السياسي الحديث، أو ما يعرف إعلاميا بـ "اليوم التالي".

النفي البياني لعدم تسهيل خلق "بديل سياسي" وبأن ذلك لن يكون، وإعادة اللغو الكلامي بأن منظمة التحرير هي الممثل ولا غيره، لا صدقية له دون الذهاب لفعل التفعيل لمؤسسات أوشكت على "الدفن السياسي"، وغيره شركا واضحا.

دون ثورة غضب لحماية المنجز الوطني الكبير، انتظروا نهاية المشروع السياسي الفلسطيني لصالح مشاريع خالية من الدسم الوطني، تحمل "رؤوسا تهويدية".

ملاحظة: برلمان دولة "اليهود العنصرية" قالك لا قنصليات في القدس الشرقية تخدم الفلسطينيين..التشريع حتى لو كان بأوله بس ببين قديش هاي الدولة عاملة الأمريكان ممسحة..مع انه لو يومين بس سكرت مخازن السلاح حتسمعوا مكاكاتها من أخر المحيط الشمالي..بس شو نعمل مع اللي كان لازم يعملوا..صحتين عليك يا "زوج سارة"..

تنويه خاص: هو ليش "الأجانب" اللي بيحكوا وبيفعلوا خطوات بجد ضد دولة العدو...شوفوا كم شركة منهم قرروا وقف التصدير او الاستيراد او التعاون..تخيلوا أنه ولا شي في بلاد العرب صار مثل هيك..كأنه مقاطعة دولة اليهود محظور "شرعا"..ومعه هيك بيصرخوا بأنهم لن يسمحوا...شكله لن يسمحوا بأي ضعف لدولة اليهود..يمكن لازم نقول الأرض بتتكلم "غير عربي"..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط