كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل تريد "حماس" خداع العالم؟

هل تريد "حماس" خداع العالم؟

تاريخ النشر: 2017-05-02 | 06:34

يمكن ربط وثيقة حركة المقاومة الإسلامية «حماس» الجديدة بالتغيّرات الكبيرة التي جرت في المنطقة العربية على مدار السنوات الماضية وتأثيراتها على الساحة الفلسطينية، كما بالتحدّيات الهائلة التي تواجهها الحركة داخل إطار الجغرافيا الفلسطينية وخارجها، وخصوصاً فيما يخص النظام المصري الذي يخوض حرباً مفتوحة لا أحد يعرف منتهاها مع جماعة «الإخوان المسلمين»، والحركة الفلسطينية المناظرة «فتح» التي يستعد رئيسها محمود عباس لزيارة واشنطن غداً للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

تل أبيب، لم تر في هذا التغيّر غير «محاولة لخداع العالم» لأن عناصر «حماس الحقيقية يبنون أنفاقاً للإرهاب وأطلقوا آلاف الصواريخ على مدنيين إسرائيليين» وهو موقف اعتياديّ ومتوقّع من حكومة الاحتلال الإسرائيلي وخصوصاً في ظل الحديث السنويّ عن إمكان شنّ جيشها حرباً جديدة على قطاع غزة خلال الصيف المقبل.

بالنسبة لتل أبيب التي يعرفها الفلسطينيون حقّ المعرفة فإن على «حماس» وقطاع غزة الذي تحكمه أن يتوقفا عن الوجود وأن يختفيا من خارطة العالم لأن وجود الفلسطينيين، سواء حكمتهم «حماس» من غزة أو منظمة التحرير الفلسطينية من رام الله، هو المشكلة الفعلية لإسرائيل، ولأن دفاع الفلسطينيين عن وجودهم المحاصر، أكان بحفر الأنفاق والدفاع عن أرضهم وكياناتهم السياسية، كما تفعل «حماس»، أو بالمعارك الدبلوماسية والاتفاقات السياسية والتفاوض واللجوء إلى المؤسسات الدولية الخ…، كما تفعل «فتح»، لا يجعلان هذا الشعب الفلسطيني يختفي ومن دون أمل بتطويع إرادته السياسية على اختلاف «الاجتهادات» فيها.

«حماس»، في الحقيقة، كما أي كيان سياسيّ، تستجيب للتطوّرات وتتفاعل مع التحدّيات، ووثيقتها الجديدة هي إعلان عن هذا التغيّر للفلسطينيين أوّلاً، حيث تريد كشف تطورها واختلافها عن تيّارات سلفيّة متطرّفة تحاول تحدّيها سياسياً وفكريّاً، وهو أمر يجري على امتداد المنطقة العربية، كما أنها تريد إعلان خصوصيّة نضالها ومصاعبه الجمّة.

يبدأ الأمر من كون حماس تجمع بين «المعارضة» للخط السياسي الفلسطيني الرسميّ الذي تقوده السلطة الوطنية، و«الحكم» الذي تقوم عمليّاً بالإمساك بمقاليده في قطاع غزة منذ عام 2007، وهو ما يجعلها، من جهة لا تنسى ارتباطها القديم بكبرى فصائل الإسلام السياسي «الإخوان المسلمين»، التي تتعرّض لعمليّة إبادة سياسية في مصر، الجارة الكبرى والمنفذ الوحيد لغزّة إلى العالم، ومن جهة أخرى فإنها ملزمة كحكومة بتدبير شؤون مواطنيها والتعامل مع الحكومات والكيانات العالمية بالطرق الرسمية المتعارف عليها والقوانين الدولية ومهمتها، بالتالي، تتعدى مسألة الدفاع عن حدودها وكيانها وشعبها ضد العدوانية الإسرائيلية. الإشارات الكبرى الصاعدة من الأرض الفلسطينية، معطوفة على التحوّلات العالمية والعربية هي إذن الأسباب العميقة التي تدفع «حماس» لإجراء تغييرات فكرية سياسية وهذه هي الطريقة الوحيدة، على ما يبدو، لمجابهة التحدّيات الكثيرة المعقّدة التي تواجهها.

إسرائيل لا تريد أن تغيّر المواضعات التي اعتادت عليها من توصيف «حماس» بالإرهاب لتبرير همجيتها المستمرة على الشعب الفلسطيني، وهذه الخطوة من «حماس» هي محاولة لتغيير هذه المعادلة.

«حماس»، بهذا المعنى، لا تريد خداع العالم، ولكن هل يستمر العالم بخداع نفسه؟

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط