كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تتغير مواقف أميركا؟

هل تتغير مواقف أميركا؟

تاريخ النشر: 2020-12-01 | 15:33

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

لا يتوفر أدنى وهم لدى أي فلسطيني أو عربي أو مسلم في الولايات المتحدة، من أن السياسة الأميركية نحو فلسطين والمستعمرة الإسرائيلية ستتغير، أو يطرأ عليها انقلاب في ظل معطيات الواقع السياسي والثقافي والعقائدي السائد لدى المجتمع الأميركي، وانعكاساته على سلوك وسياسات واشنطن.

ولكن حينما ندرك أن المصالح الأميركية لها الأولوية على ماعداها من عوامل مؤثرة في صنع القرار الأميركي، وأن المصالح الأميركية وابرزها في العالم العربي هي:

1_النفط والغاز المنتج من قبل الشركات الأميركية على الأغلب.
2_العالم العربي سوق لتصريف البضائع الأميركية  والعسكرية منها خاصة.
3_مورد جلب ثروات نقدية مستثمرة في البنوك والشركات الأميركية.
4_منطقة استراتيجية تقع بين أوروبا وأسيا وافريقيا،  وفي قلبها المستعمرة الإسرائيلية التي تحظى باهتمام الأميركيين وحمايتهم.

لهذه الاسباب والعوامل تهتم الولايات المتحدة في هذه المنطقة من العالم .

النظام العربي برمته أو على أغلبه فاقداً القدرة على إتخاذ سياسات مستقلة تحمي مصالحه الوطنية والقومية، وتفرض على الاميركيين احترام مصالح العرب والتعامل معهم بندية، ولذلك لا أمل مرتجى في المدى المنظور لتغيير السياسة الأميركية بفعل التغيير في الموقف العربي وكيفية تعامله مع واشنطن.

ولكن في داخل الولايات المتحدة الأمريكية تتسارع التغييرات الاجتماعية والاصطفافات الطبقية والقومية والدينية أسرع مما يتوقعه العديد من المراقبين باتجاهين:

أولاً: من قبل الحزب الديمقراطي الذي تتبلور انحيازاته نحو الطبقات الوسطى والدنيا، ونحو التعددية والقومية والدينية، في مواجهة الحزب الجمهوري الذي تزداد سياساته الطبقية انحيازاً لمصالح الشرائح العليا الأكثر ثراء، ولدى المتعصبين العنصريين البيض من ذوي الأصول الأوروبية، وكذلك نحو المسيحيين الإنجيليين، ورداً على سياسات الجمهوريين هذه تم الانحياز من قبل الأغلبية الفلسطينية والعربية والإسلامية والإفريقية لمرشحي الحزب الديمقراطي بايدن وهاريس لسببين جوهريين:

1- انحياز الحزب الديمقراطي لمصالح الشرائح الدنيا وللتعددية، ورفضاً للتعصب القومي والديني، واستجابة برنامج الحزب للمصالح الحياتية والمعيشية والاجتماعية لهذه الشرائح المتعددة كالتأمين الصحي والاجتماعي وغيره من المصالح .
2- تفهم مواقف الحزب ومؤسساته والسماح للفلسطينيين والعرب والمسلمين للتعبير عن مواقفهم نحو قضاياهم القومية ومصالح بلادهم الأصلية.
ثانياً: لقد كان ترامب وإدارته فاقعاً متطرفاً نحو عناوين التعصب والعنصرية في مواجهة التعددية القومية والدينية مما ساعد على تعزيز وتماسك اللوبيات القومية والدينية وبروز هوياتهاالاثنية.

وقد ساعد تبني ترامب سياسات المستعمرة الإسرائيلية المتطرفة ضد فلسطين و القدس وخطته صفقة القرن غير المنصفة للتسوية، ادت الى ولادة دور فلسطيني نشط في وحدته وفي التأثير على القيادات العربية والإسلامية، وعلى الرغم من توفر التماثل في مواقف الحزبين الجمهوري والديمقراطي نحو الحفاظ على تفوق المستعمرة وحمايتها، إلا أن العديد من الإجراءات الاستفزازية المتطرفة التي أقدم عليها ترامب سيتم التراجع عنها من قبل إدارة بايدن المقبلة بفعل الدور الحيوي للفلسطينيين والعرب والمسلمين والافارقة.

إضافة إلى توفر تيار تقدمي إيجابي لدى الحزب الديمقراطي يتعزز دوره وتأثيره يقوده السيناتور بيرني ساندرز والعديد من النواب والشيوخ، ولديهم علاقات تنمو بإطراد مع ممثلي الجاليات الفلسطينية والعربية والإفريقية والمسلمة وهذا يُبشر بالخير والتقدم، خاصة بعد تأثير هذه الجاليات على نجاح بايدن وهزيمة ترامب.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط