كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تخرب علاقة السعودية بمصر؟

إلى مصر، تشحن طائرات جديدة من نوع «إف 15» المقاتلة، وصواريخ «هاربوون»، ودبابات «إم 1»، لتنضم إلى أسطول القوات المسلحة المصرية التي تخوض حربًا صعبة في سيناء ضد الجماعات المتطرفة.. وتقوم قواتها بحراسة الحدود مع ليبيا؛ جبهة القتال الثانية. أما لماذا هذا الحب الأميركي الطارئ لحكومة عبد الفتاح السيسي؟ فالسبب أن واشنطن تراجعت عن قراراتها بمعاقبة السلطات المصرية على إقصاء الإخوان المسلمين من الحكم. وهاتف الرئيس الأميركي نظيره الرئيس المصري، في مكالمة مصالحة، يبلغه قرار استئناف المعونة العسكرية والاقتصادية، التي أبرمت منذ زمن الرئيس الأسبق أنور السادات، وكانت الحكومة الأميركية قد جمدتها في أكتوبر (تشرين الأول) 2013.

وبهذا تُطوى صفحة تنظيم الإخوان بشكل نهائي من على المسرح الدولي، إلا من العالم الافتراضي، مثل «تويتر» و«فيسبوك». وبعد أن خسر تنظيم الإخوان تأييد الولايات المتحدة لـ«شرعيته»، التفت يأمل في تخريب العلاقات المصرية - العربية، فأشاع أخبارًا وتفسيرات حول غياب القوات المصرية عن القتال إلى جانب حليفتها السعودية، وبقية دول «عاصفة الحزم»، بأن العلاقة انتكست. هذا الافتراض يتجاهل نشاط القوات البحرية المصرية في جنوب مياه البحر الأحمر، أيضًا يتجاهل ما هو أهم؛ العلاقة الاستراتيجية بين البلدين التي صارت أكثر صلابة، ويثمنها الطرفان بشكل كبير في زمن الفوضى الذي لم تعرف له منطقتنا مثيلاً من قبل، من حيث ضخامة وعدد الأحداث المحدقة بكل دولة. من هنا، نستطيع أن نتفهم كم هي غالية العلاقات، ولا يمكن التفريط فيها فقط لأن بضعة صحافيين لهم رأي مخالف، أو أن هناك في المعارضة من يريد إفساد المناخ العام من أجل تخريب العلاقات.

فالمنطقة في حاجة إلى توازن لا تهزه الاختلافات، ولا الإشاعات، ولا الأصوات التي لها أجندة أخرى. وما دامت الرؤية واضحة حول طبيعة الأخطار، والأعاصير المحيطة، فإن العلاقة الجماعية أقدر على التصدي لكل ما استجد من اختلافات، وما حرض عليه الخصوم. ومن الطبيعي أنه في هذه الغابة، خير حارس لدول المنطقة علاقاتها وتحالفاتها حتى تواجه خطر الاستفراد، وإضعافها من قبل ذئاب الداخل والخارج. ومن دون تماسك علاقاتها، سيكون سهلاً افتراسها، واحدة تلو الأخرى. مصر دولة كبيرة، وحتى هي تحتاج إلى علاقات إقليمية تعينها على الأخطار التي تحيط بها، مثل السعودية التي جُرّت إلى حرب، هي الأولى منذ ربع قرن. والوضع أصعب اليوم من السابق عندما كان العالم من معسكرين، غالبًا يتولى كل فريق الحرب عن حليفه، ومن هو خارجهما يصبح طعمًا سهلاً. أما اليوم، فإن فرص الاعتماد على المعاهدات والمعسكرات الخارجية محدودة، ولم تعد هناك من بدائل لها إلا بناء شبكة تحالف إقليمية حتى توازن الرعب المحيط. ببناء علاقات واضحة الأهداف، والالتزامات، يمكن الذهاب لاحقًا إلى طاولة المفاوضات، التي يقترحها الأميركيون للتوصل إلى تفاهمات إقليمية، لأنه لا يمكن الجلوس مع فريق يحاورك ومسدسه على الطاولة، ويمعن صراحة في هدم المنطقة. فإيران، وحليفاتها، التي تنتشر في المنطقة تبث الرعب، وصلت لجنوب سوريا، ليس بعيدًا عن حدود الأردن. والحوثيون، الذين يقاتلون بدعم إيراني استولت ميليشياتهم على حيين في مدينة عدن اليمنية. والميليشيات العراقية، الموالية أيضًا لإيران، افتعلت معركة بالقرب من الحدود الكويتية قبل شهر. ومصر، كما ذكرت في البداية، تحارب في سيناء بالأسلحة الثقيلة ضد ما يُسمى «ولاية سيناء»، وقد يجد المصريون أنفسهم مضطرين للقتال مباشرة في ليبيا بسبب قيام دويلات إرهابية.

لا يحتاج السياسيون منا أن نذكرهم بحالة الحرب الإقليمية الكبرى ومخاطرها، لأنهم يعيشونها كل يوم.. قد توجد حاجة لتذكيرهم بأهمية التفكير والعمل الجماعي، وبناء حلف يفرض نفسه في حسابات القوى الإقليمية والخارجية.

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط