كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل بتنا على عتبة ولادة مؤسسات بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية؟

هل بتنا على عتبة ولادة مؤسسات بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية؟

تاريخ النشر: 2017-03-15 | 10:12

يمكن وصف السلطة الفلسطينية، (ومن خلفها حركة فتح ورئيسها محمود عباس) بأنها

مصابة بالحساسية المفرطة إزاء المؤتمرات الشعبية الخاصة بالقضية الفلسطينية، وأن هذا

يعكس بوضوح مدى المسافة الشاسعة التي باتت تفصل بين هذه السلطة، وتوجهاتها

السياسية، والتزاماتها الأمنية والاقتصادية نحو الاحتلال، وبين التيار العام الذي يجتاح

الحالة الشعبية الفلسطينية، داخل المناطق المحتلة وخارجها.

ففي الوقت الذي شاركت فيه كل القوى الفلسطينية من دون استثناء، بما فيها تلك المقربة

من الرئيس عباس شخصياً، كجبهتي النضال الشعبي (أحمد مجدلاني) والتحرير الفلسطينية

(واصل أبو يوسف) قاطعت فتح مؤتمر طهران، فتغيب وفدها برئاسة عباس زكي، أما

حضور سليم الزعنون، فقد فسّر على أنه من موقعه كرئيس للمجلس الوطني الفلسطيني.

والورش التي أشرفت عليها الإدارة المصرية في مدينة عين السخنة، وشارك فيها المئات

من الشخصيات والإعلاميين والنشطاء الشباب من قطاع غزة، فقد حملت عليها إدارة

عباس، ما زاد من توتر العلاقات بين رام الله والقاهرة، وفسر الأمر أنه على خلفية الموقف

من النزاع بين عباس من جهة ومحمد دحلان من جهة أخرى.

أما مؤتمر إسطنبول، الذي دعت له وأدارته بحكمة تنظيمية وسياسية حركة حماس (ومن

خلفها حركة الإخوان المسلمين) فقد رأت فيه فتح، والسلطة، وكذلك فصائل أخرى في

المنظمة، محاولة من أصحاب الدعوة لنقل الإنقسام من مستواه المؤسساتي [بين سلطة فتح

وسلطة حماس، وفي داخل المجلس التشريعي] إلى مستواه الشعبي، بحيث ينقسم الشارع

بين مؤسستين، إحداهما هي م. ت. ف، من موقعها التمثيلي المتعارف والمتوافق عليه،

والثانية هي مؤتمر إسطنبول، كممثل جديد لفلسطيني الشتات، كرد على إهمال م. ت. ف

للوجود الفلسطيني خارج المناطق المحتلة، خاصة اللاجئين وقضيتهم، التي ما زال محمود

عباس يلوح بالتنازل عنها مقابل تحسين موقعه التفاوضي بشأن ما يعتقده شروط قيام الدولة

1

 

 

 

الفلسطينية على أجزاء من المناطق المحتلة في حزيران 67. ونعتقد أن مؤتمر باريس،

الذي يدعو ويحضر له "التيار الإصلاحي" داخل فتح (بقيادة محمد دحلان)، سوف يدرج

بالضرورة، من قبل السلطة في خانة التحركات الهادفة إلى التشويش على النشاط

الديبلوماسي للرئيس عباس على حد تعبير السفير الفلسطيني في باريس سلمان الهرفي،

الذي جند كل طاقاته الديبلوماسية والإعلامية لقطع الطريق على إنعقاد هذا المؤتمر، مع

إدراكه المسبق، وهو الديبلوماسي الذكي وصاحب القدرة على القراءة السياسية الدقيقة

للأحداث، أن المؤتمر سوف ينعقد بالضرورة، وأنه ستكون له ردود فعله العديدة، نظراً

لمكان إنعقاده، وللجهات التي دعت له.

النقاش الذي أدارته اللجنة، التنفيذية في م. ت. ف، بناء على تقرير لجنة خاصة، بشأن هذا

كله، إنقسم في نتائجه إلى موقفين:

الأول: أخرج هذه التطورات من سياقها السياسي بأبعاده المختلفة ورأى فيها مجرد

مخططات لقوى إقليمية (إيران) وعربية (مصر) وفلسطينية (دحلان) للتشويش على سياسة

الرئيس عباس، ووجد الحل في تنشيط الماكينة الديبلوماسية الفلسطينية المتهمة على الدوام

بالجمود والبيروقراطية.

أما الثاني فقد أعاد هذا كله إلى الفراغ الذي أحدثه غياب م. ت. ف ودوائر لجنتها التنفيذية

(خاصة دائرة شؤون اللاجئين) وتغييب مؤسساتها الشعبية وإتحاداتها النقابية المعنية بتنظيم

الوجود الفلسطيني في الشتات. كما أعاده إلى موقف المفاوض الفلسطيني، وبخاصة الرئيس

عباس، من قضية اللاجئين وحق العودة. ولعل تصريحات عباس في لبنان، كانت لافتة

للنظر ومثيرة لشكوك ملايين اللاجئين. بطبيعة الحال، وكعادتها لم تتوصل اللجنة التنفيذية

إلى أي قرار (فالقرار دوماً بين يدي الرئيس عباس من دون غيره) مما يبقي الباب مفتوحاً

للتساؤلات، ولعلّ أهم تساؤل يمكن أن يخطر بالبال هو إذا ما كنا قد بتنا على عتبة ولادة

مؤسسة (أو ربما مؤسسات) بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية تستغل بحر الفراغ الذي تسبح

فيه قضايا اللاجئين والشتات الفلسطيني.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط