كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تذهب غزة لسياسة جديدة ؟

هل تذهب غزة لسياسة جديدة ؟

تاريخ النشر: 2019-01-08 | 08:19

 إسرائيل التي أرادت طوال الوقت إخراج غزة من الصراع ، بدءً من انقلاب كان لها الدور الأكبر فيه قبل أكثر من أحد عشر عاماً ، لأنه كان أول الخطوات لفصل غزة ، ومحاصرتها ، وايقاع الأذى بها ، في محاولة لمسح كرامتها ، وهويتها ، ظناً منهم أنهم سينجحوا في فعل ما لم تفعله بأهلها الصواريخ ولا الإرهاب، لكنها كانت نموذجا رائعا، متمرداً، فقد تصدرت بصدرها العاري كل قرار كان من شأنه الإساءة للقضية الفلسطينية ، فهي غزة التي لم تكف عن التمرد ، والصراخ في وجه محتل يحاول كسرها ، رغم صغر حجمها ، وأزمات أهلها ، إلا أنها دائما من تبحث لنفسها عن حلول ، فلا أحد يملك رأيها ، ولا مستقبلها ، ولا حاضرها ، ولا أحد يعرف كيف يقرر عنها ، غزة التي ملأت العالم ضجيجاً ، وأصبح الجميع مشغول بملفها ، مجلس الأمن ، والأمم المتحدة ، والاتحاد الأوروبي ، وإسرائيل ، والعرب ، وأصبحت إسرائيل اليوم هي من تبادر للحل ، لأنها أدركت أن كل ما تفعله مرتد عليها ، يضرها ولا ينفعها ، وهذا ما أثبتته مسيرات العودة ، والتي وضعتهم في موقف محرج جداً .
غزة التي تعرضت لحصار لأكثر من احدى عشر عاماً ، وتعرضت لانتهاك واضح في الحقوق ، وتعرضت لانقسام مؤلم ، ثم بدأت تتعرض لأزمة تقليصات ، كان أقساها قرار وكالة الغوث بإقالة عدد كبير من موظفيها ، بسبب ضائقة مالية صعبة ، وهو ما لم ولن يصدقه أحد ، لأن قرار التمويل سهل جداً ، والأهم أن في غزة فقط حدث كل ما حدث ونحن نتفرج دون أن يكون لدينا قوة للمواجهة ، وكل ذلك بسبب الضغوطات التي تتعرض لها غزة ، وكل ذلك من صنع الاحتلال الذي سلم أخيراً أن غزة عصية
على الانكسار .
ومن استمع لتصريحات نتنياهو مؤخراً ، يعلم جيداً ، أن الحلول لغزة والاقتراحات غير متجانسه ، ولا منسجمة ، فهي تحاول أن تخدعنا ، لتقنعنا أن التفكير تجاه غزة ، أصبح مختلفاً ، وأنها غيرت رؤيتها تجاهها ، لذا ظهرت نظرة الاحتلال مضطربة ، ومشوشة تجاه غزة ، وما يثبت ذلك أن نتنياهو قد أبلغ الكابينيت في وقت سابق أن لديه خطة سياسية جديدة لغزة ، وما نراه واقعاً ، أن هناك عائق كبير أمام المصالحة الفلسطينية ، والهدف الإبقاء على الانقسام ، وهذا ما يفسر على أن إسرائيل لا تريد حلاً جذرياً لغزة ، ولا مع الفلسطينيين كلهم ، لكنها تنظر إلى فصل غزة ، للتخلص من التكتل الفلسطيني الصلب ، وتستفرد في الضفة الغربية ، وأراضيها ، مثل ما حدث ويحدث في القدس .
والغريب أن إسرائيل أصبحت تخطط لعودة السلطة إلى غزة ، ويرى البعض أن إسرائيل تريد الخلاص من حماس على أبعد قدير لكن الحقيقة أن هناك مخططاً واضحا لعودة السلطة إلى غزة يأتي في إطار الرؤية الإسرائيلية وهي نقل السلطة إلى غزة وإنهاء وجودها في الضفة ، وهذا ما فعلته أيضاً حين أضعفت حكومة الاحتلال حكم السلطة في الضفة الغربية ، مما جعل السلطة وجوداً وليس نداً ، فبالتالي يصبح وجود السلطة في قطاع غزة مريحاً أكثر لإسرائيل ، وربما تسعى إسرائيل لدعم المصالحة الان لتحقيق أهدافها ، لذا بات من الواضح أننا أكثر تشتتاً ، وضعفاً مما كنا نعتقد ، فصراعاتنا الداخلية أصبحت شغلنا الشاغل ، وأصبح قرارنا في أيدي
غيرنا .
يفترض أن يعود القرار فلسطيني بامتياز ، نحتاج لقوة الوحدة الحقيقية لنقف أمام كل المؤامرات التي تحاك ضدنا ونحن ننتظر أن يفعل بنا ما أرادوا دون أن نغير ولو قليلاً ، علينا أن نغلق ملف الانقسام نهائياً ، ولا شيئ أمام كلمة الشعب ، وإن حاولت إسرائيل تعطيل كل المحاولات لانتخابات نزيهة ، والمطلوب قلب الطاولة على رؤوس كل من يراهن على فشلنا أمام أنفسنا .
ما حدث بالأمس كان درساً لا ينساه التاريخ ، استطاع الرئيس أبو مازن ان يقول لكل العالم ان غزة هي غزتنا ، ولو تدخلت كل القوى لتحديد مصيرها ، اما حماس هي ابنة الوطن وان وصل الخلاف معها حد التعارك والاعتقالات ، لكن فصلنا الخلاف ، ووضعنا الكرة في ملعب حماس ، وعليها ان تختار بين الوطني او الوطن ، واعتقد ان استجابة حماس أصبحت وشيكة ، فقد استطاع ان يقول كلمة غزة والكلمة الفصل كانت اننا لا زلنا تفاصيل الحكاية ، واصل الحكاية فلسطين ثم القدس ثم غزة والقضية مفاصلها واحدة ، لقد وصلت رسالة الرئيس أبو مازن وما سيحدث على الأرض خلال الساعات القادمة سيترجم ان القضية بخير وان سياسة الرئيس كانت سياسة العقل وحقن الدم الفلسطيني .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط