كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل بدأت حرب الأبراج

في صباح اليوم الحادي والخمسون الموافق 26/8/2014 للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة كانت من أًصعب الليالي التي شهدها القطاع في هذه الحرب حيث أنه في تمام الساعة الواحدة وعشرون دقيقة ارتكبت قوات العدو جريمة بشعة باستهدافها برجاً سكنياً حيث قامت طائراتها الحربية من نوع اف16 بتدمير برجاً من أبراج المجمع الإيطالي الواقع شمال غرب غزة بشارع النصر بعدة صواريخ حيث تم تدميره بشكل كامل قبلها قامت طائرات الاستطلاع بإطلاق صواريخ تحذيرية، هذا البرج يحتوي على خمسة عشر طابقاً وبه أكثر من مائة شقة سكنية وعدد كبير من المحلات التجارية والعيادات الطبية، حيث سمع دوي الانفجارات على بعد عدة كيلومترات من المجمع ووصلت الشظايا المتطايرة من البرج إلى وسط غزة، هذا وقد أخلى السكان المدنيون شققهم السكنية ومحلاتهم التجارية ونزحوا إلى المناطق المجاورة بانتظار المصير المجهول لهذا البرج وبعد أن قامت قوات الاحتلال بالاتصال بهم وابلاغهم بالتهديد بقصف البرج في منتصف الليلة الماضية.

يعتبر هذا البرج من أكبر وأضخم الأبراج في قطاع غزة حيث قامت ببنائه شركة إيطالية بعد قدوم السلطة الفلسطينية لذا سمي على اسمها.

وفي ساعات الفجر دمرت الطائرات الحربية اف16 برج الباشا وسط مدينة غزة والمكون من خمسة عشر طابقاً ب 4 صواريخ وقد تطايرت أجزاء من الدمار الذي لحق بهذا البرج على منازل المواطنين المجاورة، ويضم هذا البرج عدداً من المكاتب الصحفية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

لقد نتج عن تدمير هذين البرجين عشرات الإصابات من الجرحى وخصوصاً أفراد الدفاع المدني والمسعفين الذين كانوا بجوار هذه الأبراج يؤدون واجبهم.

هذا وقد قامت قوات العدو الإسرائيلي قبل يوم واحد بقصف برج الظافر4 والمكون من أربعة عشر طابقاً وسوته بالأرض بعد أن تم قصفه بصاروخين، علاوة على ذلك فقد دب الذعر والرعب في نفوس المواطنين القاطنين في الأبراج المجاورة حيث سرت شائعات مفادها أنه سيتم قصف عدة أبراج أخرى في المنطقة مما حدا بهؤلاء المواطنين إلى الخروج إلى الشوارع ينتظرون المجهول القادم.

إن قيام الطيران الحربي الإسرائيلي بقصف هذين البرجين وفي نفس الليلة وهما البرج الإيطالي وبرج الباشا، يدل دلالة قاطعة على فقدان هذا العدو لأعصابه، وغروره واستهتاره بكل القيم والمبادئ الإنسانية وضربه لعرض الحائط بكل قوانين ومواثيق حقوق الإنسان والأمم المتحدة ذات الصلة بالمدنيين أوقات الحروب.

وهنا هل بدأ العدو فعلاً حرباً مسبوقة بتدمير الأبراج السكنية كخطة ممنهجة ضمن قائمة أهدافه المستقبلية، وهل أصبح المدنيون الفلسطينيون لا حول لهم ولا قوة، حيت أن الطرف الأقوى هو المحتل الذي يقتل ويدمر ولا أحد يعترض على ما يقوم به أو يستنكره.

إن قوات الاحتلال تقوم بتبرير أي عمل أو انتهاك بشكل صارخ لحقوق الإنسان بكافة الطرق الملتوية والأكاذيب والحجج الواهية وبأن هذه الأبراج يتواجد بها قيادات للمقاومة الفلسطينية أو غرف عمليات لذلك تم قصفها، إن هذه الأكاذيب لن تنطلي على أحد وكل ما تقوم به إسرائيل هو جرائم حرب وقتل وتدمير وإبادة للشعب الفلسطيني وتدل على إرهاب الدولة العنصرية.

لقد حددت اتفاقية جينيف الرابعة في المادة (147) من احكامها بعض جرائم الحرب على سبيل المثال إذا تتضمن تلك الجرائم ما يلي:

- قتل السكان في الأقاليم المحتلة أو سوء معاملتهم أو ابعادهم ... إلخ .

- سوء معاملة أسرى الحرب.

- قتل الرهائن.

- سلب الأموال العامة والخاصة.

- هدم المدن والقرى دون دافع أو التخريب الذي لا يبرر ضرر وقت الحرب.

لذا لابد من الزام إسرائيل بتطبيق الاتفاقية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى الأمم المتحدة والدول الديمقراطية في العالم أن تقوم بواجباتها لإجبار إسرائيل لاحترام أحكام هذه الاتفاقية.

إن مشاهد الدمار لتلك الأبراج السكنية ليدمي القلوب، حيث أصبحت أثر بعد عين، وركام ودمار وأصبحت مئات العائلات من سكانها الأمنيين مشردين في العراء.

إن العدو الإسرائيلي يتحمل كامل المسؤولية عن تشريد هؤلاء المدنيين وتدمير منازلهم وعلى العالم أن يتدخل فوراً لوقف هذه الحرب القذرة بالسرعة الممكنة.

حسبي الله ونعم الوكيل ...

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط