كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تتوقف حرب غزة مع تسلم "ترامب" للحكم؟

هل تتوقف حرب غزة مع تسلم "ترامب" للحكم؟

تاريخ النشر: 2025-01-11 | 16:01

مازالت الحرب على غزة تُلقي بظلالها على الأحداث العالمية، ومع قدوم العام الجديد 2025 وقرب تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب على عرش أميركا، تبقى غزة موضوعًا يحظى باهتمام كبير وتكهنات كثيرة.

و مع قرب تنصيب ترامب، يثار التساؤل عن أثر عودته على الصراع الدائر في غزة، خاصة وأن سنوات حكمه السابقة قد شهدت مساعي حثيثة لتصفية القضية الفلسطينية، وتعزيز صفقة القرن على حساب حق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس، وظهر ذلك جليًا من خلال مواقف سابقة لترامب خاصة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة واشنطن من تل أبيب إليها، ومحاولة تمرير صفقة القرن!.

والحقيقة التي يعلمها كثيرون، هي موقف ترامب الداعمة لإسرائيل على حساب أي شيء آخر، فرغم تصريحاته الإعلامية بضرورة دفع الولايات المتحدة الأمريكية بسلسلة مساعدات إلى الشعب الفلسطيني في القطاع المحاصر منذ ما يزيد عن سنة كاملة، مازال الرئيس المنتخب يدعم فكرة أن تكون فلسطين إسرائيلية بالكامل، وهذا من أجل إرضاء اللوبي الصهيوني في أمريكا الذي سعى لعودته إلى صدارة المشهد السياسي مجددًا على حساب بايدن، الذي أبدى تعاطفا مع فلسطين وغزة، ورفض الممارسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني بعد الحرب، وطالب تل أبيب بوقف سيل الدماء على أرض فلسطين.

ولكن يبدو أن "ترامب" سيسير على نفس النسق الذي سار عليه في ولاته الأولى ما يعني مواصلة دعم إسرائيل على حساب فلسطين، فسيواصل دعمه لتل أبيب، بأن يترك لها زمام الأمور في إدارة الحرب على غزة، بدون تقييدها أو مطالبتها بوقف الحرب.

لم يتعهد ترامب حتى الآن برسم خطوط حمراء بشأن الحرب على قطاع غزة أو حتى بمطالبة صريحة لإسرائيل بأن ترفع يدها عن غزة، وأن توقف الحرب مثلما طالب بوتن وزيلنكسي بوقف الحرب الروسية الأوكرانية، وطي هذه الصفحة، فيما يتوقع أغلب المتشائمين أن يسلك "ترامب" نفس مسلك الحرب في أوكرانيا، وقد يعطي الضوء الأخضر لإسرائيل لوقف الحرب على غزة، ولكن في نفس الوقت يتوقع كثيرون بأن ترفض إسرائيل ذلك وتستمر في الحرب، وأن تقوم بضم المزيد من الأراضي الفلسطينية إليها وبناء "كيبوتس" جديدة على أراضي الضفة الغربية، ولا عزاء للفلسطينيين.

والمتوقع أكثر أنه ربما قد يدعم "ترامب" مخطط صفقة القرن بعد عودته إلى البيت الأبيض، حيث يعزز النفوذ واللوبي الصهيوني ضغطه على الرئيس الأميركي من أجل تحقيق هذا الهدف، ولكن يظل بإمكان "ترامب" أيضا صناعة السلام إذا كان جاد في تقديم شيء جديد للفلسطينيين، وذلك بدلا من المساعدات العينية، كما أن بإمكانه أيضًا دخول التاريخ إذا قرر إعادة إحياء حل الدولتين، فالفرصة ممكنة مهما كانت الأمور تبدو سوداوية.

وأكثر ما يعزز هذه النظرة، هو تصريحات ترامب التي تحمل وعودا بإنهاء الأزمة، فإنها تأتي في سياق تصعيدي يزيد من معاناة الفلسطينيين، ولكن يبقى التحدي الأكبر في استجابة إسرائيل للتهدئة الشاملة وحتمية وقف الحرب على غزة.

وتبقى ازدواجية المعايير حاضرة بقوة أمام ترامب، خاصة بعدما وعد بإنهاء جميع الحروب، فتعهد بحل حرب أوكرانيا في غضون 24 ساعة من توليه منصبه ومساعدة إسرائيل في إنهاء عملياتها في غزة ولبنان بسرعة، ولكن تشير التوقعات إلى أن اليمين الإسرائيلي سيحظى بدعم كامل من الولايات المتحدة لتنفيذ كل ما تفكر فيه إسرائيل في غزة والضفة وكل أراضي فلسطين، لذلك قد يسعى ترامب لتصفية القضية الفلسطينية، خاصة وأنه يتبنى توجهات متشددة تجاه الفلسطينيين، تسعى لتصفية قضيتهم.

كذلك عدم إيمان "ترامب" بحل الدولتين لا يبقي للفلسطينيين أساسا للمراهنة على مسار المفاوضات، أو حلول السلام في غزة!.

ويبقى السؤال الأهم: هل سيكون لـ"ترامب" دورًا بناءًا في تحقيق التهدئة، وهل سيكون قادرًا على صنع السلام في غزة؟.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط