كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل بدأت السعودية بإجراءات انهاء حكم تميم فعلياً؟

هل بدأت السعودية بإجراءات انهاء حكم تميم فعلياً؟

تاريخ النشر: 2017-08-18 | 16:48

أمد/طنجة: اعتبر متابعون للأزمة الخليجية أن استقبال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز للشيخ عبدالله بن علي بن عبدالله آل ثاني هي رسالة واضحة بأن السعودية حسمت خيارتها في قطر بسحب الثقة من الأمير تميم بن حمد آل ثاني واعتمادها الشيخ عبدالله بن علي صلة الوصل بينها وبين الشعب القطري.

واستقبل العاهل السعودي في مقر إقامته بمدينة طنجة في المملكة المغربية مساء الخميس الشيخ عبدالله بن علي بن عبدالله بن جاسم آل ثاني.

وقد رحب الملك سلمان بالشيخ عبدالله بن علي مؤكداً عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين شعبي المملكة العربية السعودية ودولة قطر.

وقال متابعون إن هذه الخطوة تبين أن السعودية حسمت خيارتها نهائيا في قطر بعدم الاعتراف بأمير قطر والمراهنة على الشيخ عبد الله في المرحلة القادمة خاصة مع تعنت القيادة الحالية وعدم استجابتها للمطالب الخليجية.

وأكد هؤلاء أن السعودية باتت ترى التغيير في قطر من داخل آل ثاني لقطع علاقة الدوحة بالإرهاب وتصحيح سياستها القائمة على دعم الفتنة في المنطقة وتغذية الأعمال الارهابية.

وينطوي هذا التحول في الأزمة الخليجية على الكثير من الأهمية لأنه يعد خطوة تتسم بالاتزان وبدراسة شافية للواقع القطري عبر المراهنة على شخص ترى فيه المملكة القدرة اللازمة على المسك بزمام الأمور.

وتكتسي الخطوة السعودية أهمّية خاصة من منطلق أنّ الشيخ عبدالله بن علي ينتمي إلى الفرع الأكثر شرعية وأحقّية في الحكم في عائلة آل ثاني، ذلك أنّه الابن التاسع لحاكم قطر الراحل علي بن عبدالله وحفيد حاكم قطر عبدالله بن جاسم آل ثاني. إلى ذلك، أن الشيخ عبدالله هو أخ الشيخ أحمد بن علي الذي أطاح به ابن عمّه خليفة بن حمد آل ثاني، جدّ الأمير تميم، في العام 1972.

ويشير ذلك إلى أن الفرع الأهمّ في عائلة آل ثاني استعاد المبادرة ويطالب حاليا باستعادة موقع الأمير الذي فقده نتيجة انقلاب قام به خليفة بن حمد في العام 1972 والذي ما لبث أن انقلب عليه ابنه حمد في العام 1995 إثر تحالف قام بينه وبين الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.

وينتمي الشيخ حمد بن جاسم إلى فرع في العائلة أقلّ أهمّية من فرع الشيخ عبدالله بن علي. وهذا السبب هو الذي يدفعه إلى التفرد بين أبناء العائلة في ذكر اسم جدّه جبر في محاولة منه لربط نفسه بشخص، يعتقد شخصيا أنّه كان له موقع مهمّ في العائلة.

ووافقت السعودية على وساطة الشيخ عبدالله لفتح الحدود للحجاج القطريين وقررت إرسال طائرات الخطوط السعودية لنقلهم ووفرت لهم الحج على نفقة الملك سلمان مما أفقد قطر ورقة سياسية واجتماعية حاولت اللعب بها خلال الفترة الماضية ولا تستطيع أن ترفضها.

بدوره، أعرب الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني عن ارتياحه بالغ شكره للعاهل السعودي بخصوص دخول الحجاج القطريين إلى السعودية عبر منفذ سلوى الحدودي لأداء مناسك الحج، والسماح لجميع المواطنين قطريي الجنسية، الذين يرغبون في دخول المملكة لأداء مناسك الحج من دون التصاريح الإلكترونية، وذلك بناء على وساطته.

وقال متابعون إن الأمير الحالي لقطر لم يعد له أي اعتراف لدى السعودية وأن معاملات الرياض مع الدوحة ستكون عبر وساطة الشيخ عبد الله.

واضاف هؤلاء أن مكابرة القيادة القطرية الحالية واستعانتها بحلفائها وعدم تلبية مطالب الدول الأربع وتصحيح السياسة القائمة على تغذية الصراعات والفتن كلها تصرفات ضيعت على الدوحة فرصة تاريخية لكسب ود الخليجيين.

وقالت مراجع خليجية إن قطر ستقف حائرة أمام مبادرة الملك سلمان التي تشير إلى أن السعودية تميز بين علاقتها مع الشعب القطري وعلاقتها مع الفرع "المشاغب" من الأسرة الحاكمة، وأنها أيضا منفتحة على فرع أساسي في الأسرة الحاكمة لديه كامل الشرعية في تمثيل قطر.

وقطر ستقف حائرة أمام مبادرة الملك سلمان التي تشير إلى أن السعودية تميز بين علاقتها مع الشعب القطري وعلاقتها مع الفرع “المشاغب” من الأسرة الحاكمة

وأضافت المراجع أن الخطوة السعودية أثبتت أن الرياض تمنع الخلاف السياسي من التأثير سلبا في حياة القطريين الذين لا يمكن أن يتحملوا تبعات أجندات الأسرة الحاكمة، مشيرة إلى أن القيادة السعودية أثبتت بهذه الخطوة أنها تعزل شعائر الحج عن الحسابات السياسية عكس اتهامات قطر ومن ورائها إيران.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط