كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تخرج تركيا من عزلتها؟

هل تخرج تركيا من عزلتها؟

تاريخ النشر: 2021-01-10 | 15:28

طوت تركيا عاماً حافلاً بالإنجازات والتحديات. وقد برزت الإنجازات على صعيد السياسة الخارجية. فقد بدأت تركيا العام 2020 بتدخل عسكري علني بعد الاتفاق مع حكومة فايز السراج في طرابلس لتطأ أقدام الجنود الأتراك ليبيا للمرة الأولى منذ مئة عام وأكثر. وكان لذلك أثره في تغيير مسار الحرب، حيث استطاعت قوات السراج مدعومة من تركيا براً وجواً وبحراً من السيطرة على كامل القسم الغربي من ليبيا. ولم يتوقف الهجوم إلا بعد إنذار الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي. وقد أنهت أنقرة العام المنصرم استعراض القوة بزيارة وزير دفاعها خلوصي آكار إلى طرابلس.

وقابلت تركيا الانتقادات الغربية لها في شرق المتوسط بتحدي الدول الأوروبية ولا سيما فرنسا. فأرسلت سفنها الحربية لمنع شركات التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي من العمل في مناطق بحرية تابعة للسيادة اليونانية والقبرصية بذريعة أن هذه المناطق متنازع عليها في القانون الدولي، حيث لا تعترف تركيا بقانون البحار لعام 1982. بل أرسلت تركيا سفنها هي للتنقيب عن الطاقة في هذه المناطق.

وقد أثار ذلك تهديدات لدول في الاتحاد الأوروبي ولا سيما من فرنسا واليونان وقبرص اليونانية من دون أن يترجم ذلك قرارات فعلية وإرجاء ذلك إلى قمة زعماء دول الاتحاد في مارس المقبل.

وواجهت تركيا عقوبات أمريكية وإن لم تكن مؤثرة بعد، بسبب شرائها صواريخ «إس 400» من روسيا، وعلى ما يبدو ستكون هذه المسألة عنواناً للعلاقات بين أنقرة وواشنطن في العام الجديد، لا سيما أنه معروف عن الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن نظرته السلبية إلى أردوغان. علماً بأن أنقرة تعتقد أن جوهر الخلاف هو حول دعم واشنطن للأكراد في سوريا وفي تركيا.

وفي استباق لاحتمال تردي العلاقات بين تركيا والإدارة الأمريكية الجديدة عملت تركيا في أواخر العام 2020 إلى توجيه رسائل انفتاح على إسرائيل حيث أعلنت أنها ستعين سفيراً لها في تل أبيب، كما أعلنت على لسان رئيسها رجب طيب أردوغان عن رغبتها في تحسين العلاقات مع إسرائيل،كما في ترسيم حدودها البحرية معها. وهي رسائل تصب في صالح تحسين العلاقات مع واشنطن ومشاركة تركيا في رسم سياسات الطاقة في شرق المتوسط.

ولا شك أن تركيا تبدو مرتاحة على وضعها على الصعيد الخارجي الذي توجته بالدعم غير المحدود للهجوم الأذربيجاني على كاراباخ وأرمينيا والذي نجح في استعادة كامل الأراضي الأذرية التي كانت تحتلها أرمينيا. لكن الاتفاق على وقف النار وبنود الاتفاق أتاحت تحقيق مكاسب كبيرة كما لروسيا كذلك لتركيا التي أصبحت شريكا في مراقبة وقف النار هناك، الأمر الذي يعني اختراقاً تركياً للحديقة الخلفية لروسيا في جنوب القوقاز. كذلك قررت باكو رسمياً استدعاء وحدات تركية للتمركز على أراضيها ليدخل الجيش التركي القوقاز للمرة الأولى منذ مئة عام. أيضاً كان فتح ممر برّي مباشر من تركيا عبر نخجوان فالأراضي الأرمنية فأذربيجان خرقاً نوعياً لتركيا، بما يحيي الفكرة الطورانية، ويثير حماسة الخط القومي التركي المتشدد في تركيا والمتمثل بحزب العدالة والتنمية وشريكه حزب الحركة القومية.

وفي سوريا استمر الاحتلال التركي من دون وجود أفق لانسحاب القوات التركية من هناك. وفي العراق استمر التدخل العسكري التركي بذريعة وجود مراكز لحزب العمال الكردستاني.

إن دل كل ذلك على شيء فعلى أن تركيا هي في صدام وتوتر مع جميع جيرانها دون استثناء. حتى إن المسؤولين الأتراك لم يكن لهم أي زيارة مهمة خلال العام إلى أي بلد عربي.

تدخل تركيا العام 2021 وهي تأمل أن يكون عام خروجها من عزلتها الخارجية. ولكن ذلك مشروط بأكثر من عامل أهمها تخلي أنقرة عن سياساتها التوسعية وتدخلاتها في الشؤون الداخلية لأكثر من بلد.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط