كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل بدأ مشعل ممارسة طقوس التقاعد؟

هل بدأ مشعل ممارسة طقوس التقاعد؟

تاريخ النشر: 2016-09-28 | 23:00

أمد/ رام الله - كتب د.أحمد جميل عزم: هناك طقوس حميدة أحياناً للتقاعد، يقوم بها السياسيون، خصوصاً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وهي أنهم يقولون الصواب، بعد انتهاء وجودهم في المنصب. ونعرف هذا عادة عند السياسيين الأميركيين، بوجه خاص، ويبدو أن رئيس المكتب السياسي، لحركة "حماس" يمارس نوعاً من النقد الذاتي، الذي اعتدناه من المتقاعدين، ولكن الإيجابي ربما أن مشعل لن يتقاعد حقاً، والواقع أنّ نقد مشعل الذاتي، يجدر أن يدفع "الآخرين" لممارسة نقد شبيه؟

ركّز الإعلام على ما قاله مشعل، في ندوة "التحولات في الحركات الإسلامية" التي نظمها مركز الجزيرة للدراسات في الدوحة، هذا الأسبوع، بالنسبة للشأن الفلسطيني، وخرجت عناوين من نوع "أخطأنا في حكم غزة وحدنا"، ومن نوع " أخطأنا حين ظننا أن فتح قد انتهت".

 وواقع الأمر أنّ مشعل تحدث بشكل أوسع من هذا، وتناول الحركات الإسلامية، وتجربتها القريبة في التعامل مع الشأن السياسي، وهذا يزيد أهمية حديثه من الناحية الفكرية والنظرية، ويمكن أن يكون لمثل أفكاره بعد استراتيجي بعيد المدى على مستوى الدول العربية والإسلامية، والحركات الإسلامية، وإن كان يبقى موقفه مهماً من ناحية عملية مباشرة في الشأن الفلسطيني.

مشعل يجيب ضمناً، عن قضية قديمة كان الإسلاميون يُتهمون بها، وهي أنّهم يريدون الديمقراطية، (في جزء منهم على الأقل)، لمرة واحدة، يتنكرون بعدها للتعددية الفكرية، والعقائدية، والسياسية، ويلمّح إلى سقوط الإسلاميين، وتحديداً الإخوان المسلمين، في الاختبار.

فيقول "إن الاختبار الحقيقي للحركات الإسلامية لا يكمن في الإيمان بالديمقراطية وممارستها بل في التمسك بها والحرص في كل الأحوال على الشراكة مع الأطراف الأخرى رغم امتلاكها الأغلبية". ويقول إنّ "حماس" "تعترف بالوقوع في هذا الخطأ" وإن أضاف أنها رغم هذا الخطأ، حققت إنجازات كبيرة ونجاحات رغم الحصار الظالم وخوض ثلاث حروب ضد العدو الإسرائيلي، بحيث استمرت المقاومة وصمود أهل غزة والشعب الفلسطيني".

لا يعني حديث مشعل، بطبيعة الحال، أي إقرار بأنّ الانقسام الفلسطيني الداخلي، هو أمر تتحمل "حماس" مسؤوليته وحيدة، وبالتأكيد هي لا تتحمله وحدها، لكن بالتأكيد هو يقرّ بشق من المسؤولية. والأهم يربط ذلك بنمط فكري ومنطلقات سياسية، وعقائدية، عند الحركات الإسلامية، شكلت أساساً مهما للانقسام. دون أن يعني هذا إعفاء خصوم، أو منافسي، الإسلام السياسي، من المسؤولية. ودون أن يعني هذا أن القوة اليسارية، عندما استلمت الحكم في الدول العربية، كانت تعددية أو تشاركية.

من الجيد أن يقوم مشعل بهذا النقد، حتى وهو يستعد، للمغادرة من موقعه رئيساً للمكتب السياسي لحركة "حماس"، والمأمول أن يحدث أمران الآن، الأول أنّ يستطيع مشعل ومن يتبنى رأيه داخل "حماس" ترجمة مثل هذا النقد الذاتي إلى سياسات جديدة، وأن يؤثر في عملية صناعة القرار والبرامج داخل "حماس".

 وبقدر أهمية هذا النقد الذاتي داخل "حماس" يفترض، والمنطق، أن لا يكتفي الطرف الآخر، (فتح وغيرها) بالاحتفاء، أو حتى الاحتفال، بهذا النقد، بقدر ما يشجعهم ذلك على ممارسة نقذ ذاتي شبيه، لأخطائهم الكثيرة. وفي هذا الصدد شاهدتُ قبل أيام قياديا في "فتح" يقول إنّه واثق من الانتصار في أي انتخابات جديدة، على "حماس" بسبب أخطاء الأخيرة، وهذا القيادي ذاته، قال لباحث وصحافي قبل انتخابات عام 2006، إنّ سيناريو فوز "حماس" هو ضرب من المستحيل، فيما يبدو أنّه عدم تعلم للدروس والعبر.

تحتاج كل القوى الفلسطينية، لممارسة النقد الذاتي، وأن تطرح أولا، وثائق ومواثيق وبرامج وأنظمة داخلية جديدة، لتصوّرِها لكيفية تحرير فلسطين، وإزالة الاحتلال، كليّاً أو جزئياً، (كأن يقدم كل فصيل ميثاقا وطنيا أو وثيقة سياسية جديدة)، وأن تقدم وتدخل القوى المختلفة في حوار ومشروع عمل جديد، يؤدي لتقاسمها صناعة القرار، على قاعدة الاعتراف، من الجميع، بما قاله مشعل، من عدم قدرة طرف على استثناء الآخر، وعلى قاعدة أنّ أصلا فكرة "حكم" غزة أو عدم حكمها، وحكم فلسطين، وتولي السلطة، لا معنى لها فعليا تحت الاحتلال.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط