كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل بدأت ملامح "صفقة عباس - أرغمان" بالظهور!

هل بدأت ملامح "صفقة عباس - أرغمان" بالظهور!

تاريخ النشر: 2018-09-16 | 05:28

كتب حسن عصفور/ كلما دخلت "سلطة رام الله" طريقا مسدودا، وتاه طريقها السياسي، تخرج علينا بعض من أصواتها لتعلن أنها "ستعيد مفتاح السلطة الى سلطات الكيان"، ويعتقد القائلون بهذه العبارة أنهم ينطقون "القول الفصل" الذي سيؤدي الى "هبة غضب" إسرائيلية لرفض ما تخطط له دوائر عباس..

مثل تلك الأقوال ليست سوى كشفا لعمق العوار السياسي الذي بات يسكن من يدعون أنهم "قيادة منظمة التحرير" أو "قادة السلطة"، وكأن الأمر أصبح شركة يتصرفون بها وفقا لحساباتهم الخاصة، دون أي إعتبار لشعب دفع ثمنا من لحمه الحي كي تولد تلك السلطة كأول كيان سياسي للشعب في التاريخ فوق أرضه، بل تبلغ المهزلة أن تصبح تلك المسألة، بضاعة تباع في سوق نخاستهم، دون أدنى إحترام لمسار الوطنية الفلسطينية..

وتزداد الفضيحة بأن تقال تلك ممن يدعي أنه "أمين سر تنفيذية المنظمة"، فيطلق العنان دون أن ينتبه أن تلك مسألة لا تقررها تصريحات تبحث عن "عبارات" إستعراضية في وسائل الإعلام، بل يفترض أنها تدرس بعناية في أطر يصرخون ليل نهار أنها "الشرعية"، وصاحبة "القرار المستقل"، لكن سلوكهم اليومي يتناقض كليا مع تلك الخدعة..

والأغرب أن تصمت فصائل تلهث ليل نهار لتؤكد على أنها "شريكة في صناعة القرار"، لكن مسار الأحداث منذ مجلس المقاطعة المزور وطنيا وسياسيا، يكشف أنها ليست سوى قطع ديكورية للتيار العباسي، ولم يعد لها قيمة أو أثر سوى الحرص على "حصتها" المالية من صندوق "مال عباس"، وبعض إمتيازات توظيفية على حساب تدمير قضية شعب ومنجزه التاريخي..

الإستخاف بالشعب الفلسطيني، وقواه كافه، هي السمة الأبرز التي أسسها "العهد العباسي" في ظل تقاسمه الوظيفي للمشهد مع حركة حماس، وتمكنا عبر تبادل سلم الموسيقى الحاكم في بقايا الوطن، من إنهاك الوطنية الفلسطينية، ومصادرة جوهر القرار السياسي العام لمصلحة "عصبة" هنا وهناك..

حديث تيار عباس عن تسليم مفتاح السلطة لسلطات الاحتلال، هو الوجه الآخر لما أعلنه عباس نفسه بأنه يتفق بنسبة 99% مع  جهاز المخابرات الإسرائيلي في كل شيء، ويبدو أن أحد أبرز تلك القضايا هو كيفية تدمير "المؤسسة الوطنية" بكل مظاهرها، سلطة ومنظمة ومؤسسات.

كان الأكثر قيمة سياسية لو أن "التيار العباسي" تذكر جملة القرارات التي ملأها "جارور" أمين سر تنفيذية التيار العباسي، قررتها مؤسسات يتحكمون بها، وضعت طريقا واضحا لكيفية الخروج من "نفق الظلام السياسي" الذي هو منتج لسياسة الارتباط - الإرتهان بالعلاقة التوافقية مع دولة الكيان، وقبلها الإدارة الأمريكية قبل ان تدير قفاها لتلك "العصبة"..قرارات لا تحتاج مطلقا سوى أن يتم نفض الغبار المتراكم عليها منذ ثلاث سنوات، تنتظر أن يطلق سراحها..

وبدلا من تنفيذ قرارات الوضوح السياسي، تصر تلك الفرقة أن تسير في نفق التيه الظلامي، وكأنها تبحث كيفية تدمير مسار "الكينونة الوطنية"، ما تحلم به الحركة الصهيونية، فبدلا من مسار التحدي للمحتلين، بإعلان دولة فلسطين وفتح باب مواجهة واسعة مع الكيان الإسرائيلي وما سيكون من حصار جديد لها، تهرب تلك العصبة تحت شعارات "لغوية رنانة"، لتقديم "هدايا سياسية" للمحتل، وتزيح من طريقه المعركة الكبرى التي قد تنفجر عند إعلان دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة..

قيادة تلك "العصبة" تعلم يقينا الفرق الجوهري بين إعلان دولة فلسطين وإنهاء سلطة فلسطينية، بل أنهم يدركون تمام الإدراك نتائج كل منهما على مستقبل دولة الكيان العنصري..فهل نحن أمام بداية الكشف عن ملامح "صفقة كبرى" عقدها رئيس السلطة عباس مع رئيس الشاباك الإسرائيلي كي يضمن مستقبله ومستقبل فرقته دون أي فتح لملفات تطيح بهم خارج مسار التاريخ، وتضعهم في خانات معاكسة للوطنية الفلسطينية..

من اليوم، وقبل وصول عباس وعصبته الى تنفيذ "صفقتهم" مع الشاباك، وجب الإستعداد الوطني الشامل للتصدي وحماية "الوطنية الفلسطينية" من جرم سياسي يبدو انه لم يعد بعيدا..الإستعداد لحماية ما كان ولبناء ما يجب أن يكون دون عقدة "التمثيل" لو أقدمت العصبة المتسلطة بقوة الأمر الاحتلالي على المساس بشرعية القرار الفلسطيني الحقيقي..نعم وجب رفع الشعار من اليوم وقبل حدوث الكارثة "كن مستعدا" بكل قوة لحماية المنجز الكبير!

ملاحظة: تخيلوا أن يعين عباس صديق أولاده سفيرا لفلسطين في بريطانيا وهو يحمل جواز سفرها..إهانة القانون والإستخفاف العام هو القانون العباسي السائد..فضيحتهم أنها قرارات لا يعلم عنها اطار الشرعية الرسمي الذي يدعونه!

تنويه خاص: أخيرا إعترف "أمين سر الفرقة العباسية"، أن صفقة ترامب نفذت بأكثر من 70 %منها..طيب ما كنا نقول ذلك..طلع "جعجعكم" يهتف البطل أسقطها..كم أنتم مخجلين في كل شيء!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط