كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تحمل زيارة ترامب للمنطقة مفترق طريق؟

هل تحمل زيارة ترامب للمنطقة مفترق طريق؟

تاريخ النشر: 2025-05-09 | 20:15

تشهد منطقة الشرق الأوسط مرحلة بالغة التعقيد والتقلّب، تتقاطع فيها مشاريع النفوذ الإقليمي والدولي مع تصاعد غير مسبوق في العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، خصوصاً في قطاع غزة، وبينما يترنّح النظام الإقليمي العربي أمام أزمات داخلية وصراعات مفتوحة، تلوح في الأفق زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المنطقة، تشمل العربية السعودية والإمارات وقطر، في توقيت بالغ الحساسية، يُعيد طرح السؤال التاريخي: هل ما زال هناك أفق لسلام عادل في هذه الأرض المشتعلة؟

أم أن ما يجري هو تثبيت لخرائط نفوذ جديدة على أنقاض الشعوب؟
عدوان لا يتوقف وصمت دولي مستمر، منذ السابع من أكتوبر 2023، يتعرّض له قطاع غزة ولحرب إبادة شاملة، حصدت أرواح أكثر من 70 ألف شهيد ومئة وخمسين ألف جريح، وشرّدت أكثر من مليونَي فلسطيني، وسط دمارٍ غير مسبوق لبنى الحياة والمجتمع.
وتمارس إسرائيل عدوانها تحت غطاء دولي مكشوف، مستندة إلى دعم عسكري وسياسي من الولايات المتحدة وبعض دول الغرب، وسط عجز مريع في المؤسسات الدولية، وفجور إعلامي يسوّق للرواية الإسرائيلية على حساب الحقيقة.
تُدار الحرب الإسرائيلية اليوم بمنطق العقوبة الجماعية والتطهير العرقي، وليس بصيغة نزاع سياسي، وهذا التحوّل يحمل مخاطر استراتيجية تتجاوز فلسطين لتشمل مستقبل الأمن الإقليمي بكامله.
لم تعد فلسطين عنوانًا عاطفيًا فقط في الشارع العربي، بل أصبحت مجددًا بوصلة الوعي الشعبي وامتحانًا للأنظمة، رغم من خفوت الخطاب العربي الرسمي.
زيارة ترامب: في تأتي في سياق حساس وتوقيت دقيق ..
زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقبلة إلى منطقة الخليج العربي تأتي فعلا في لحظةٍ حرجة، تتقاطع فيها أولويات الأمن الإقليمي مع حسابات الانتخابات الأميركية، وملفات الطاقة، وصفقات التسلح، والتطبيع المحتمل مع إسرائيل.
وبينما يبدو ترامب أقرب للمزاج السياسي الإسرائيلي من أي إدارة سابقة، فإن زيارته قد تحمل أهدافًا مزدوجة:
تسويق دور أميركي جديد في مسار التسوية، مستندًا إلى شعبيته في بعض العواصم الخليجية، في محاولة لإحياء "صفقة القرن" القديمة بحلة جديدة.
احتواء التمدد الإيراني عبر ضمان أمن الخليج مقابل صيغة حل مجتزأ للقضية الفلسطينية، يُبقي إسرائيل جزءًا من النظام الأمني الإقليمي.
وهنا يثور سؤال جوهري حول آفاق السلام:
الفرصة الأخيرة في ظل هذا المشهد المركّب، تبرز الحاجة الماسة إلى صياغة عربية جديدة لمفهوم السلام، تنطلق من ثوابت الحق الفلسطيني، لا من مصالح مرحلية أو إملاءات خارجية، فالسلام الذي لا يحقق العدالة، ولا يعيد الأرض، ولا يُنهي الاحتلال، لن يكون إلا هدنة مؤقتة تُمهد لانفجار أكبر.
على الدول العربية الفاعلة، لا سيما في الخليج، أن تعيد توجيه البوصلة العربية نحو دعم حقيقي لمشروع سياسي فلسطيني موحّد، يستند إلى الدبلوماسية الفعّالة، وبناء أدوات ضغط حقيقية في المحافل الدولية.
أما استمرار الاعتماد على الدور الأميركي دون شروط واضحة، فلن يؤدي إلا إلى تدوير الأزمة وتمكين الاحتلال من فرض شروطه.
لابد من موقف عربي واضح يُبلغ أي إدارة أميركية – حالية أو مستقبلية – أن التطبيع والسلام مرهونان بإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
إن زيارة ترامب لن تغيّر المعادلة ما لم تدرك واشنطن أن مفتاح الأمن في الشرق الأوسط يبدأ من إنهاء الظلم التاريخي بحق فلسطين.
وإن لم يتم لجم العدوان الإسرائيلي، فستفتح المنطقة على سيناريوهات انفجار إقليمي غير مسبوق.
السلام العادل ليس خيار ضعف، بل عنوان قوة ورؤية.
وآن الأوان ليكون للعرب مشروعهم الكامل، لا أن يكونوا ساحة مشاريع الآخرين.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط