كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تتبنى الرئاسة الفلسطينية موقف المالكي!

هل تتبنى الرئاسة الفلسطينية موقف المالكي!

تاريخ النشر: 2017-02-21 | 05:37

كتب حسن عصفور/ لم يعد خافيا أن دولة الكيان الاسرائيلي تمكنت في "السنوات الأخيرة"، وخاصة في "العهد العباسي"، من تحقيق اختراقات واسعة في كسر "الجدار العربي"، بعيدا عن العلاقات الرسمية المعلنة بين دول عربية وتل أبيب، إما نتيجة اتفاقات سياسية كمصر والأردن، أو محاولة استجابة لمصالحة خاصة دون سبب معلن..

الاختراقات الأخطر، تلك التي تجري تحت مسميات مختلفة، خاصة الجانب الاقتصادي - التكنولوجي أو الأمني، وهي علاقات تكاد تصل غالبية دول العرب، وباتت تل أبيب تتحدث عنها بلا أي اشكالية سياسية، أو "رهبة" كما كانت يوما ماضيا..

الجامعة العربية، وخاصة دائرة مقاطعة اسرائيل فقدت بريقها، إن لم نقل قيمتها السياسية، جراء عدم الفعالية أو الصمت على ما يحدث من أقدام المؤسسة العربية الرسمية، وهي تعلم يقينا حجم تلك الإختراقات التي تنتشر كالسرطان في الجسد العربي..

ولم يكن مؤتمر ميوينخ الذي انعقد خلال الأيام الماضية من شهر فبرير 2017، والذي شهد "غزلا علنيا متبادلا" بين دولة الكيان وبعض العرب وخاصة العربية السعودية، سوى مؤشر أن العلاقات بين الكيان الاسرائيلي ودول عربية أصبحت خارج "التحريم - التجريم السياسي"..

يوم الاثنين، 20 فبراير (شباط) 2017، حذر وزير الخارجية الفلسطيني د.رياض المالكي من محاولات اسرائيل عبر رئيس وزراءها نتنياهو، اقامة علاقات مع دول عربية، والتحذير يعكس بعضا من الحقيقة السياسية، حيث أنها لم تعد محاولات بل هي واقع قائم وعلني، ويمكن رصد الشركات الاسرائيلية الناشطة دون جهد كبير لو تم تكليف سفارات دولة فلسطين بتلك المهمة..

تحذير المالكي، يمثل صرخة سياسية لا نعرف من تمثل، هل هي حقا توجها رسميا فلسطينيا سيكون جزءا من الموقف السياسي القادم، وأن الرئيس محمود عباس مؤيد لهذا الموقف، فلو كان كذلك وجب على الرئيس عباس أن يصدر أوامره لتجسيد ذلك التحذير عبر خطوات عملية لبحثها في إطار العلاقات الثنائية، أو عبر رسائل سيرسلها عبر سفارات دولة فلسطين الى الجهات المعنية، ام يرسل مندوبين عنه، من سلسلة المستشارين والمسؤولين لشرح مخاطر تلك المسألة، وبعدها يطلب عقد لقاءا عربيا لمناقشة أضرار ذلك النشاط الاسرائيلي على القضية الفلسطينية، خاصة وأن حكومة الكيان لم تعد تقيم وزنا للرسمية الفلسطينية، وتعمل ليل نهار لشطل المشروع الوطني..

تحذير المالكي، لو كان تعبيرا عن موقف رسمي فلسطيني، فتلك خطوة نوعية في العمل السياسي، تتطلب وضع رؤية لكيفية حصار مخاطر الاختراق الاسرائيلي ووقف مفعوله قبل أن يصبح جزءا من المنظومة الرسمية العربية..

أما إن كان ذلك ليس سوى تصريح للوزير الفلسطيني، فهو يعكس حجم الفوضى السياسية التي تدب في جسد المؤسسة الرسمية الفلسطينية، خاصة وأنه يمثل "الديبلوماسية الفلسطينية"، وموقفه ليس كغيره من الوزراء، إذ أن كل موقف له يجب أن يكون منسقا مع الرئاسة كونها صاحبة "الولاية على السياسة الخارجية"..

ولأن التصريح لم يجد له مكانا في أي من وسائل اعلام الرئاسة الفلسطينية، ولا مركز الحكومة الاعلامي يصبح ما قاله " تصريحا غير ذي جدوى" سوى أنه تجسيد لعمق "الألم السياسي" الذي اصاب وزير خارجية فلسطين..

السؤال، لما لا تصبح هذه المسألة جزءا من النقاش الوطني، ويتم بحثها بعيدا عن "الحسابات الضيقة"، ترضى عنها فصائل ما دامت تخدمها، كما حماس وعلاقاتها بقطر وغيرها، وفتح وعلاقاتها، نقاش ببعده الوطني في سياق مواجهة المشروع الاحتلالي..خاصة وأن اتفاقات أوسلو باتت "كادوكا سياسيا" منذ سنوات بعيدة، اقلها منذ اغتيال الخالد ياسر عرفات ولاحقا تنفيذ شارون خطته الخروج من غزة، ثم ثلا ث حروب على القطاع، وقبلها عدم تنفيذ جوهر اتفاق أوسلو أصلا، المتعلق بالانسحاب من الضفة الغربية في مدة الـ 18 شهرا من توقيع الاتفاق الانتقالي عام 1995..

هل يحرك تصريح المالكي المشهد الفلسطيني، ام ان المصلحة الحزبية باتت فوق الوطن..سؤال لن يغلق!

ملاحظة: جدد الرئيس عباس ثقته الخاصة بشخص رفيق النتشة رئيسا لهيئة مكافحة الفساد..يفترض أن يكون التجديد مستندا الى حجم الانجازات خاصة عندما يكون السن العمري للمجدد له يتجاوز الثمانين..هل من نبذة عن "منجزات الهيئة"..طبعا بعيدا عن شرعنة قطع رواتب الموظفين !

تنويه خاص: هل من تفسير لزيارة العنصرية لوبان الى لبنان هذه الأيام..شو المشترك اللي يمكن يكون مع هيك شخصية تجاهر بعدائها للعرب كعرب وكمسلمين!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط