كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تدق "ساعة العمل الثوري" بعد "خطاب الرئيس"!

كتب حسن عصفور/ انتهى العرض الرسمي الفلسطيني في الأمم المتحدة، بواحد من أبلغ الخطابات للرئيس محمود عباس، آثار ما آثار من رد فعل أميركي اسرائيلي، فيما كان التفاعل الشعبي والفصائلي الفلسطيني بغير ما توقعت "الرئاسة" وطواقهما، حتى الاحتفالات التي تم الاستعداد لها استقبالا لعودة الرئيس لم تنطلق ابتهاجا بما كان يظن أنه سيكون "خطاب الحسم وفك الارتباط"، فيما انشغلت بعض القيادات الفتحاوية بالرد على "الغضب الأميركي"، اكثر من ايلائها التفكير بغياب التفاعل الفلسطيني العام، او ايضا غياب أي رد فعل رسمي وشعبي عربي..

وقبل الذهاب فيما يجب أن يكون لـ"اليوم التالي" للخطاب، كما تحدثت قيادات فتح، وبلسان عضو مركزيتها صائب عريقات في أخر لقاء فلسطيني موسع، لابد من تفسير لذلك الغياب الكبير سواء الدولي أو العربي، ولأمين عام الأمم المتحدة، أو من ينوبه خلال القاء الرئيس خطابه الأبلغ..كيف يمكن أن يكون مقعد امين عام الأمم المتحدة "فارغا" من أي شخص خلال هذا الخطاب، وبمقارنة مع ما كان عام 2012 يكون الجواب.. ذلك مؤشر لا بد من التعامل معه عند البحث عن تقييم الفعل ورد الفعل لما هو قادم في الأيام المقبلة..

بالتأكيد، لا يحتاج الانسان الى نصح الرئيس وطاقمه المسؤول عن خطة العمل السياسي، بأن هناك ضرورة كبرى لعقد سلسلة اجتماعات وطنية لبحث مستقبل الموقف السياسي الفلسطيني، أو ما اسمته حركة فتح بـ"اليوم التالي"، ووضع خريطة تتلاءم مع المفروض وطنيا وما يمكن أن يتلاءم مع المتفق عليه عربيا، خلال الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء العرب، ولا داع للتذكير أن مشاركة حركتي "حماس" و"الجهاد الاسلامي" في هذه اللقاءات الوطنية لا بد منها، ويجب أن تكون اللقاءات القادمة بعيدا عن الشكل الأخير لها، كي تصبح اطار عمل جاد يبحث في المستقبل الوطني بكل تفاصيله..

ولأن مسألة تقديم رؤية "انهاء الاحتلال والجدول الزمني" باتت محسومة، كما اعلن سابقا، فليس هناك من داع للتذكير بها أو التذكير بتقديمها لمجلس الأمن، فهي مسألة متفق عليها قبل الذهاب، وكان يجب أن تكون ضمن الخطاب أصلا، الا أن الضغط الأميركي نجح في اقصائها من الخطاب، ما يفرض اعادة تفعليها بعد الموقف العدائي الأميركي، والذي لم يقدر قيمة شطبها من خطاب الرئيس استجابة لطلب من كيري..

ولا نشك أن الكل الفلسطيني، ينتظر تقديم الرئيس عباس لتفاصيل "خطة فك الارتباط" عن الاحتلال الاسرائيلي، والعمل على تكريس الوجود الوطني الفلسطيني فوق ارض "دولة فلسطين"، ولا خلاف أن الانطلاقة السياسية لخطة "فك الارتباط" مع الاحتلال يجب أن تكون اعلانا رسميا بانتهاء اجل المرحلة الانتقالية التي مر عليها 21 عاما ويزيد، ووقف العمل بالاتفاقات الموقعة مع دولة اسرائيل بعد انتهاء اجلها الزمني والسياسي، وبالطبع سيكون وقف التنسيق الأمني احد تلك المطالب التي لا بد منها..

ولا نظن أن باقي الخطوات المطلوبة باتت مجهولة، فمن اعلان الدولة الى التوقيع على كل الاتفاقيات التي تمنح دولة فلسطين حق العضوية الكاملة، منظمات تصل بعددها الى 62 بين مؤسسة ومعاهدة، وعلى رأسها بالتأكيد، معاهدة روما المفتاح الضروري للوصول الى المحكمة الجنائية الدولية، حيث هي السلاح الأمضى للانتقام الوطني ومحاكمة مجرمي الحرب ومرتكبي الابادة ضد الشعب الفلسطيني، كما جاء في خطاب الرئيس عباس الأخير في الأمم المتحدة..

الانخراط الفوري للعمل من أجل "اليوم التالي" لما بعد الخطاب، لا يحتاج الى اصدار بيانات وتصريحات تستند الى تلك الأحروف العقيمة على شاكاة "سوف، سنعمل، سندرس، سنرد، سنقوم"..أحرف وكلمات الوعيد ذات الضجيج يجب أن تتوقف كليا، وليبدأ بدلا لها الفعل الحقيقي، وطريقه بات واضحة وسالكة ايضا، وكل الخطوات معلنة بدل من المرة الواحدة، عشرات المرات، وإن تناساها بعض من لا يحبون ذكرها، ما عليهم سوى العودة لآخر لقاء فلسطيني موسع، ويعيدوا قراءة كل ما كتب عن "اليوم التالي" وسيجدون لديهم "البديل الوطني الأفضل" لمسار "التيه السياسي" الذي طال أجله..

دقت ساعة "استقلال فلسطين"..عبارة يجب أن تنتج ورشة عمل وطنية كي لا تبقى تلك العبارة مقولة سياسية..ومنها يقال اليوم قبل الغد: دقت ساعة العمل الثوري لاستقلال دولة فلسطين" ..والبون واضح بين كلمات في السياسية واعلان البدء في الفعل السياسي..

ننتظر اليوم دعوة الرئيس لورشة "الفعل الثوري الفلسطيني" لتحقيق مقولته : "دقت ساعة استقلال دولة فلسطين"..فهل يستجيب..نأمل وغيرها خيبة الأمل تحط على شعب وأمة!

بالمناسبة ممكن لأحدهم أن يعود لسماع الأغنية التي يجب أن تحضر هذه الأيام: "دقت ساعة العمل الثوري بكفاح الأحرار" ..والثوار هم الشعب والاحرار هم الشعب ..عارفين المشوار!

ملاحظة: اتمنى من الرئيس عباس أن يأمر بعض متحدثي فتح عدم الكلام الكبير قبل تحديد القرار والتوجه..كلام أحدهم عن "حرب شاملة سياسية قادمة" مثالا..بلاش تشبيح وحكي في الهوا!

تنويه خاص: رئيس اميركا المسمى اوباما يعترف أنه ومخابراته اساءا تقدير قوة "داعش"..طيب شو هو آخر تقدير لك ولمخابرات كان صح يا "سيد العدوان"!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط