كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تتجه إدارة بايدن لفتح قنوات اتصال مع "حماس"؟!

هل تتجه إدارة بايدن لفتح قنوات اتصال مع "حماس"؟!

تاريخ النشر: 2021-05-28 | 08:40

أنقرة- الأناضول: نشرت وكالة "الأناضول" التركية صباح يوم الجمعة، تقريراً لها تسائلت في عنوانه "هل تتجه إدارة بايدن لفتح قنوات اتصال مع "حماس"؟!".

وأكدت "الأناضول" في تقريرها، فتَح العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وما تلاه من مساع لتحقيق وقف لإطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، سيما من جانب الولايات المتحدة، الباب، أمام تكهنات حول فرص فتح خيوط اتصال، بين إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن وحركة "حماس".

وقالت، مع أن الحركة مدرجة على قوائم الإرهاب الأمريكية، فإن اتصالات غير مباشرة، جرت في الماضي، ورفضت الحركة الاستجابة لمحاولات مماثلة في عهد دونالد ترامب، خشية تشتيت الموقف الفلسطيني الرافض لخطة الأخير المعروفة باسم صفقة القرن، بحسب متحدثين من الحركة.

وبينما يرى فريق من المحللين أن الاتصالات بين "حماس" والإدارة الأمريكية لم تنقطع إلا في عهد ترامب، يرى فريق آخر أن إدراج الحركة في قائمة الإرهاب الأمريكية، وتدخلات أطراف عربية، قد يحول دون نضوج أي اتصالات محتملة.

هآرتس: بوادر تغيير

صحيفة هآرتس اليسارية الإسرائيلية أفردت زاوية بموقعها الإلكتروني لعلاقة "حماس" بواشنطن وعنونتها بـ"حماس-الولايات المتحدة"، نشرت فيها تحليلا يشير إلى احتمال بلورة شكل للعلاقة بين الجانبين في المستقبل.

ويشير تحليل الصحيفة، الذي نشرته الإثنين، إلى ما أسمته "بوادر تغير في التفكير الأمريكي نحو حركة حماس".

واستندت الصحيفة إلى دراسة أعدها مركز الأمن الأمريكي الجديد بالتعاون مع معهد بروكينغز (مقرهما واشنطن) عام 2018، وتقول إنها تدعو إلى "التكامل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بصورة تدفع قدما بحل الدولتين، ومنع الفصل الدائم بين هاتين المنطقتين الجغرافيتين".

ويتناقض هذا التوجه مع السياسات الإسرائيلية، القائمة على تحويل الأراضي الفلسطينية إلى كانتونات معزولة، وفق مراقبين.

 هادي عمرو ومواقف سابقة

تضيف الصحيفة أن "أحد معدي الدراسة هو هادي عمرو، نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الإسرائيلية والفلسطينية"، مشيرة إلى مواقف سابقة لعمرو، تقول إنها لا ترضي حركات اليمين اليهودية في واشنطن.

والجمعة، وصل عمرو إلى إسرائيل والتقى مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين ضمن جهود الولايات المتحدة لتثبيت وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، بعد قصف إسرائيلي واسع على قطاع غزة استمر 11 يوما.

وتقول الصحيفة إن الشيء المهم في البحث هو "غياب تطلع وحلم التوصل إلى سلام شامل ونهائي بين الطرفين عن طريق التفاوض مع السلطة، بل إيجاد دمج بين غزة والضفة، وبين حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية، من أجل وقف طويل لإطلاق النار، ومنع مواجهة أخرى بين إسرائيل وحماس".

وتشجع الدراسة –حسب هآرتس- على المصالحة الفلسطينية الداخلية، وتزيد من حضور مؤسسات المساعدات الأمريكية ورجال الاتصال الأمريكيين في غزة، وتطالب إسرائيل برفع الحصار عن غزة وإشراك حماس، في عملية اتخاذ القرارات السياسية.

وتختم هآرتس تقريرها قائلة "إذ كان ترامب أعطى شهادة شرعية لطالبان، وأزال بايدن الحوثيين عن قائمة الإرهاب، فربما حان دور حماس لتلقي مكالمة هاتفية من البيت الأبيض".

والثلاثاء، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، إن الرئيس بايدن طلب منه القدوم إلى المنطقة من أجل 4 أسباب هي: تأكيد التزام واشنطن بأمن إسرائيل، والبدء بالعمل من أجل استقرار أوسع وتقليص التوتر في الضفة الغربية والقدس، ودعم حثّ المساعدات الإنسانية لقطاع غزة من أجل إفادة الشعب الفلسطيني ومواصلة إعادة بناء علاقاتنا مع الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية.

وأضاف خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، قبيل لقاء مماثل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله: "يجب أن يتم البناء على وقف إطلاق النار"، في قطاع غزة، لكنه لم يتحدث بلهجة حادة تجاه حماس.

ومنذ فجر الجمعة الماضي، بدأ سريان وقف إطلاق نار بين حركة "حماس" وإسرائيل، بعد 11 يوما من الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، وإطلاق الحركة صواريخ على مناطق إسرائيلية.

الأوروبيون والأمريكيون يدركون صعوبة تجاهل "حماس"

يقول الباحث والحقوقي الفلسطيني المقيم في الولايات المتحدة، معين عودة، إن فكرة وجود علاقة مباشرة بين إدارة بايدن و "حماس" صعبة حاليا "لأن حماس، مصنفة منظمة إرهابية في واشنطن".

لكنه مع ذلك يقول إن الأمر "ليس مستحيلا"، مشيرا إلى المفاوضات بين الولايات المتحدة وحركة طالبان الأفغانية، المدرجة أيضا على قوائم الإرهاب الأمريكية، ومع ذلك وُقّعت اتفاقيات وجرى وقف لإطلاق النار ثم انسحاب أمريكي من أفغانستان.

يضيف عودة أن من نتائج الحرب الأخيرة على قطاع غزة "إعادة دمج حماس، كجزء لا يتجزأ من الحوار مع الإدارة الأمريكية".

وتابع "كثيرون اعتبروا نتائج الحرب انتصارا للمقاومة، لكنها كانت أكثر انتصارا لفكرة وجود حماس على الأرض، وأنه لا يمكن تجاهلها، والإدارة الأمريكية والأوربيون وإسرائيل يدركون ذلك".

يرى عودة أن الذي قد يرفض فكرة التواصل مع "حماس"، هي السلطة الفلسطينية وأطراف عربية كالأردن ومصر وبعض دول الخليج، "مما قد يضطر الإدارة الأمريكية لإحداث توازن بين المحور الرسمي الفلسطيني وحماس".

ويجزم الباحث الفلسطيني بأن "العلاقة غير المباشرة بين حماس والإدارة الأميركية لم تنقطع".

ويشير إلى أن "أطرافا دولية ومنها أوروبية (لم يسمها) نقلت رسائل بين واشنطن وحماس، حتى فترة قبل إدارة ترامب على الأقل".

لا تغيير في السياسة الأمريكية

من غزة، لا يرى الكاتب السياسي المقرب من حركة "حماس" مصطفى الصَّواف أن الإدارة الأمريكية غيّرت موقفها تجاه "حماس" وقوى المقاومة.

ويضيف "لا زالت (واشنطن) تعتبر قوى المقاومة قوى إرهابية طالما تدافع عن نفسها وشعبنا وتعمل على رد حقوق الشعب الفلسطيني".

ويشير الصواف إلى أن "إدارة بايدن حاولت التواصل بشكل غير مباشر، لكن حركة حماس رفضت".

ويقول "صحيح هناك تغير في الرأي العام (الأمريكي)، لكن لا يوجد تغيير في السياسة العامة للدولة".

ومع استبعاده لتواصل الإدارة الأمريكية مع "حماس" بأي شكل من الأشكال، يرجّح الصواف تغييرا في التعامل معها.

ويوضح: "الأمر مرتبط بالقوة، وإذا شعرت واشنطن أن حماس والمقاومة بَلغت من القوة بمكان، قد تتواصل وتتلاعب وتحاول أن تحرف حماس عما تسعى له من أجل حماية الكيان (إسرائيل)".

مع ذلك ينوه إلى أن حماس، تدرك ما تسعى له الإدارة الأمريكية "ولن تستجيب لو طلب منها ذلك (التواصل)، إلا بعد أن تكون قد امتلكت القوة التي يمكن أن تفرض وجهة نظرها على العالم، ومنه واشنطن".

وفي أكتوبر/تشرين أول 2020 قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري إن حركته رفضت حوارا مع الإدارة الأمريكية حول "صفقة القرن".

وأضاف أن الطلب الأمريكي (لم يحدد مقدمه) كان هدفه "شق الموقف الفلسطيني واستخدامه لتهديد قيادة منظمة التحرير الفلسطينية".

فرصة التواصل أكبر في الولاية الثانية

يتفق الكتاب الصحفي ماجد العاروري، مع زميليه في صعوبة الشروع في علاقة "معلنة" مع "حماس"، بسبب تصنيفها كحركة إرهابية وفق القوانين الأمريكية.

لكنه يرى أن زيادة نفوذ سلطة حماس على أرض الواقع "قد يدفع لبناء علاقات غير مباشرة، على غرار العلاقة التي بنتها الولايات المتحدة مع منظمة التحرير الفلسطينية، وبناء عليها جرى التوصل إلى اتفاق أوسلو (1993)".

وبما أن الولايات المتحدة ملتزمة بأمن إسرائيل، ويشكل قطاع غزة تهديدا لهذا الأمن، يقول العاروري إن "الباب مفتوح لبناء علاقة أو تفاهمات أو شكل من أشكال العلاقة من خلال مصر أو قطر، لإزالة هذا التهديد أو خفضه".

وفي حال فاز بايدن بولاية ثانية، لا يستبعد الكاتب الفلسطيني الإعلان عن علاقة مباشرة، باتجاه إدارة عملية سياسية جديدة يكون قطاع غزة وحركة "حماس" جزء أساسي منها.

ويشير هنا إلى "محاولة الولايات المتحدة وبطريقة غير مباشرة إعطاء فرصة للتيار السياسي في حركة حماس المحسوب على قطر وتركيا، على حساب الجناح العسكري المدعوم من إيران".

لكنه يتابع أن "الإدارة الأمريكية لا تقدم حلولا أو مبادرات سياسية، إلا إذا أحست بضغوط".

وتشهد الساحة الفلسطينية انقساما منذ يونيو/ حزيران 2007، عقب سيطرة "حماس" على قطاع غزة، في حين تدير "فتح" الضفة الغربية، ولم تفلح العديد من الوساطات والاتفاقيات في استعادة الوحدة الداخلية.

ومنذ 2014 تجمدت المفاوضات بين منظمة التحرير وإسرائيل على خلفية رفض الأخيرة وقف البناء الاستيطاني وإطلاق سراح أسرى قدامى.

وخلال العدوان الأخير على الأراضي الفلسطينية، أثار الموقف الأمريكي انتقادات واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها، حيث أعلنت إدارة بايدن مرارا عن تأييدها لما اعتبرت أنه "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، ووافقت على صفقة تسليح جديدة لتل أبيب.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط