كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل بدأت مسيرة إسقاط الرئيس عباس بإعتصام النواب بمكاتب الصليب الأحمر ؟

هل بدأت مسيرة إسقاط الرئيس عباس بإعتصام النواب بمكاتب الصليب الأحمر ؟

تاريخ النشر: 2016-12-18 | 21:55

خمس سنوات والرئيس عباس يولج في غيه ويضرب بعرض الحائط كل النصائح وكل محاولات الإصلاح داخل حركة فتح ولم يلتفت لا لعرب ولا لعجم وقبلهم لم يلتفت لعقلاء فتح بأن السير في طريق الإقصاء والإستئصال سيؤدي لضرب الوحدة الفتحاوية وسترتد سكترمات الرصاص الذي أطلقه على سيارات نواب التشريعي ماجد أبو شمالة وأعضاء المجلس الثوري سفيان أبو زايدة القادة في حركة فتح وقبلها اقتحامه الشنيع المخالف للقانون والحصانة البرلمانية لمنزل النائب محمد دحلان، سترتد هذه السكترمات علي المشهد الفلسطيني كله، فمن استسهل مخالفة القانون واستخدام العنف ضد المعارضين سيولج في تجاوز كل القوانين بعد أن حول السلطة الفلسطينية لسلطة بوليسية لملاحقة ومعاقبة المعارضين ووصل الحال لمنع وارعاب وارهاب حتى شباب الفيسبوك إذا ما مارسوا حقهم كمواطنين في التعبير عن رأيهم.

الديكتاتورية تبدأ بتجاوز صغير تتضخم بعده الأنا لدى الحاكم ليتصور بأنه الوحيد الي يصول ويجول دون حساب على الرعية وحقوقهم ومشاعرهم .

الرئيس عباس لم يراجع ما يقوم به والأخطر أن حوله بطانة تزين له كل خطواته حتى باتت هذه البطانة تخاف من قمعه فازدادت في تزيين الأخطاء والتجاوزات فصدق الرئيس أنه في الطريق الصحيح وزينت له القوة الأمنية كما كل طاغية وديكتاتور بأنه منتصر وعلي من؟ على شعبه.

قام باقتحام المخيمات وإرعابعها في رحلة منع المعارضين لعقد اجتماع يطالبون فيه بوحدة فتح متصورا أن الجميع يتآمر عليه لأنه هو الذي يتأمر عليهم وهي حالة نفسية لها علاقة مباشرة بسلوكه غير الطبيعي وتجاوز القوانين وتلفيق التهم وقطع الرواتب وفصل قيادات كبيرة من حركة فتح دون مصوغات ومنع حرية الرأي والتعبير عن الناس وهذا ينعكس سلبا في مخيلته بأن الجمهور والمواطنين يتربصون به الدوائر فواصل رحلة القمع والإقصاء وعقد المؤتمر السابع بطريقة بهلوانية واضح فيها الاستئصال والاقصاء لكم كبير من قيادات الحركة وتصور بأنه بهذه الخطوة قد ضمن إنهاء المناوئين ولكن!

ولأن الحريات لا تتجزأ فإن التجاوزات لا تتجزأ ومن يقمع ويستأصل مرة يتعود على ذلك ويصبح شرها للإستقواء على الأخرين فذهب الرئيس لأبعد من حركة فتح بأن فتح معركة جديدة لرفع الحصانة عن النواب وهنا اصطدم عباس بمجال معارضة أوسع وأقوى حيث قضية النواب ورفع الحصانة عنهم لها علاقة خارج فتح التنظيم فالمجلس التشريعي ليس فتح والمجلس له قوانينه الخاصة فاستحدث محكمة دستورية في الوقت الذي لا يملك الشعب الفلسطيني دستورا لإحكام سيطرته على السلطة التشريعية ومن أفتى له بذلك هو من أوقعه في شرك توسيع دائرة المعارضة لتصبح ليست داخل فتح فقط بل خرجت لمواجهة مع الكل الفلسطيني كتلا ونوابا ومع المؤسسات القانونية ومنظمات حقوق الانسان وكل المدافعين عن القانون والشرعيات والفصل بين السلطات. هكذا الديكتاتوريين يوسعون دائرة المعارضين وهي بديهة سياسية لكنها تغيب عن الحكام ومستشاريهم في لحظة الاحساس بالسيطرة والقوة على المجتمع.

هذه البيئة المعارضة الآنية المسؤول عن تصاعدها وتكبير واتساع حجمها هو الرئيس عباس ومستشاريه وكان يظن أنه قدد غلب شعب بأكمله وضمن رضوخهم وطواعيتهم لمأربه ونسي هو ومستشاريه علم السياسة والاجتماع وقوانين حركة المجتمع ونظريات المجتمع المقهور وكيف تتشكل الحالة الثورية والمجتمعية لحماية نفسها والمجتمع، عباس ومستشاريه كما كل حاكم متسلط يقع في الأخطاء التي تحيي نفس التصدي والثورة والمجابهة من قبل الشعب والنخب السياسية للحكام القهريين لمواطنيهم والمتغطرسين على شعوبهم.

وفي هذه الأثناء وكما تشكلت الحالة المجتمعية في مواجهة تجاوزات وقمع عباس وسلطته تتولد أدوات وطرق هذه الحالة المجتمعية الكفاحية المناسبة للتصدي للقمع وحماية نفسها والدفاع عن المواطن والقانون والتشريع والظلم الواقع على الناس فانطلق النواب المهددين برفع الحصانة عنهم بغير حق في رحلة اعتصام كان لابد منها في مكاتب الصليب الأحمر الدولي بمباركة زملائهم فهذه هي الطريقة المتوفرة بعد أن أحكم عباس سلطته القمعية علي كل سبل التعبير عن الرأي والتدخلات لإصلاح ذات البين ولم يستمع لصوت العقل ولكل النصائح ورغم الحصار والقمع الثنائي والمزدوج من الاحتلال وحواجز منع الحركة للمواطنين وتجبر الأجهزة الأمنية اخترع الشعب ممثلا في النواب الثلاثة نجاة أبو بكر وجمال الطيراوي وشامي الشامي طريقة جديدة تتناسب مع واقع القمع فاعتصموا في مكاتب دولية للصليب الأحمر لها حرمتها ولن يستطيع عباس اقتحامها وسيواصلون اعتصامهم.

المطلوب من النواب الأخرين والكتل التشريعية أن يجدوا طريقة لمناصرة زملائهم حتى يتصدوا لقمع وتجاوزات الرئيس وقراراته الجائرة ضد المجالس التمثيلية للشعب الفلسطيني ومطلوب من شعبنا وأحزابه في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات التظاهر لمساندة النواب المعتصمين وحمايتهم من القمع ومطلوب من مؤسسات المجتمع المددني ومراكز حقوق الانسان التحرك لنصرة هؤلاء النواب فنصرة ومؤازرة هؤلاء النواب هي نصرة للقانون وحماية للشعب الذي انتخبهم وبهذه الطريقة يجب أن يتصدى الجميع للحكم الجائر وعلي الجميع سرعة التحرك قبل تفاقم الأوضاع لأن الرئيس من الواضح أنه مثل أي حاكم لن يستجيب وسيصعد أكثر وعندها ستتسع رقعة الغاضبين من الشعب وسينتصر الشعب على الحاكم مهما بلغ من حيلة ودهاء وجبروت وهكذا يذهب الرئيس في رحلة سقوطه كما كل الطغاة والمتجبرين ومعركة الخلاص قد بدأت باعتصام النواب وستكبر الثورة ضد الحاكم الذي لم يحترم شعبه وحزبه وضرب بعرض الحائط كل المحاولات لإصلاح النظام السياسي وإن غدا لناظره قريب.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط