كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تأجيل الانتخابات المحلية الفلسطينية مصلحة وطنية..؟

هل تأجيل الانتخابات المحلية الفلسطينية مصلحة وطنية..؟

تاريخ النشر: 2016-09-07 | 17:30

قد نصل الى مزيد من التأكيد في الايام القادمة ان قرار اجراء الانتخابات المحلية في الضفة وغزة قرارا ينتقص الى مزيد من الدراسات والتبصر بدرجة التنافر السياسي بسبب الانقسام الخطير في الحياة السياسية وينتقص الى مزيد من المعرفة بطبيعة الواقع الذي نتج عن هذا الانقسام , لكن القرار اتخذ لعل وعسي ان يكون اجراء الانتخابات المحلية بداية مرحلة جيدة تقود الى انهاء الانقسام والبدء في طريق اعادة اللحمة الوطنية عبر استحقاق الانتخابات التشريعية والرئاسية المجلس الوطني الفلسطيني ,الا ان ما تكشف من امور خلال المرحلة الاولى والثانية والثالثة وقبل البدء بالحملة الانتخابية للانتخابات لا يبشر بخير وقد يعمق الانقسام اكثر فاكثر وقد تصل المرحلة الى الانفصال التام بين الضفة وغزة , ما جري خلال الاسابيع الماضية من تراشق اعلامي وفصائلي وتخوين وتكفير واعتداء على المرشحين ومنسقي الحملات الانتخابية في غزة واتهامات ايضا من حماس بملاحقة وتهديد لمرشحي حماس في الضفة الغربية كله ينذر بالخطر الشديد وقد يدخلنا الى مسار اكثر ظلاما مما نحن فيه .

الازمة الجديدة هي اسقاط لجنة الانتخابات المحلية للعدد من قوائم حركة فتح في القطاع على اعتبار ان الطعون التي قدمت بحق قائمة الحركة من قبل حماس صحيحة وليس امام حركة فتح الا التوجه للقضاء في غزة اي محكمة البداية والتي يعتبر حكمها نهائيا حسب ما صرح به المدير الاقليمي للانتخابات المحلية في غزة ولعل الامر يتعدى الاختلاف هنا فان فتح ستتوجه الى محكمة العدل العليا برام الله باعتبارها محكمة من لا محكمة له وهذا ينزر بأزمة حقيقية في بين الطرفين , هذا كله جري قبل الوصول الى مرحلة الدعاية الانتخابية التي تعتبر من اخطر المراحل والتي نتوقع ان تأتي على اي امل في انهاء الانقسام واحترام العملية الديموقراطية و سلامة العملية الانتخابية , قد تتفجر مشكلات كبيرة بين فتح وحماس على اساس السيطرة على الشارع اعلاميا وحشد الجماهير , وقد لا يسمح باجتماعات ومهرجانات انتخابية بحرية بين الطرفين وقد تقتحم تلك المهرجانات هنا في غزة من قبل الاجهزة الامنية او الضفة ايضا ولا استبعاد ان يلعب طرف ثالث خفي لعبة النار ويستهدف تلك الاحتفالات او التجمعات ويقع ما لا يحمد عقباه .

ليس من الصواب اجراء اي انتخابات في ظل الواقع الذي يعيشه الفلسطينيين اليوم لان واقعهم السياسي كله في خطر , وضياع مشروعهم الوطني هو الامر المنتظر نتيجة لنظامين سياسيين مختلفين في البرامج والايدلوجيا هنا في غزة وهناك بالضفة فلن تصلح الانتخابات الواقع بين الفلسطينيين ولن تنهي الانقسام ولن تنجح اي انتخابات حتى لو بإشراف دولي دون توافق وطني واتفاق حقيقي توقع عليه كل الفصائل الفلسطينية وتلتزم فيه كل الاطراف باحترام العملية الديموقراطية ومراحل تلك العملية ونتائجها , وهذه الخشية الكبيرة ان مشكلة الانتخابات ليس في مراحلها فقط وانما في احترام نتائجها والقبول بهذه النتائج والايمان بان هذا اخر ما وصلة الية العملية الديموقراطية , وبالتالي توفير الاجواء وتهيئتها لكون المجالس المنتخبة والشرعية تتمتع بعقيدة اساسها الشراكة الحقيقية وبالتالي توفر لها كل السبل والادوات والاجهزة القضائية والتنفيذية على اساس لا يتأثر بالانتماء الحزبي او المصلحة الحزبية لهذا النظام او لذلك النظام . من هنا فان سؤالنا عن اذا ما كان تأجيل الانتخابات مصلحة وطنية فلسطينية عليا ام لا , لابد وان نفصح بالقول ان الانتخابات العامة التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني مصلحة وطنية بامتياز ومطلب وطني حفيفي يساعد الفلسطينيين على الوقوف على اول درجة من الاستقلال السياسي والمواجهة الموحدة مع الاحتلال , لكن في حالة كالتي يعيشها الشعب الفلسطينيين من وجود انقسام حاد في الفكر السياسي وانقسام على الارض قد تكون اي من هذه الانتخابات ليست في مصلحة الوطن ولا الشعب الفلسطيني وخاصة ان اجرائها يتم الان و الوطن ليس وحدة واحدة بل يخضع لنظامين سياسيين مختلفين في البرامج والاهداف وبالتالي اصبح تأجيل الانتخابات المحلية الان مصلحة وطنية فلسطينية بامتياز تستدعي قرار هام و مسؤول قبل فوات الاوان والا سيصطدم الجميع بالواقع المر الذي قد ينشأ عن اجرائها والتسليم بنتائجها مهما كانت ولعل هذا التأجيل يتطلب قرار وطني يصدر عن اعلى جهة سياسية فلسطينية وهي الرئيس للحفاظ على ما تبقي من ذرة امل لدي الفلسطينيين بإنهاء الانقسام ولعل هذا يكون دافعا للطرف الممانع لإنهاء الانقسام للأبداء المرونة الوطنية لهذا ويأتي حقنا للدماء و استخدام كل ما لدي الطرفين بالضغط على الاخر والانتقام من الاخر مستغلا هذا العرس الديموقراطي الذي لابد وان يتمك في اجواء وحدوية واتفاق وتوافق وانسجام وطني كامل .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط