كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل بدأ قطار التسوية السياسية في سورية؟

يبدو أن قطار الحل السياسي للأزمة السورية بدأ يتحرك، ولو ببطء. فهناك جملة من الأحداث والتطورات التي تدعم ذلك. فالمقابلة الأخيرة لبشار الأسد حملت دلالات مهمة، كان أهمها أنه لم يعد قادراً على الحل العسكري للأزمة، عندما أشار إلى أن الجيش لم يعد قادراً على الاحتفاظ بالأراضي السورية كافة. لكن بداية إرهاصات الاتجاه نحو حل سياسي في سورية بدأت عندما التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أيار (مايو) الماضي في روسيا، حيث تم الاتفاق على الإطار العام لحل الأزمة.
العقدة في الحل السياسي في سورية تمثلت، في البداية، في دور ومستقبل بشار الأسد في المرحلة الانتقالية. المعارضة السورية في الخارج، وحلفاؤها العرب والأتراك، كانوا يصرون على عدم وجود أي دور للأسد في الحل السياسي، لا بل إن خروجه من السلطة كان هدفاً لهذا التحالف. لكن الولايات المتحدة والدول الغربية، ولأسباب وجيهة، أسقطت هذا الشرط، وقالت في أكثر من مناسبة إنه لا يمكن التوصل لحل سلمي للأزمة السورية من دون دور للأسد، لإدراكها أن ذهابه من السلطة قد يعني انهيار النظام في سورية، والانزلاق إلى حرب أهلية محدثة حالة من الفوضى وعدم الاستقرار ليس في سورية وحدها، وإنما في دول الجوار أيضاً.
الأسد والمعسكر الحليف له أيضاً أدركا، وبخاصة بعد الدعم التركي والخليجي المباشر لـ"جبهة النصرة" والتنظيمات المتحالفة معها وسقوط مدينة إدلب، أن إمكانية سقوط النظام عسكرياً أصبحت احتمالاً وارداً، وبالتالي ازدادت القناعة لدى النظام وروسيا وإيران بأن الحل السياسي هو الحل الوحيد.
النتيجة أن كل الأطراف الرئيسة في المعادلة السورية أصبحت تدرك أن الحل السياسي هو المخرج الوحيد للأزمة السورية.
الاتفاق النووي بين إيران ودول "5+1" كان له دور في تغير القناعات والمواقف، لا بل إن الإيرانيين والروس أدركوا أنه من غير الممكن أن يحافظوا على مصالحهم في سورية في حال انهيار النظام السوري. كذلك الحال بالنسبة لتركيا، فقد تم الضغط عليها لضبط دعمها لـ"جبهة النصرة" والفصائل الأخرى المتحالفة معها؛ لأن الولايات المتحدة تعتبر "النصرة" منظمة إرهابية مرتبطة بالقاعدة، ومن ثم لا يمكن أن تسمح لهذه التنظيمات المتشددة بالاستيلاء على السلطة في سورية بسبب خلفيتها المتشددة، والمخاطر الناجمة على الأقليات السورية، ولاسيما العلويين والمسيحيين والدروز وغيرهم. والتحول الكبير في الموقف التركي المتضمن الانضمام للتحالف الدولي ضد "داعش"، يعتبر تحولاً مهماً بهذا الاتجاه.
الخلاصة أن جميع الأطراف الدولية والإقليمية والمحلية والسورية بدأت تدرك أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة السورية، وأن المضي بهذا الاتجاه سوف يعني مزيداً من العنف والفشل والدمار والفوضى التي لا تخدم أحداً، وأن الحل السياسي هو الضمانة الوحيدة للمحافظة على الحد الأدنى لمصالح الجميع.
مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي مستورا كان منخرطاً في حوارات مع الأطراف الدولية والإقليمية كافة، واستناداً لذلك سوف يُقدم تقريره لمجلس الأمن بعد فترة بسيطة، يتضمن خطة لعقد مؤتمر "جنيف 3"، لكن هذه المرة بوجود توافقات بسيطة قبل المؤتمر، وبدعم من اللاعبين الدوليين والإقليميين والقوى المحلية.
الحل السلمي كان الخيار الأفضل والوحيد منذ اندلاع الأزمة السورية، لكن يبدو الآن أنه الخيار الوحيد حالياً.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط